الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاسلام دين التسامح

الاسلام دين التسامح

تاريخ النشر: 2018-01-22 | 11:08

يبتلى الأسلام بالبعيد عنه مرة وبالمسيئين مرة أخرى اذ ان البعيد قد لا يغوص طلبا للحقيقة وانما يكتفي بمقالة او مقالتين يتلقفها من صاحب اللسان الاطول والاعلام الابعد، فيأخذ منه معالم الاسلام.
يطرح بين حين واخر هذا التساؤل هل الأسلام والأسلام الأصيل يؤمن بالحرية الفكرية ام أنه دين يؤمن بالضغط والأكراه والأجبار، ولماذا الجزية خاصة فيما نراه من التكفيريين هنا وهناك على مدى التاريخ.
لنبدأ اولاً من الجزية فيقال عنها إنها ضريبة إسلامية التي سنتها الشريعة وفق تفاصيل معينة مسطورة في كتب الفقه، وقد ثبتت المذاهب انه يجوز اخذ الجزية من الكفار لكن ليس كل الكفار وإنما المقصود بهم هم الكفار الذين لهم كتاب سماوي فهم يخيرون بين البقاء على دينهم وبين الانتقال الى الدين الاسلامي وبغض النظر عن كون هذا الانتقال عن عقيدة او قناعة لان المسلم يحمل على الظاهر ولا علاقة له بالباطن فقد أمرنا الله تعالى ان نتعامل مع الناس على ظواهرهم فيحق لأي انسان التمتع بكل الحقوق الاسلامية بمجرد نطقه للشهادتين، إذن الاسلام لا يؤمن بالإجبار ولم يستخدم سياسة التتريك وليس ديننا ايضا دين الجزية والفرائض المالية القاسية حيث يحاول ان يثير البعض هذه الاشكاليات على العقيدة الاسلامية.
الاسلام يهدف الى نشر العقيدة وهو يرى ان هذه العقيدة هي التي توفر الامن والامان لكل المجتمعات فهي تضمن كافة الحقوق والحريات بشكل متقوم ومنضبط وليس فيه خلل، اما الذي لا يقتنع او قد تشوش عليه هذا الطرح فهو مخير في البقاء على ديانته أولا وعليه عند البقاء على ديانته ان يؤدي ضريبة معينة يقررها الشرع الحنيف أو الدولة أذا كانت تتبنى النظام الاسلامي بنفسها، وهذه الضريبة لو نظرنا اليها لوجدناها امراًً طبيعيا تطبقه الدول والانظمة حتى على مواطنيها بغض النظر عن كونه يشاركها الديانة او يختلف معها او ليس له دين اصلاً.
اما ما اثير مؤخراً من أن الاسلاميين يتعاملون بأخذ الجزية وفرض القوانين المالية بدون قيد او شرط بناء على ما قام به التكفيريون في البلدان الاسلامية وغير الاسلامية مؤخراً حيث اخذوا الجزية من المسلمين ومن غير المسلمين بغض النظر عن الديانات وبدون قوانين، وقد نبه احد المحققين المعاصرين الى ذلك ضمن سلسلة محاضرات حاكت هذا الجانب ونبه الى هذه النقطة مثبتا من خلالها ومن خلال غيرها انها لا تمثل الرؤية الاسلامية لان الرؤية الاسلامية مختلفة تماما حتى في نظر الحكام والخلفاء الذين يعتبرون من حكانم الظلم والجور بحسب المقاييس المتعددة خاصة عند تحليله لهذا النص (قال ابن النديم( ): ( ) قال أبو يوسف أيشع القطيعيّ النصرانيّ في كتابه "في الكشف عن مذاهب الحرنانيّين" المعروفين في عصرنا بالصابئة: إنّ المأمون اجتاز في آخر أيّامه بديار مضر، يريد بلاد الروم، للغزو، فتلقّاه الناس يدعون له، وفيهم جماعة من الحرّانيّين، وكان زيّهم آنذاك لبس الأقبية، وشعورهم طويلة، فأنكر المأمون زيّهم، وقال لهم مَن أنتم؟ أمِنَ الذمّة؟ فقالوا: نحن الحرنانيّة، قال: أنصارى أنتم؟ قالوا: لا. قال لهم: أفَلَكم كتاب أم نبيّ؟ فجمجموا( ) في القول، ....... فقالوا: نحن نؤدّي الجزية، فقال لهم: إنّما تؤخذ الجزية ممّن خالف الإسلام من أهل الأديان، الذين ذكرهم الله عزّ وجلّ في كتابه، ولهم كتاب، وصالحهم المسلمون على ذلك, فأنتم لستم من هؤلاء ولا من هؤلاء، فاختاروا الآن أحد الأمرين: إمّا أن تنتحلوا دين الإسلام أو دينًا آخر من الأديان، التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه، وإلّا قتلتكم عن آخركم ..)
اذن فالاسلام ليس دين العنف والاجبار والاستبداد وانما ديننا هو دين الدعوة الى التسامح والرحمة بحيث انه يؤمن بالتعايش حتى مع مخالفين ويسمح بان يمارسوا أي نشاط ضمن رقعة الاسلام اما التهمة الاخرى تهمة الجزية فاتضح لنا انها اجراء طبيعي لا يتسم بالأجبار او الأكراه وأنما هو خيار من الخيارات التي توضع امام الفرد 
والنقطة الثالثة والأهم ان مايطرح اليوم من تشدد او تشنج لا يمثل الرؤية الاسلامية الصريحة وانما هي الرؤيا الغليظة الجافة للتكفيريين والمهووسين بالتسلط والأرهاب

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط