الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإعلان المشؤوم والرئيس المأزوم

الإعلان المشؤوم والرئيس المأزوم

تاريخ النشر: 2017-12-23 | 23:13

من الواضح أن بلفور وترامب وجهان لعملة واحدة، فكلاهما يملكان الجرأة التي تصل لحد الوقاحة، فهذا هو إعلان من لايملك لمن لايستحق.

هذه الإدارة الأمريكية المتطرفة هي الوجه الآخر لحكومة اليمين في إسرائيل، وكأنها تقدم القدس هدية مسلوبة للأخيرة. ليس هذا فقط بل أقرّ مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون ينص على تخفيض ملموس لمساعدات تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الوطنية الفلسطينية قدرها 300مليون دولار، إذا لم توقف الأخيرة مساعداتها المالية لأسر الأسرى والشهداء الفلسطينيين الذين قاموا بعمليات ضد إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

يزهو الرئيس الأمريكي بإعلانه الأخير، متنكراً للتاريخ و للجغرافيا ولقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، صامّاً أذنيه عن النداءات التي أطلقها الحلفاء قبل الأعداء، للعدول عن هكذا خطوة استفزازية تصعيدية لا يحمد عقباها، تطلق رصاصة الرحمة على عملية السلام وحل الدولتين، وهو إعلان كما يصفه المراقبون والمحللون السياسيون يدل على غباء سياسي وانفصال عن الواقع، ويشعل جذوة حرب دينية في الشرق الأوسط قد لا تخمد، كونه سيغذي التطرف والإرهاب، فهاهو السيد ترامب يمهد الطريق ويعطي الأسباب لظهور التنظيمات المتشددة من جديد على الساحة.

أما الاتحاد الأوروبي فقد عارض قرار ترامب، في محاولة للنأي بالنفس عن تداعيات الخطيرة لهكذا قرار لامسؤول .

لكن ماذا عن موقف حلفاء الولايات المتحدة من العرب والمسلمين؟

وهل سيصمون أذانهم ويغلقون عيونهم ويتابعون علاقتهم مع إدارة ترامب كأن شيئاً لم يكن، وكأن القدس هي عاصمة لدولة من أمريكا الجنوبية؟

ترامب سيفي بعهده في القريب العاجل وسينقل السفارة خلال فترة زمنية قصيرة، وإصراره المتعنت سيحرج الكثير من حلفائه في الشرق الأوسط، ويضعهم في موقف لايحسدون عليه لخوفهم من تبعات هذا الإعلان، وردود الفعل الشعبية العارمة التي لا يمكن السيطرة عليها وكبح جماحها مما يضع الشعوب العربية وجهاً لوجه مع إسرائيل و أمريكا و ذيولهم.

إن هذا الإعلان المشؤوم سيضر بمصالح أمريكا قبل أي شيء، ولا يمكن التنبؤ بردة الفعل العربية والإسلامية، فالقدس هي لكل مسلم ولكل مسيحي و لكل عربي، وقد أصدر مسيحيو القدس بياناً يعارضون فيه بشدة ما سيقوم به ترامب.

ومن جهة أخرى تتجه أنظار الفلسطينيين نحو تسريع عملية المصالحة الفلسطينية، و أن يقفز الفرقاء الفلسطينيون فوق الحفر، ويتجاوزون خلافاتهم ويتحملون مسؤولياتهم اتجاه قضيتهم التي هي قضية كل عربي وكل مسلم وكل مسيحي وكل شريف على وجه البسيطة، ورب ضارة نافعة.

إن نقل السفارة إلى القدس يعني مسح لكل جهود السلام، وتكريس الاحتلال، ما هذا الذي تمارسه الدولة العظمى، والذي يجب أن تكون حامية للشرعية الدولية، وكذلك من المفترض في الدولة العظمى تطبيق الشرعية الدولية، وليس العكس.

بدأت الإضرابات في القدس، واندلعت المظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأراضي 48

وستتوجه القيادة الفلسطينية لمحكمة الجنايات الدولية لرفع الدعاوى ضد دولة الاحتلال الصهيوني

وأتت الدبلوماسية الفلسطينية أكلها .. بعد التصويت في الجمعية العامة

لكن حتماً ستؤتي ردة فعل الشعب الفلسطيني أكلها أيضاً، وترغم ترامب على سحب إعلانه كما أرغمت حليفه نتنياهو الغارق بملفات الفساد والبارع في تصدير الأزمات على إزالة البوابات الإلكترونية.

التحدي الوطني الآن، والواجب والوفاء للقدس والأقصى وكنيسة القيامة، يفترض من جميع الحريصين، خوض المعركة المتواصلة مع الاحتلال، بإفقٍ وطنيٍ كامل يشارك فيه الجميع، وهو مايحصل الساعة في القدس بأبهى صورة، حيث لم تتأخر جموع أهل فلسطين في كل مكان عن تلبية نداء القدس.

وفي الدرس السابق الذي لقنه جموع المسلمين والمسيحيين الفلسطينين للاحتلال في باب الأسباط، أكد على أن العمل الجماهيري الشعبي قادر على تحقيق إنجازات ملموسة.

وهذه النضالات القادمة التي ستأخذ شكل موجات انتفاضية مستمرة، يجب أن تتعزز، وأن تأخذ بعين الاعتبار بأن المعركة طويلة وممضة، ويجب أن تسير الحياة اليومية للناس في فلسطين جنباً إلى جنب مع الصراع ضد الاحتلال، بحيث تندلع موجة انتفاضية تلو أخرى، لإنهاء الإحتلال وإنجاز العودة والحرية والاستقلال والمساواة.

وقبل دلوك الشمس، كل يوم، يكون قد فرغ الشعب الفلسطيني من تشييع شهيد، أو شهيدة، فالشهداء هم الخبر اليومي عن فلسطين، والاحتلال سينهك ولن ينهك أهل فلسطين، والمستقبل لمن يدفع ثمنه بالدم القاني فدية لوطنه.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط