الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأقصى بعد نصف قرن من إحراقه: من ألسنة اللهب إلى مخطط الإحلال الديني

الأقصى بعد نصف قرن من إحراقه: من ألسنة اللهب إلى مخطط الإحلال الديني

تاريخ النشر: 2025-08-22 | 13:36

الحريق الذي لم ينطفئ
في 21 آب/أغسطس 1969، التهمت النيران أروقة المسجد الأقصى، فأحرقت زخارفه النادرة ومصاحفه ونوافذه وأثاثه التاريخي ، لم يكن ذلك مجرد حادثة، بل كان بداية لمسار طويل هدفه طمس هوية المسجد وتحويله إلى ساحة صراع ديني وسياسي.
"الأقصى لم يُحرق حجراً فحسب، بل أُريد به حرق هوية أمة بأكملها."
من الترميم إلى المواجهة
على مدى عقود، واجه المسجد الأقصى سياسة إسرائيلية ممنهجة: اقتحامات يومية للمستوطنين بحماية الشرطة الإسرائيلية، رفع الأعلام الإسرائيلية في باحاته، أداء طقوس توراتية علنية، ومحاولات ذبح القرابين الحيوانية خلال الأعياد اليهودية.
لكن القدس لم تقف مكتوفة الأيدي؛ فالهبات الشعبية المتعاقبة – من هبّة باب الأسباط (2017) إلى هبّة باب الرحمة (2019) وصولاً إلى اعتكافات رمضان واقتحام 28 رمضان 2021 – أثبتت أن المقدسيين يشكلون السور الحقيقي الذي يحمي المسجد وهويته.
صمت دولي وتقصير عربي
رغم خطورة ما يجري في المسجد الأقصى، فإن الموقف الدولي لا يتجاوز بيانات التنديد، في حين تظل القرارات الأممية حبيسة الأدراج دون أي تنفيذ على الأرض ، أما الموقف العربي والإسلامي، فغالباً ما يكتفي بخطابات موسمية لا ترتقي إلى مستوى حجم الخطر المحدق بالأقصى.
هذا الصمت فتح المجال أمام الاحتلال لفرض أمر واقع جديد، مستغلاً الانقسام الفلسطيني والانشغال العربي بصراعاته الداخلية، ليحوّل الأقصى من قضية مركزية للأمة إلى ملف ثانوي يُطرح فقط عند الأزمات.
غياب الفعل العربي والإسلامي هو ما شجّع الاحتلال على المضي أبعد في مشروعه التهويدي.
المقدسيون.. خط الدفاع الأول
رغم شراسة الاحتلال، ظلّ المقدسيون على مدار العقود الماضية الدرع الحامي للمسجد الأقصى، شباب القدس ونساؤها وشيوخها شكّلوا بأجسادهم وأصواتهم سداً منيعاً أمام محاولات الاقتحام والتهويد، لتتحول الصلاة والاعتكاف والرباط إلى أدوات مقاومة شعبية يومية.
لقد أثبتت هذه الحاضنة الشعبية أن المسجد الأقصى ليس وحيداً، وأنه مهما بلغت قوة الاحتلال، فإن صمود أهلنا في القدس وإصرارهم على الدفاع عن هويته كفيل بإفشال المخططات الصهيونية.
المقدسيون هم العنوان الأول للمعركة، وحضورهم في الساحات أقوى من كل سلاح.
التقسيم والتهويد
لم يقتصر المشروع الصهيوني على التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، بل اتجه نحو إحلال ديني كامل ، الاحتلال يسعى لتحويل المسجد إلى "مقدس مشترك"، عبر ثلاث مسارات واضحة:
• التقسيم الزماني: تخصيص أوقات محددة لاقتحامات المستوطنين.
• التقسيم المكاني: محاولات السيطرة على المنطقة الشرقية وباب الرحمة.
• الطقوس التوراتية: إدخال شعائر يهودية لتكريس "هوية بديلة".
• الأقصى أصبح ميدانًا لمحاولة إعادة كتابة التاريخ بقداسة زائفة.
قوس التهويد
ما يجري في القدس يتكامل ويتماهى مع مخطط أوسع يمتد من الخليل وبيت لحم وصولاً إلى القدس، فيما يشبه "قوسًا تهويديًا" يربط بين مراكز توراتية مزعومة ، الهدف ليس فقط السيطرة الجغرافية، بل إعادة تشكيل الهوية الرمزية للأرض، وتحويلها إلى ما يسمى "جغرافيا مقدسة يهودية".
من جماعات متطرفة إلى سياسة رسمية
ما كان يُعتبر يوماً مشروعًا لجماعات استيطانية هامشية، بات اليوم سياسة رسمية للدولة العميقة في إسرائيل.
فالحكومة، الجيش، الشرطة، والمحاكم جميعهم يسيرون في اتجاه واحد: فرض الأمر الواقع في الأقصى، مستندين إلى دعم مباشر من جماعات "الهيكل" التي تمثل رأس الحربة في الاقتحامات.
وأخيراً الأقصى ليس مجرد مسجد يتعرض لانتهاك، بل هو عنوان لمعركة أكبر: معركة على الهوية والسيادة والوجود. ومنذ إحراقه قبل أكثر من نصف قرن حتى اليوم، ظلّ رمزاً للصراع ومفتاحاً للتحرر.
أي صمت أو قبول بمحاولات الاحتلال فرض سيادة على الأقصى هو خيانة لمبدأ المقاومة وتفريط بقضية الأمة.
فالأقصى ليس حجراً ولا معْلماً أثرياً، بل هو قلب فلسطين وروحها، ومنه تبدأ حكاية الصراع، وإليه تنتهي معركة الحرية.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط