الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستغلال الأميركي للنتائج

الاستغلال الأميركي للنتائج

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 10:56

لو كان أبو عمار حاضراً لما ترك ورشة المنامة تنعقد بدونه، لقلب الطاولة على رأس الداعين، وأحرج المدعوين، فالعرس تمت دعوته لفلسطين، فانعقد من دون الفلسطينيين وغيابهم، علينا أن نتذكر مؤتمر مدريد في 30 / 10 / 1991 ، فقد فرض بوش وجيمس بيكر شروطاً على مشاركة الفلسطينيين: أولاً أن يكونوا ضمن الوفد الأردني أي أن يكون وفدهم غير مستقل، وثانياً أن لا يمثلوا منظمة التحرير، ومع ذلك حنى أبو عمار رأسه للعاصفة الهوجاء في أعقاب هزيمتين: أولهما هزيمة معسكر أصدقائه، ونهاية الاتحاد السوفيتي، وانتصار معسكر أعدائه الأميركيين والإسرائيليين في الحرب الباردة، وثانيهما هزيمة العرب وتدمير العراق واحتلاله على أثر خطيئة صدام حسين في اجتياح الكويت، واستغل بوش وبيكر نتائج الحرب الباردة ونتائج حرب الخليج ودعوا إلى مؤتمر مدريد بهدف جني المستعمرة الإسرائيلية للنتائج الصافية التي أفرزتها الحرب الباردة وحرب الخليج لصالحهم، ففرضوا شروطاً مجحفة على أبو عمار فقبل بها رغم قسوتها، ولكنه غيّر مسارها لصالحه وهو الذي جلس على الطاولة ووقع اتفاق أوسلو في البيت الأبيض عام 1993.

وفريق ترامب مستغلاً نتائج دمار الربيع العربي التي أكلت ما تبقى من العراق مع سوريا وليبيا واليمن وأضعفت دولا اخرى، وضع سيناريو صفقة العصر بدءاً من يوم 6 / 12 / 2017 ، واعترافه بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية وما تلاها من إجراءات، مروراً بورشة المنامة يوم 25 / 6 / 2019 ، وما سيعقبها من آثام وجرائم وانتهاكات، فآثر الفلسطينيون وقيادتهم القطيعة وعدم المشاركة بهدف رفع الغطاء الفلسطيني عن شرعية عملية الانعقاد بعيداً عنهم، والنتائج مفتوحة على كل الاحتمالات.

أبو عمار لو كان حياً لما ترك المنامة بدون المشاركة سواء من قبل منظمة التحرير إذا تمت دعوتها، أو دفع شخصيات مستقلة للمشاركة والحضور ليقولوا كلمة منظمة التحرير ويدافعوا عن حقوق شعبهم، ولو كان حاضراً لما ترك غزة تتغول على المؤسسة الفلسطينية وتستقبل المال والدعم مباشرة من دون موافقة منظمة التحرير، وتصل إلى تفاهمات الجوع والمذلة مع عدوها المتغطرس المتفوق، لقفز إلى غزة واحتمى بحضن شعبه هناك في مواجهة العدو وأزال تفرد حركة حماس وتسلطها على أهل غزة، وحضنهم كما فعل مع أحمد ياسين عام 2000 حينما عاد من كامب ديفيد رافضاً المساومة على القدس واللاجئين.

في كارثة الاجتياح الإسرائيلي إلى لبنان عام 1982 ونتائجه طرح الرئيس الأميركي ريغان مبادرته لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعلى نتائج الحرب الباردة وحرب الخليج دعا بوش إلى مؤتمر مدريد عام 1991، وعلى أثر الربيع العربي ودماره طرح الرئيس ترامب صفقة العصر عام 2017، وهكذا تتواصل المبادرات والاقتراحات الأميركية مستغلة الكوارث العربية لمصلحة العدو الإسرائيلي، ومع ذلك لم يتعلم الفلسطيني من تجاربه فقد سبق وأن حقق ثلاث نتائج لصالحه بفعل نضاله:

أولاً : استعادة الهوية الفلسطينية وولادة منظمة التحرير وانتزاعها حق التمثيل، والإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني عربياً ودولياً.

ثانياً اتفاق أوسلو والعودة إلى الوطن وولادة السلطة كمقدمة لقيام الدولة على أرض فلسطين بفعل الانتفاضة الأولى عام 1987.

ثالثاً رحيل الاحتلال عن غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزا لة قواعد جيش الاحتلال عام 2005 بفعل ضربات الانتفاضة الثانية عام 2000.

إنجازات تراكمية مهمة سجل المعارضون ملاحظاتهم عليها وقد تكون انتقاداتهم صحيحة، ولكن النتيجة أن أفعال الفلسطينيين في محطاتهم الثلاثة : الأولى خارج فلسطين والثانية والثالثة من داخل فلسطين، تدلل بالملموس أن النضال، والنضال وحده مقروناً بالوحدة بين مختلف المكونات والفصائل والشخصيات الفلسطينية هو الطريق السالك فقط، وهو الأداة الفاعلة لتحقيق النتائج وانتزاع المكاسب من قلب الوحش الإسرائيلي المتفوق، ذلك هو الدرس، تلك هي النتيجة، ولا أمل لفلسطين بغيرها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط