الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستقواء على حركة فتح

الاستقواء على حركة فتح

تاريخ النشر: 2016-10-28 | 08:56

 هل يكون الاستقواء التنظيمي قابلا للنماء في داخل التنظيم عامة؟ أم انه فقط يأتي من خارجها؟ وهل من الممكن أن يكون الاستقواء صِنو القيادة، أم أن الكادر قادر على الفعل بالمثل؟ ومجموعة أخرى من الأسئلة تبرز في ظل الضغوطات التي تهاجم حركة فتح وقيادتها أولا من العدو الاسرائيلي، وثانيا من الخصوم السلطويين، وثالثا من بعض الأطراف الخارجية والداخلية، ورابعا لأن معركة المؤتمر السابع تستعر من الآن رغم أن معاركنا الحقيقية مع العدو الصهيوني قد ابتدأت مع صدام الحق ....

ولأن الشأن الفتحوي في الكثير منه أصبح متاحا والكلام فيه مباحا للعالم والجاهل، فإن لم تتكلم أنت في قيادة الحركة فإنك لا تستطيع أن تمنع تبلبل الأفكار وتشتت الرؤى فالكلام والحوار من أوجب الواجب بين القيادة والكوادر على الأرض وفي الاجتماعات الدورية خاصة في ظل منصات حوار قد طارت مع بساط الريح فتناقلت ما هب ودب من الكلام الذي في ثلثيه بعيد عن الحقيقة والواقع.

حركة "فتح" من التنظيمات الفلسطينية المناضلة في كل مراحلها، ولا أقول هذا كما يظن البعض تعصبا أو تطرفا للحركة، فأن أضع حق الحركة أو أي فصيل في نصابه لا يعني ألا أنقده فلطالما نقدت حركة "حماس" و"الجبهة الشعبية" مع احترامي لنضال هذين الفصيلين وغيرهما مهما اختلفت معهما، ولم أكف عن نقد ما أراه بغيضا في حركة "فتح"، ولي في ذلك أسلوبي والتزامي بمفاهيم النقد بصيَغِهِ الحركية الثلاث (الهامس والصارخ والهدار) حيث أن الأولوية للنقد –خاصة متى ما ارتبط بأسماء محددة- أن تكون بالإطار الداخلي.

في حركة فتح تخرج السياقات أحيانا عن احترام الأطر لأننا نحن من نهلهلها بفوضويتنا، فنتيح المجال لأي كان أن ينهش في لحمنا، بل ونتساوق معه ونسير وراء الإشاعات غير مدركين للتعبئة الخطِرة التي نخلقها في استهلاك أنفسنا في الصراع الداخلي بمعناه السلبي (للصراع معنى ايجابي هام وضروري يؤدي للتغيير)، فتظل العيون لأبناء الحركة والحريصين عليها في أمتنا مسمّرة على الشاشات فتتسرب لروحها حالات الوهن والانقباض وهالات السوداوية وربما الانسحاب والانحسار والانشقاق.

إن أولى أولويات حركة "فتح" العظيمة برجالها وفكرها وفلسطينيتها وحضارية فكرها العقلاني المدني أن تُقبِل على البناء الداخلي بالفكر والتثقيف واحترام الأطر والجماهير ولغة الحوار والمحبة، وأن تُقدم على التعبئة الداخلية السليمة التي تُعلي من الانتماء الأصيل لفلسطين وللحضارة الجميلة الرحبة التي نحن منها أي حضارة أمتنا العربية الاسلامية بجناحيها كمسلمين ومسيحيين، والتي ترتفع بالقيم والاخلاق وحسن السلوك والمعاملة فوق كثير من الأضواء التي تخلب بعض الألباب بالأضواء المسلطة على أرباب الحكم والسلطة فيتنازعونها ويتقلبون بين أحضانها الوثيرة وكراسيها الرخوة، متناسين العدو الرئيس واولوية المجابهة التي لن تنتهي قريبا في أرض الرباط، ومتناسين مهمتهم بخدمة الناس.

يقول الأخ نبيل عمرو أن حركة (فتح مليئة بالأخطاء والخطايا، ومليئة بالتقصير فيما لا يجوز التقصير فيه، وهذه أمور ربما تكون على الدوام هي مادة الحوار الداخلي فيها، ومصدر التذمر الدائم في مزاجها، فما نراه الآن من مظاهر لا تعجبنا في تفكير وسلوك هذه الحركة، ليس بالأمر الجديد عليها) ويقرر بلا مواربة أن كلمة السر فيها ما لا نختلف معه فيه تنبثق من الممنوعات الثلاثة حيث (الممنوع الأول... رهن القرار لغير الفلسطينيين. والممنوع الثاني ... مغادرة الانتماء العربي . والممنوع الثالث.. الانعزال عن الحياة الدولية والتصادم معها.)

الى ذلك يقول الأخ د.سفيان أبوزايدة معلقا على أحداث مخيم الأمعري في رام الله حيث التصدي لعقد اجتماع لكادر من حركة فتح ((الحلول الأمنية والعسكرية لا تستطيع ان تحافظ على نظام و لا على رئيس و لا على سلطة، لو كانت تستطيع لنجحت في الحفاظ على نظام زين الدين بن علي في تونس و معمر القذافي في ليبيا و لنجحت في الحفاظ على وحدة سوريا و غيرها من النماذج، هذا و نحن نتحدث عن دول حقيقية و أنظمة حقيقية و ليس عن سلطة محدودة الصلاحيات بحكم وجود الاحتلال. و الأمر الآخر هو ما علاقة الأجهزة الأمنية في خلافات تنظيمية؟ ما هي علاقة حرس الرئيس الخاص و الأمن الوقائي و المخابرات والاستخبارات و الشرطة المدنية و الأمن الوطني و الدفاع المدني في اجتماع تنظيمي لكوادر من فتح يناقشون مستقبل حركة فتح و يعبرون عن مواقفهم في قضايا تنظيمية؟))

وأتفق مع الأخ سفيان بضرورة رفض الاستخدام السلطوي أو استخدام القوة مهما كانت في الخلافات الداخلية لأي فصيل قطعا، ولكن بالمقابل فإنني أطالب من أي أخ، أو مجموعة رسمية ضمن إطارها في داخل حركة فتح ألا تحركها أعلام بعض الدول العربية فتتستر بها ويشتد ساعدها بها، حتى لو بدا هذا الساعد وكأنه غير مفتول العضلات، فحركة فتح لا تقبل أن ترهن قرارها للخارج لذا تتصدى يوميا للإسرائيلي بخشونة النّزال على الأرض، و بنعومة الدبلوماسية الشجاعة التي تعزل الكيان وتجلب له الجنون، ولذلك لا تقبل لأي استقواء منها عليها أو من خارجها عليها أكان عربيا أو اقليميا أو دوليا.

كنا قد كتبنا مقالا عن مؤتمر(عين السخنة) لم نغفل فيه حق أي مركز أو مؤسسة الحديث بالقضية الفلسطينية ما هو فخر وقوة لنا، ولكننا أنكرنا على أبناء الحركة أن يستغلوا أي غطاء في مواجهة الفكرة أو الهدف الجامع أو الأطر المركزية نعم الأطر المركزية ، لأن الاستقواء على الحركة بغيرها مرفوض ما أظن أن كل الفتحويين يتفقون عليه ويعلمون خطورته.

يقول الأسير المحرر من سجون "حماس" في غزة الأخ زكي السكني (رسالة مني إلى الرئيس مباشرة: أنت الكبير، ومثل ما يقول المثل: الكبير يحمل الصغير، ويجب على الكبير ان يستوعب الصغير، هذا رجائي أنا وكل الأسرى وكل المعتقلين، انت يا فخامة الرئيس أنت الكبير لملم الموجود ان كان من فتح او من حماس ونحن معاك قلباً وقالباً.)

ويقول القيادي بال"جهاد الاسلامي" أحمد المدلل على قناة هنا القدس 26/10/2016: ( دائما نقول ان الكرة في ملعب الرئيس عباس فهو الذي يستطيع اليوم ان يجمع الكل الفلسطيني ) مضيفا أننا (نبقى ندق على الجدران ونطالب الرئيس محمود عباس بأننا يجب ان نقف امام الحقيقة.)

ونعرض ما قاله الأخ توفيق الطيراوي برسالته لكوادر الحركة الفتيّة دوما تحت عنوان: (فلسطين وطننا، والقدس عاصمتنا، و"فتح" حركتنا، و"حماس" خصمنا السياسي، و"إسرائيل" عدونا.. فأحكموا البوصلة) حيث يؤكد على ضرورة الانتباه الجماعي للخطر الرئيس المحدق بشعبنا، وأرضنا وقضيتنا، من قبل النقيض الاحتلالي، ويؤكد في هذا النداء الهام، بأن أبناء حركة فتح، وكوادرها ومناضليها، تظل مسؤولة من قبل قيادتها، وأطرها التنظيمية والشعبية، برغم التباينات، علينا في القيادة رعايتها واحتضانها، وتقويمها حين يلزم التقويم، وليس صحيحاً أبداً بأن حل إشكالية التباين أو الاختلاف يتأتى بالتخلي عنها، وتركها لكل المتربصين بها، وعلى رأسهم الاحتلال الذي يقوم بتغذية الفرقة والعداء والاستعداء بين أبناء الحركة.

يقول د.جمال محيسن (أن فتح تشكل دوما صمام أمان للمشروع الوطني الفلسطيني، وأنها موحدة، وستبقى كذلك، أمام كل المؤامرات التي تستهدف آمال وتطلعات شعبنا، في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.)

نعم ستكون حركتنا حركة فتح قوية وموحدة وضد المتربصين، وترفض الاستقواء لأن الاستقواء على الحركة من الخارج قد خاب في كل مراحلها التاريخية ولم ينجح أي منها مطلقا، وكذلك الأمر هو ذاته ما سيحصل مع أي إستقواء يحصل أو سيحصل في قادم الأيام لأن الحركة التي تنسمت رحيق الحرية والفكر المستنير ونبع العقلانيةـ وحددت أن عدوها الرئيس هو الاحتلال وأن هدفها الأكبر تحرير فلسطين لن تخور ولن يخبو ألق نجمها أبدا.

نعم قد يكون الاستقواء من القيادة التنظيمية لأي فصيل بما فيها حركتنا بسوء استخدام الحق أو بسوء تطبيق النظام أو عدم تطبيقه أو بالإهمال المتعمد، أو النبذ أو التكتيل الانتخابي، ونعم قد تستغل أي قيادة حجم نفوذها لتتلاعب بالنظم والقوانين ما نراه في أحزاب وفصائل عدة وما يحتاج منا في النضال الداخلي أن يظل داخليا في ظل معركة كبرى هي حقيقة النضال ضد خطر الاحتلال، وفي ظل أن الاستقواء الداخلي القيادي -إن وجد- يجب أن يجابه ضمن زرع ومحصول الثقافة الحركية التي تنتمي للأمة والوطن لا للأشخاص أي كانوا أبدا.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط