الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإسلام براء منك يا إردوغان

الإسلام براء منك يا إردوغان

تاريخ النشر: 2020-11-01 | 07:43

ميشال جبور
ميشال جبور

في أحداث الأمس القريب مشاهد قد تبدو سريالية في البدء لكثرة تشتت قطعها، لكن ما إن تتجمع الزوايا على بعضها وتلتقي القطع بثنايا القطع تتكون الصورة...تركيا إردوغان منذ بدء الأحداث في سوريا،والعنوان واحد،وضع اليد من جديد على القرار العربي الإسلامي في المنطقة.ما إن اندلعت الأحداث في سوريا حتى زج إردوغان بنفسه من الباب العريض ضارباً بعرض الحائط كل العلاقات الدبلوماسية والصداقة وحسن الجوار مع سوريا، فما منعه الرئيس الراحل حافظ الأسد وما نسجه الرئيس الحالي بشار الأسد قد تم رميه بين سندان المصلحة الإخوانية وسندان أحلام إردوغان بالخلافة على العرب من جديد.

تحولت تركيا بين ليلةٍ وضحاها ملاذاً لكل مقاتل ومرتزق يتغذى على الفكر الإخواني،وتحولت بعض مناطق تركيا وسوريا الموازية لبعضها حدودياً إلى مرتعٍ لعصابات إخوانية دموية وليس إلى جيش ٍ أو ميليشيا هدفه الفعلي إعادة حقوق الشعب السوري أو درء الظلم والإستهداف كم زعم إردوغان، بل الهدف وبشكل بسيط،تحويل مناطق سورية إلى ولايات إخوانية تخدم مآرب إردوغان وأطماعه وأهمها كان إدلب.فمنذ اليوم الأول،أغلقت حركة حماس مكاتبها في سوريا وانسحبت لكي تتكشف خيوط مؤامرة خفية في المنطقة،وقراءتها أصبحت واضحة،صحيح أن النظام السوري لديه سيئاته وعوراته لكن ما سعت الدول العربية يوماً إلى حلِّ الأمور بهذا الشكل الدموي والتدميري،لكن ذلك ما أراده إردوغان لغاية مضمرة في نفسه الخبيثة،فسيد الفكر الإخواني والعثماني المتجدد أراد امتطاء ما يجري في سوريا من امتعاض شعبي كي يشكل له نقطة ارتكاز يتوسع منها نحو فلسطين ولبنان ومصر بإسلوب ظلامي خبيث.

لكن شائت الأقدار أن يُصفع مرة تلو الأخرى،فحلمه بمنطقة عازلة في سوريا تحطم،وكذلك حلمه بوضع اليد على القرار الإسلامي في سوريا،فكل الإرهابيين الذين دفع بهم عبر حدوده فإدلب وكل المنطقة تقهقروا بفعلٍ غير مباشر ومصالح أحياناً متقاطعة وأحياناً أخرى متضاربة.فإردوغان يعلم جيداً أن السباق الذي يقوده مكشوف، فعلاقاته مع إيران من تحت الطاولة لم يستطع حزب الله أن يخدمه فيها في المنطقة وعلاقته المتينة بالإخوان المسلمين لم تعد خفية على أحد ودعمه لهم عبر حركة حماس لم يعد مستوراً، فكانت السعودية والإمارات ومصر له بالمرصاد، وهو أعجز من أن يواجههم مجاهرة فيختلق الأزمات في البحار منقباً عن نفطٍ ليس له مسبباً التشنجات في المنطقة الإقليمية،ويحاول استغلال عناوين أزمات أخرى مثل الأزمة السياسية والمالية في لبنان لكي يتوغل في المناطق المعدمة المتروكة مثل طرابلس عبر جمعيات يدعمها لتنشر أفكاره الضلالية العقيمة ويجهد في استقطاب الدكاترة والأساتذة لتركيا وبعقود بالدولار فيما يموت شعبه من الجوع،فيقدم لهم ظروفاً من الشاي.إمتعاضه من السعودية والإمارات ومصر تحول شيئاً فشيئاً إلى حقدٍ أعمى وهو يهاجم في كل الإتجاهات منصّباً نفسه والياً على قضايا العرب وخاصة على القضية الفلسطينية،واستشراسه على الدول الأوروبية وخاصة فرنسا إنما له خلفية سياسية واقتصادية أيضاً، ففشله المستمر في الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي وسقوط ورقة التين عن مشاريعه الإرهابية الإخوانية في المنطقة أمام المجتمع الدولي ولّد لديه استياء عميق سرعان ما اتخذ مظهر تأليب التطرف والخطاب الفتنوي والتصرفات المستفزة لمشاعر الجميع،فهّمه الأول والأخير أن يأكل الحصة الأكبر في ملف السلام ظناً منه أن بإستطاعته الإمساك بورقة فلسطين ولبنان وسوريل عبر الترهيب والترغيب،وما جرى في فرنسا في الآونة الأخيرة يحمل بصماته وبصمات إرهابه المدمغة في كل ناحية فيه فهذا التطرف السادي ليس إلا من صنيعة من يستسيغ طعم،وما يجترعه إردوغان إقليمياً من حقد دفين على العرب الذين سبق وتحرروا منه إنما يلصقه بالإسلام ظناً منه أن ذلك يخدم مصالحه،هذا بالإضافة إلى الإعتماد على الدعاية والظهور الإعلامي كي يروج لنفسه على أنه راعي الإسلام فيما هو يشوه الإسلام الصافي ويخدش شعور المسلمين والمسيحيين الذين نبذوا كل تطرف وتآخوا على العيش المشترك والتضامن والتعاضد في كل المنطقة العربية والدولية.

شتّان ما بين إردوغان والإسلام، شتّان ما بين الفكر الإخواني والدين الإسلامي الذي لطالما دعى لنبذ العنف وتغليب العقل والتسامح، إن الإسلام لم يدعِ يوماً لقتل الأبرياء والدول العربية قد لفظتك فأنت لا تعيش سوى على دماء العرب،ومشاريعك يا إردوغان لا تشبهنا ولا تشبه قوميتنا العربية، وإن كان أنت أو إيران،أنتم أعجز من أن تقرروا مصير الأمة العربية،فإن كان السلام العادل والشامل كانت السعودية والإمارات ومصر في طليعة إحقاق السلام لكل الشعوب العربية وإن كانت الحرب فهي أيضاً خير من يدافع عن الأمة،أما أنت فقد خسئت والإسلام دين محبة وتسامح وانفتاح وهو...برّاء منك يا إردوغان.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط