الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإعتداءات المشبوهة على الأطباء

الإعتداءات المشبوهة على الأطباء

تاريخ النشر: 2019-04-10 | 14:53

شهدت محافظات الجنوب الفلسطينية كم من الظواهر السلبية في زمن حكم الإنقلاب الأسود على الشرعية منذ أواسط عام 2007، ومن بين هذة الظواهر، الإعتداء على الأطباء، حيث تم اقتحام عيادة للوكالة في بلدة بيت حانون، وتكسير محتوياتها، والإعتداء بالضرب على الدكتورين توفيق الجعبري، ورندة مسعود مطلع نيسان / إبريل الحالي (2019)، وتلاهما مباشرة في اليوم الثاني إعتداء بالضرب المبرح على الدكتور الجراح محمد كلوب، الذي يعمل في المستشفى الأوروبي / خانيونس.

وهي ليست المرة الأولى، التي تتعرض فيها الطواقم الطبية للإعتداءات والإهانات المتعمدة وخاصة من ميليشيات حركة الإنقلاب الحمساوي.

والدكتور توفيق الجعبري (59 عاما)، هو مدير العيادة، ومضى على عمله في هذا الحقل حوالي 35 عاما، وللدكتور سيرة حسنة، ويحرص على التعامل بايجابية مع المواطنين.

ولم يفعل شيئا سوى انه حضر ليستوضح الأمر من الجاني، شرطي من اجهزة حركة حماس عن سبب الإعتداء على الدكتورة رندة مسعود، التي تعمل تقريبا منذ خمسة عشر عاما، ولها اياد بيضاء على مرضاها، فما كان من البلطجي الحمساوي سوى ان إنهال على الدكتور بالضرب المبرح، مما أدخله في غيبوبة، وحدثت معه جلطة.

وفي اليوم التالي الثلاثاء الموافق 2/4/2019 تعرض الدكتور كلوب للضرب من قبل بلطجي آخر، وهو من الأطباء المشهود لهم ايضا بالكفاءة، ومساعدة المرضى في مجال إختصاصه كإستشاري في الأوعية الدموية.

بنظرة سريعة على ماجرى، يلحظ المواطن ان جرائم وإنتهاكات حركة حماس لا تنحصر في الإفقار، والتجويع، وسن الضرائب، ومص دماء الناس، وإلقاء عشرات الألاف من العمال لسوق البطالة، حتى بلغت النسبة إلى ما يفوق ال70% في قطاع غزة، وتحويل المخيمات والمدن الفلسطينية إلى تجمعات سكنية موبوءة بالظواهر الإجتماعية الخطيرة مثل: إنتشار المخدرات والدعارة والسفاح ... إلخ من الظواهر، وإفلاس أصحاب الشركات والمصانع، وتحويلهم لنزلاء سجون عند الإنقلابيين، ودفع الشباب للهجرة والموت في اعالي البحار، أو بيد تجار التهريب، أو في بلدان المهاجر، كما حدث قبل ايام قليلة مع الشاب محمد ابو شملة، الذي إعتدى عليه اللصوص في تركيا، والقوا به من الطابق الرابع، ومازال حتى الآن في المستشفى في حالة غيبوبة، وحدث ولا حرج عن الشباب الفلسطيني، الذي يرتع في سجون الدول العربية والأوروبية، التي دخلها تهريبا.

والآن يأتي دور الأطباء والإعتداء المتعمد والمقصود عليهم، وهم الذين لعبوا، ويلعبون دورا مهما في إنقاذ حياة المواطنين على مدار سنوات عملهم. فماذا تريد حركة حماس من ترك الباب على الغارب بالإعتداء على الأطباء؟ هل مطلوب منهم ان يعطوا الأولوية لعناصر ميليشيات حركة حماس وعائلاتهم؟ ام المطلوب الصمت على إنتهاكاتهم للنظم والمعايير الطبية؟ أم إستحواذهم على الأدوية دون غيرهم من المواطنين؟ ام تريد تطفيشهم من الوطن إسوة بالشباب، الذين كفروا بالواقع الإنقلابي المر؟ وفي حال تم إفراغ القطاع من الأطباء لمن ستترك حال الناس ومعالجتهم؟ هل تريد ان تتركهم لضاربي المندل، أم للحجب والسحر والخزعبلات وقراءة الفنجان، ام للنصابين والدجالين من اصحاب الدف والدروايش؟.

عمليات الإعتداء المتكررة على الأطباء نساءا ورجالا في قطاع غزة، وفي أماكن مختلفة من شمال إلى جنوب المحافظات يحمل مؤشرا خطيرا، وغير بريء نهائيا، وحتى لو إفترضت حسن النية، وذهبت إلى ان الصدفة وحدها، هي، التي ربطت بين الحادثين الأخيرين، فإن حدوثهما في يومين متتالين يحمل في طياته مؤشرا ملفتا لظاهرة تمس مستقبل الجسم الطبي في العمل لصالح المواطنين، ويعكس إنحدارا في مستوى العلاقات بين عناصر البطش والجريمة والإرهاب الحمساوية، الذين عبأهم قادتهم على إرتكاب المعاصي لتطويع الجماهير المغلوبة على أمرها وبين الطواقم الطبية والإجتماعية والإقتصادية والأكاديمية والثقافية، ودون تمييز بين النساء والأطفال والشيوخ.

الظاهرة القديمة الجديدة في الإعتداء على الأطباء والطواقم الطبية تحتاج إلى أكثر من إصدار بيان من النقابة، أو المؤسسات المجتمعية والحقوقية، وأكثر من إضراب تحذيري، انها تحتاج إلى ملاحقة قادة الإنقلاب الحمساوي قبل الجناة المباشرين، لإن الظاهرة الخطيرة ما كان لها ان تتكرس في الواقع دون الضوء الأخضر من قيادة الإنقلاب بشكل مباشر وغير مباشر. وايضا من الضروري ملاحقتهم وفق معايير المجتمع لوضع حد لهم، ولحماية الجسم الطبي فاعلا وناشطا في خدمة المجتمع، الذي أنهكه الإنقلاب بشرور أعماله وإنتهاكاته.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط