الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتراف بفلسطين: معيار الصدق أم مسرحية النفاق السياسي؟

الاعتراف بفلسطين: معيار الصدق أم مسرحية النفاق السياسي؟

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 16:41

في ظل التصعيد المستمر ضد الفلسطينيين، تتسابق دول العالم إلى إصدار بيانات شجب واستنكار ضد عمليات التهجير القسري والتطهير العرقي، وكأنها بذلك تبرئ ذمتها أمام شعوبها والتاريخ. لكن الحقيقة المُرَّة التي يجب أن تُقال بلا مواربة هي أن كل دولة تعارض تهجير الفلسطينيين دون أن تعترف رسميًا وبشكل كامل بدولة فلسطين، ليست سوى شريكة في الجريمة، مهما غلَّفت مواقفها بشعارات الإنسانية وحقوق الإنسان.

متى يصبح التضامن نفاقًا؟

إن رفض تهجير الفلسطينيين دون الاعتراف بسيادتهم الوطنية على أرضهم ليس سوى شكل من أشكال النفاق السياسي الفاضح. كيف يمكن لدولة ما أن تدين سياسات الاحتلال بينما ترفض الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة؟ كيف يمكنها أن تندد بالظلم بينما تستمر في التعامل مع “إسرائيل” ككيان شرعي دون أن تعترف بفلسطين كدولة كاملة الحقوق؟

هذا الخطاب المزدوج لم يعد مقبولًا. فمن لا يعترف بفلسطين، فإنه عمليًا يقرُّ بالواقع الاستعماري المفروض عليها، ويمنح الغطاء السياسي لاستمرار الجرائم بحق شعبها. أما البيانات الدبلوماسية والعبارات الجوفاء، فهي ليست سوى مسكّنات تهدف إلى إطفاء الغضب الشعبي والظهور بمظهر “المتوازن” أمام الرأي العام الدولي.

الاختبار الحقيقي للمواقف

إن الاختبار الفعلي لمدى صدق أي دولة في دعم القضية الفلسطينية لا يكمن في تصريحاتها الرنانة أو في تصويتها في الأمم المتحدة، بل في اتخاذها خطوة جريئة وواضحة: الاعتراف الرسمي والكامل بدولة فلسطين بحدودها المعترف بها دوليًا وعاصمتها القدس.

هذا الاعتراف ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو تأكيد على أن للشعب الفلسطيني حقًا مشروعًا في تقرير مصيره، وأنه ليس مجرد “قضية إنسانية” تحتاج إلى مساعدات، بل كيان سياسي يجب أن يحظى بالاعتراف الدولي كسائر الدول المستقلة.

أما الدول التي ترفض التهجير ولكنها تتردد في الاعتراف بفلسطين، فإنها في الحقيقة تُسهم بشكل غير مباشر في ترسيخ الاحتلال وتشريع الجرائم الإسرائيلية، لأن رفض الاعتراف يعني إنكار وجود الدولة الفلسطينية أصلاً، وبالتالي، إبقاء الفلسطينيين تحت رحمة الاحتلال إلى الأبد.

شركاء في الإبادة بالصمت والتخاذل

عندما تتخاذل الدول عن الاعتراف بفلسطين، فهي تساهم في الجريمة بصمتها، وتترك الفلسطينيين في العراء السياسي، بلا غطاء قانوني أو اعتراف دولي حقيقي. إن هذا التردد لا يخدم سوى المشروع الصهيوني الذي يسعى بكل الوسائل إلى محو الهوية الفلسطينية وإحلال أمر واقع جديد.

اليوم، لم يعد مقبولًا أن ترفع بعض الدول شعار “نحن مع حل الدولتين”، بينما تعترف بإسرائيل وترفض الاعتراف بفلسطين. هذا الموقف يعني عمليًا أن هذه الدول تعتبر “إسرائيل” دولة شرعية بينما تُبقي فلسطين في خانة المجهول. وهذا، بكل وضوح، تواطؤ مفضوح وشراكة في الإبادة، حتى وإن لبس ثوب الدبلوماسية والمصالح.

إما اعتراف كامل… أو شريك في الجريمة

العالم اليوم أمام خيار واضح: إما أن يقف إلى جانب الحق الفلسطيني بشكل صريح، أو أن يستمر في خداع نفسه بالتصريحات الفارغة. ومن لا يعترف بفلسطين، فهو عمليًا جزء من منظومة الاحتلال، حتى وإن تظاهر بالعكس.

لا مجال لمناورات سياسية بعد اليوم. لا مجال لمسرحيات التضامن الإعلامي التي لا تثمر شيئًا. فمن يرفض تهجير الفلسطينيين عليه أن يثبت ذلك بالفعل، لا بالتصريحات. والفعل الأول والمباشر والواضح هو الاعتراف بدولة فلسطين فورًا، وبلا تردد.

ما دون ذلك، هو نفاق. والنفاق في هذه القضية ليس مجرد عيب سياسي، بل جريمة تاريخية لن تُغفر.
 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط