الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإعلام الفلسطيني شريك وطني في إنجاح لجنة التكنوقراط

الإعلام الفلسطيني شريك وطني في إنجاح لجنة التكنوقراط

تاريخ النشر: 2026-02-02 | 13:45

تمر القضية الوطنية الفلسطينية ،وقطاع غزة على وجه الخصوص، بمرحلة تاريخية شديدة التعقيد، أعقبت عدوانًا إسرائيليًا مدمّرًا خلّف خسائر بشرية جسيمة ودمارًا واسعًا طال البنية التحتية ومقومات الحياة الأساسية. حيث اظهرت تقارير دولية أن 90% من مواطنى قطاع غزة أجبروا على النزوح مما جعلها أعلى موجة نزوح تسجل فى الحروب الحديثة . وقد تم مسح أحياء بكاملها من الخريطة بما تضمه من مستشفيات وبنية تعليمية، ناهيك عن انهيار البنية التحتية الحيوية مثل أنظمة الصرف الصحي وخدمات الكهرباء. 

 وفي ظل هذا الواقع القاسي، تبرز الحاجة إلى إدارة وطنية رشيدة قادرة على التعامل مع التحديات الإنسانية والخدماتية والاقتصادية، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي، وبما يضع مصلحة المواطن الفلسطيني في صدارة الأولويات.

في هذا السياق، يأتي تشكيل لجنة التكنوقراط بوصفه خيارًا مؤقتًا يهدف إلى تعزيز كفاءة الإدارة العامة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، تمهيدًا لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار. غير أن نجاح هذا المسار لا يعتمد فقط على كفاءة اللجنة وقدرتها الفنية، بل يتطلب بيئة إعلامية داعمة وواعية بطبيعة المرحلة ومتطلباتها، وهو ما يضع الإعلام الفلسطيني أمام مسؤولية وطنية مضاعفة.

لقد أفرز العدوان واقعًا اقتصاديًا وإنسانيًا بالغ الصعوبة، تجلّى في تدمير واسع للمساكن والمستشفيات والمدارس، وانهيار شبكات المياه والكهرباء، وارتفاع معدلات الفقر والجوع، في ظل حصار خانق وضعف في قدرة المؤسسات على الاستجابة. وتُظهر تجارب دول خرجت من حروب مدمّرة، مثل البوسنة ورواندا، أن تجاوز آثار الصراع لا يتحقق فقط بإعادة البناء المادي، بل بإعادة بناء الثقة المجتمعية، وتوحيد الخطاب العام، وتوجيه الإعلام ليكون شريكًا في التنمية لا أداة للصراع.

ففي البوسنة، لعب الإعلام دورًا مهمًا بعد الحرب في دعم جهود المصالحة الوطنية، وتعزيز خطاب الدولة والمؤسسات، والمساهمة في ترسيخ ثقافة السلم الأهلي، ما وفّر بيئة مواتية لإعادة الإعمار وجذب الدعم الدولي. أما في رواندا، فقد جرى توظيف الإعلام بشكل منهجي في دعم خطط التنمية، ونبذ خطاب الكراهية، وتعزيز قيم الوحدة والعمل الجماعي، الأمر الذي ساعد البلاد على التحول من ساحة صراع دموي إلى نموذج تنموي متقدم في إفريقيا خلال فترة زمنية وجيزة.

وتبرز أهمية هذه التجارب في السياق الفلسطيني، حيث يقع على عاتق الإعلام مسؤولية تبنّي خطاب مهني متوازن يشرح طبيعة لجنة التكنوقراط وأهدافها، ويعزز الثقة المجتمعية بعملها، بعيدًا عن التشكيك والتخوين والاستقطاب الحزبي. فالإعلام المسؤول لا ينحاز إلى طرف سياسي، بل ينحاز إلى المصلحة العامة، ويضع معاناة المواطن وحقه في الحياة الكريمة فوق كل اعتبار.

كما يُنتظر من الإعلام الفلسطيني أن يعيد توجيه أولوياته نحو الإعلام التنموي، من خلال تسليط الضوء على قضايا الخدمات الأساسية، وإدارة الموارد المحدودة، وتشجيع المشاركة المجتمعية في دعم جهود التعافي، بدل الاكتفاء بالخطاب السياسي التقليدي. فالتنمية في هذه المرحلة ليست خيارًا ثانويًا، بل ضرورة وطنية ملحّة.

ولا يقل الدور الإنساني للإعلام أهمية، إذ يتحمل مسؤولية المساهمة في لملمة الجراح الوطنية، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي خلفها العدوان الاسراىيلى ، عبر خطاب جامع يعزز قيم الصمود والتكافل، ويعيد الاعتبار لضحايا العدوان، دون استثمار آلامهم في صراعات داخلية.

وفي الوقت ذاته، يبقى الدور الرقابي البنّاء للإعلام ضرورة لا غنى عنها، من خلال متابعة أداء لجنة التكنوقراط والمؤسسات العامة بموضوعية ومهنية، بما يحقق التوازن بين الدعم والمساءلة، ويعزز ثقة المواطنين بالعمل العام.

إن استلهام تجارب الدول التي نجحت في النهوض بعد الحروب يؤكد أن الإعلام كان ولا يزال ركيزة أساسية في مسارات التعافي. وغزة اليوم أحوج ما تكون إلى إعلام وطني مسؤول، يواكب الجهود الإدارية والتنموية، ويدرك أن إنجاح لجنة التكنوقراط يشكّل خطوة أساسية على طريق إعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط