الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستفتاء الكردي

الاستفتاء الكردي

تاريخ النشر: 2017-09-07 | 10:13

حتى يحترم عروبتك، عليك ان تحترم كرديته وأمازيغيته وشركسيته وافريقيته، ومن اجل ان يحترم إسلامك عليك ان تحترم مسيحيته، ولن يحترم سنيتك ان لم تحترم شيعيته، تلك هي معادلة الحياة وعدالتها، القائمة على المساواة والتعددية واحترام الاخر، وغير ذلك عنصرية وأُحادية ومرض لن يقوى على الصمود.

إحترام الاخر لا يعنى انه على الصواب، وإنك على خطأ، أو إنك الصواب وهو دون ذلك، ولكنها المعادلة التي توفر التعايش والتراضي والشراكة بين بني البشر، فالأصل هو التعددية بين الذكر والانثى، بين الابيض والاسمر، بين الانسان والحيوان، ولكل مكانته وهويته وضرورته لاستمرارية الحياة وتوازنها.

لقد تعرضت ارض الكرد الى التمزيق المتعمد وتوزعت جغرافيتها بين العراق وسوريا وتركيا وإيران، وتشتت القومية الكردية بين البلدان الاربعة، وحملوا مواطنتها وجنسيتها، والاقسى من ذلك انهم حرموا من ممارسة هويتهم وإنتمائهم وقوميتهم ولغتهم وثقافتهم الخاصة بهم، وجرت المحاولات التعسفية لتعريبهم وجعلهم أتراكاً وإيرانيين، عُنوة، ولكنها محاولات تعسفية اصطدمت بإرادة الكرد ورفضهم واستطاعوا انتزاع حضورهم بدءا من العراق الذي كان اول المبادرين من قبل الرئيس الراحل صدام حسين بمنحهم الحكم الذاتي لكردستان العراق، وها هي سوريا تسير بنفس الاتجاه تحت ضغط عوامل خارجة عن ارادتها، ولم يكن ذلك بمبادرة من قيادتها، أما تركيا وإيران فالموقف عدواني متطرف ضد أي تعبير عن قوميتهم الكردية.

عوامل نجاح الكرد في العراق، وفي سوريا على الطريق، أرعب انقرة وطهران، فاذا كان الكرد ستة ملايين في كردستان العراق، ومليونين لدى سوريا، فهم 12 مليونا في تركيا وأكثر من عشرة ملايين في ايران، وهذا ما دفع اردوغان لاعادة النظر في كل سياسته نحو سوريا وانقلب 180 درجة من موقف دعم المعارضة السورية المسلحة في محاولة لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، الى موقف قبوله والتكيف معه وإقفال حدود تركيا في وجه المتطوعين الاجانب لصفوف المجاهدين، باستثناء الفصائل المسلحة التي لديها الاستعداد لمواجهة الحركة الكردية، وأكثر من هذا لقد وقع التفاهم بين انقرة وطهران، وزيارة رئيس الاركان الايراني لتركيا والتفاهم بينهما لمواجهة العدو المشترك والاكثر خطراً على البلدين من التوجهات القومية الكردية والاستفادة من تجربتي الكرد في العراق وسوريا، ولذلك تعمل تركيا وإيران ضد المحاولات الكردية الصاعدة وطمسها قبل ان تستفحل وتتسع وتسود.

الكرد بأحزابهم المختلفة قرروا في اقليم كردستان العراق إجراء الاستفتاء كخطوة على طريق تقرير المصير، وصولا نحو الاستقلال، وهي خطوة لن يتراجعوا عنها، لا اذا وجدوا الحضن العربية الدافئة لهم في بغداد، وبغداد اليوم ليست حاضنة وليست دافئة للكرد بل وللعرب انفسهم، فالتشتت المذهبي والتمزق الولائي، بين السنة والشيعة المفتعل، من خلال تدخلات إقليمية لجعل العراق اسيراً لمصالح البلدان المجاورة له، كي يواصلوا اللُعب في أحشائه، من قبل تركيا وايران والسعودية على قاعدة المصالح المتعارضة، وصراع النفوذ السياسي الامني، والاقتناص من ماضيه، ومعاقبته على افعال قيادته السابقة في عهد البعثيين.

حق تقرير المصير حق مشروع لكل قومية، ولكل فئة اجتماعية طالما تشعر بالغبن من الوضع القائم، وهذا ينطبق على الكرد، ولن يردعهم سوى إحساسهم بالشراكة وقبول التعددية، وتكافؤ الفرص لكل المواطنين في بلدهم بصرف النظر عن قوميتهم او ديانتهم أو مذاهبهم، فالعراق قوته في تعدديته، وليس عبر هيمنة القومية العربية على القومية الكردية أو بالعكس، أو هيمنة الشيعة على السنة أو بالعكس، إن المعادلة الطبيعية التي تحمي العراق من الانقسام والانفصال هي الاقرار الحقيقي الجدي الملموس في احترام الاخر، والتي قد تدفع بالكرد كي يصوتوا ضد الاستقلال عن العراق، وبقاء وحدتهم وترابهم وقوميتهم وإقليمهم جزءا من أرض العراق الموحد.

صحيح أن الاستقلال وحق تقرير المصير والتحريض سياسة معلنة من قبل المشروع الاستعماري الاسرائيلي وتحريضهم ليس حباً بالكرد، أو احتراما لهم، بل مصلحة اسرائيلية عدوانية بهدف اضعاف العراق وتمزيقه، وشله عن تأدية دوره في اسناد الشعب الفلسطيني وهذا لن يدفعنا الى التراجع عن حق الكرد بالاستفتاء وتقرير المصير، فالقصد هو احترام الكرد حتى يحترموا قوميتنا ومصالحنا وعروبتنا ووحدة ترابنا الوطني.

[email protected]

 

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط