الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإصلاح بين الضرورة ورفض الاملاء

الإصلاح بين الضرورة ورفض الاملاء

تاريخ النشر: 2025-11-25 | 13:30

الإصلاح العام في مجالات الحياة المختلفة، هو عملية تطوير وتحديث لواقع مؤسساتي واجتماعي واقتصادي، وإحداث نقلة إيجابية نوعية في البناء الهيكلي، لرفع سوية الإنتاج في العمل والعلاقات البينية بين المؤسسات لتعزيز التكامل والتشبيك فيما بينها وبين مصالح المجتمع، وتطهير مكامن الخلل والفساد كافة وفق المعايير واليات العمل والقوانين الناظمة، مع إخضاع تلك القوانين للمراجعة والتدقيق والتطوير، كي يستقيم هدف الإصلاح.
وهناك فرق بين مفهومي الثورة والإصلاح، حيث يقوم المفهوم الأول على التغيير الجذري لواقع النظام السياسي، واستبداله بنظام وقوانين مختلفة جذريا، في حين يقتصر المفهوم الثاني على إصلاح ذات النظام، بهدف تطويره وترشيده والنهوض به في المجالات السياسية الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والثقافية وتعزيز العملية الديمقراطية والمساءلة والنزاهة والشفافية، ونفي السلوكيات البائدة والفاسدة والادران من المجتمع، وترسيخ أسس قيمية واجتماعية، وتكريس العدالة والمساواة، ورفع مكانة المرأة في المجتمع، ومحاربة الفقر والفاقة ليتوافق مع المصالح الحيوية والضرورية للمجتمع، وبما يلبي المصالح العليا للشعب.
وفي الحالة الفلسطينية عملية الإصلاح تتطلب دوما حماية الموروث الحضاري الوطني، والدفاع عن السردية والاهداف والثوابت الفلسطينية في مواجهة الرواية الصهيونية المزورة والمتناقضة مع حقائق التاريخ والجيوسياسية، وصون مكانة الرموز الوطنية وخاصة الشهداء وأسرى الحرية، وعدم اسقاط حقهم وحق أسرهم وذويهم تحت أية ضغوط من أي جهة كانت في الحياة الكريمة. والإصلاح في المجتمع والنظام السياسي الفلسطيني هو ضرورة ماسة للاستنهاض الدائم لكل ما هو إيجابي في القطاعات المختلفة من الشعب، ونفي واسقاط العوامل السلبية والمهددة لوحدة النظام والمجتمع، وتطوير المنهاج التربوي في مختلف مناحي العلم والمعرفة في توافق مع متطلبات العصر الحديث. لكن لا يجوز في هذا المضمار التخلي عن السردية الفلسطينية، ولا عن الحقوق السياسية والقانونية والثقافية الوطنية.
لأن ما ينادي به الغرب الامبريالي ودولة إسرائيل اللقيطة يتعاكس مع المصالح الوطنية، ولهذا يمارسون الضغط المتزايد على القيادة الفلسطينية لنزع كل ملمح من ملامح الوطنية الفلسطينية، وتجريد القضية والشعب من سرديتها وحقائق التاريخ المؤكدة لتلك الحقوق والمصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، وتقويض ركائزها الأساسية، وتغيير معالمها وهويتها الوطنية، وبالمقابل تسييد الرواية الصهيونية، حيث لم تقم أي دولة أو مؤسسة غربية بمطالبة الدولة الإسرائيلية القائمة بالاستعمار بتغيير أي كلمة من منهاجها التربوية القائمة على العنصرية والتطهير العرقي، وتصفية القضية الفلسطينية من جذورها، فضلا عن جرائم حربها متعددة الأوجه الاستعمارية، حيث يتفشى الاستيطان الاستعماري كالسرطان في الأرض الفلسطينية، وتتعمق عمليات القتل والابادة والتهجير القسري وتدمير المخيمات في محافظات الضفة، ومطاردة أبناء الشعب في العاصمة الفلسطينية القدس الشرقية بعمليات القهر والقوانين العنصرية في مجالات الحياة كافة، وإقامة الحواجز والقرصنة على أموال الشعب، وجميع هذه الجرائم والانتهاكات والفظائع يعلن عنها جهارا دون خشية من المجتمع الدولي. لأنها خارج نطاق المساءلة من المجتمع الدولي، ليس هذا فحسب، بل أن المحاكم الدولية يجري مطاردة قضاتها وفرض العقوبات عليهم من قبل الهيئات والمؤسسات التشريعية والتنفيذية الأميركية، كونها فرضت عقوبات على الدولة الإسرائيلية وقياداتها وفق معايير القانون الدولي الانساني، ويعود السبب لهذه البلطجة كونها مغطاة بالحماية والمساندة والمشاركة من قبل دول الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا.
إذا الإصلاح الفلسطيني في مجالات الحياة كافة ضرورة سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإعلامية وتربوية، ولكن دون الحياد عن ثوابت ومصالح الشعب الفلسطيني، ولا يجوز الخضوع لأي عملية ابتزاز غربية أو إقليمية مهما كانت، وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، ليس منّة من أحد، فهذه الحقوق كفلها القانون الدولي، والحق التاريخي والحضاري للشعب في أرض وطنه الام، واستقلال دولته الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واجب على المجتمع الدولي دعمها وفرضها على اسرائيل استنادا الى الفصل السابع من نظام هيئة الأمم المتحدة.، ومطلوب من الاشقاء العرب دعم واسناد هذه المصالح والحقوق، لأنها مصلحة عربية أيضا، وتخدم الأمن القومي العربي، ويجب دعم مخرجات مؤتمر نيويورك الدولي لدعم خيار حل الدولتين بقيادة فرنسا والعربية السعودية، لأنها تستقيم مع القانون الدولي، وتشكل رافعة لتعزيز الأمن والسلم العالميين.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط