الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاعتراف الأمريكي بـ "مذابح الأرمن"...ماذا عن "مذابح الفلسطينيين"؟!

الاعتراف الأمريكي بـ "مذابح الأرمن"...ماذا عن "مذابح الفلسطينيين"؟!

تاريخ النشر: 2021-06-03 | 03:27

كتب حسن عصفور/ في 24 أبريل 2021، اعترف الرئيس الأميركي جو بايدن بـ "الإبادة الأرمنية"، ليكون أول رئيس للولايات المتحدة يصف مقتل 1,5 مليون أرمني على يد السلطنة العثمانية عام 1915 بأنه إبادة، وكتب في بيان "الأميركيون يكرمون جميع الأرمن الذين لقوا حتفهم في الإبادة (التي وقعت) قبل 106 أعوام من اليوم".

أن يقر رئيس أمريكا بتلك المجازر بعد مضي كل السنوات، يجب أن يكون حافزا للقيادة الرسمية الفلسطينية، أن تستخدم ذلك الاعتراف كقوة دفع جديد، في تعزيز الرواية الفلسطينية عن المجازر المتلاحقة التي ارتكبتها الحركة الصهيونية ودولة الكيان العنصري بدأت منذ عام 1937، وآخرها كان في مايو 2021 خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث أزالت من الوجود 16 عائلة بكاملها، مع 67 طفل.

سجل جرائم الحركة الصهيونية ودولة الكيان، تمثل امتدادا لتلك الإبادة التي تعرض لها الأرمن، ما يتطلب القيام رسميا بربط هذه بتلك، دون الارتعاش بالعلاقة مع تركيا، كونها تشكل سابقة سياسية – قانونية يجب استخدامها في مقابل الموقف الأمريكي.

وإن كان الاعتراف الأمريكي بـ "الإبادة الأرمنية" تكريما لضحايا قبل 105 عاما، فالأكثر قيمة إنسانية أن يتم الدفع نحو الاعتراف بجرائم حرب لا زالت جارية، خاصة في ظل التحول الكبير الذي يشهده الإعلام الأمريكي، ومنه المنحاز تاريخيا الى دولة الكيان، ولم يعد نشر جرائم إسرائيل في تلك الوسائل جريمة، بعد أن قامت أحد أهم صحف أمريكا "نيويورك تايمز" بنشر صورة 67 طفل تم إعدامهم بطائرات حربية إسرائيلية.

ولا يقتصر الأمر على جرائم الحرب بذاتها، ولكن ما بدأ الحديث عنه مؤخرا عن ممارسات فصل عنصري (أبارتهايد)، اتهامات كان البعض النادر الأمريكي ممن يشيرون اليها يعاملون كـ "خونة" للقيم الأمريكية والعلاقة مع دولة الكيان، التي تمثل رأس حربة لخدمة المصالح الاستراتيجية العليا للولايات المتحدة في المنطقة، الى أن كانت المفاجأة الكبرى عندما نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتس" شبه الرسمية تقريرها الأهم حول جرائم الحرب وسياسة الفصل العنصري التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

تقرير يمثل أحد أهم الشهادات السياسية – القانونية التي صدرت عن منظمة أمريكية هي جزء من المؤسسة الرسمية، بل أن صناعتها كان بقرار من المخابرات المركزية الأمريكية في 1975 ضمن الحرب الباردة لاستخدام "حقوق الإنسان" سلاحا جديدا في الحرب العالمية بلا سلاح.

وربما يجب التذكير، أن دولة الكيان ترفض الاعتراف بـ "الإبادة الأرمنية"، لأن ذلك قد يمثل سابقة تاريخية تستخدم كمقارنة مع مجازرها المتلاحقة ضد الشعب الفلسطيني.

بالتأكيد، فتح قرار المحكمة الجنائية الدولية بأن اختصاصها القضائي يشمل الجرائم التي حصلت في الأراضي الفلسطينية، في فبراير 2021 مجالا تاريخيا جديدا للملاحقة القانونية، خاصة بتحديد المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، إن هناك "أساسا معقولا للاعتقاد بأن جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة".

أمريكا ترفض رسميا الاعتراف بالمجازر (الإبادة) التي نفذتها الحركة الصهيونية وحكومات إسرائيل المتعاقبة ضد الشعب الفلسطيني، رغم أن المنظومة الدولية تقر غير ذلك، ولذا اصبح من الضروري أن تقوم الرسمية الفلسطينية بعملية تحديث لأدواتها في التعامل مع الموقف الأمريكي، دون أن تضع اعتبارات دولة أخرى على حساب اعتبارات الشعب الفلسطيني، حتى وإن هربت من الاعتراف الرسمي بتلك "الإبادة الجماعية"، لكن الوقائع القانونية – السياسية يجب أن تصبح أدوات عمل من أجل مطاردة مجرمي الحرب والعنصريين بكل الوسائل الممكنة والمشروعة، خاصة وأن مجازر حرب غزة الأخيرة لا زالت حاضرة جدا إعلاميا، وربما لم تنل مجزرة سابقة حضورا إعلاميا أمريكيا بل ويهوديا، كما كانت "مجازر حرب غزة" في مايو 2021.

أمام حقوق فلسطين لا مكان لـ "مجاملات سياسية" و"اعتبارات خاصة"...فلسطين ليست أولا فحسب بل أولا وأولا في مطاردة مجرمي الحرب والعنصريين...ومن يرى غير ذلك ليرحل أي كان مسماه!

ملاحظة: لا يليق بفلسطين أن يلتقي وزراء حكومة السلطة بممثلي عن منظومة الحكم الحمساوي في قطاع غزة لأول مرة في القاهرة...ليت د. اشتية يذهب وحكومته الى قطاع غزة ومنها الى مصر عبر بوابة رفح...الكرامة تراكم لخطوات صغيرة يا دوك!

تنويه خاص: "تيتي تيتي لا تروح ولا تيجي... راحت عليك يا بيبي"!

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط