الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستغفال بين السياسة والاقتصاد

الاستغفال بين السياسة والاقتصاد

تاريخ النشر: 2024-02-07 | 07:12

قد لا يفهم الانسان العاقل وهو المثقل بالمباديء والقيم والفكر كيف يتكلم المرء بلسان فصيح باتجاه معين بينما فعله المؤثر على الأرض يخالف كليًا مضامين خطابه؟ وهنا قد يبرز الجدل بين النظرية والتطبيق، أو بين اللسان وفعل الانسان أيهما أوقع كما تبرز التساؤلات من مثل: هل يحق للانسان -ولنخص للانسان السياسي- الكذب أو التضليل، أوبالحد الأدنى التبرير لأفعاله النقيضة كليًا لأقواله وخطاباته؟ وهل العملانية "البراغماتية" الذرائعية أصل بطبيعته يناقض المباديء، بل ويعقر القيم والاخلاق الجامعة وكأن شيئًا لم يكن؟
إن الأمر الذي نتخذه نموذجًا هنا يتمثل بالحالة التركية لحزب العدالة والتنمية (الاخوان المسلمين الأتراك) ورئيسه أردوغان، لإنه يقع في قلب رؤيتنا لهذه المعضلة.
وبالأخص حين نرى الاستغفال للجماهير (فالجماهيرالمصنوعة كما يرون تحصيل حاصل للتهييج والتحريض والادلجة ضمن عقلية الرعاع)، وحين نرى التناقض الفاضح بين الخطاب السياسي الناري المؤيد لفلسطين، وخاصة حاليا في نكبة فلسطين بغزة والمقتلة، وبين العلاقات التجارية شديدة المتانة والقوة والعمق مع الإسرائيلي؟! أو مع "هتلر" الإسرائيلي كما أسمى الرئيس أردوغان رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو"؟
وتجد مثل ذلك الاستغفال، والتناقض المحيّر في أمثلة أخرى بارزة لدى عدد من قيادات الدول العربية التي تجهر بالدعم لفلسطين كلاميًا، وفي الخطابات. فيما التنسيق الاستخباري (وأحيانًا الاقتصادي، والثقافي!؟...) مع الإسرائيلي على قدم وساق! والى ذلك تقطع هذه الدول متعمدة أي دعم مادي (على الأقل منذ العام 2019) حيث لم يصل فلسًا لفلسطين!؟
وهناك من هذه الدول –المفترض أنها ترتبط مع فلسطين العربية بعشرات الوشائج-التي ألغت في قاموسها نهائيًا أطروحة أن فلسطين هي القضية الأولى للأمة، بل وقرأتُ من صُحفها من تهكم على هذه المقولة بشكل هزلي، فأصبحت قضية فلسطين خاضعة للبيع والشراء لما هو تحقيق للمصالح "الوطنية" لهذه الدولة أو تلك غير مدرك أن الأمن "الوطني"، ومعه العربي الشامل من المستحيل أن يتحقق دون فلسطين.
تجد من قادة الرأي في الإطار الأيديولوجي-العقدي مَن ينصاع كليًا فينزّه ويقدّس، وعليه يبرر أي فعل (للأمير/القائد/السياسي/الرئيس/عضو الحزب...) حتى لو تناقض الواقع أو الفعل مع كل خطاباته! ما هو سمة لازمة لمعنى الانصياع الأعمى المرتبط بقسم الولاء، وبناء عليه ونتيجة للجمود العقلاني وتأجير العقول أو سلبها أو قوقعتها في إطار "الانصياع الأعمى" يصبح تقبل التناقضات شيئًا متداولًا! بل ويتم الدفاع عنه.
ولك النظر أيضًا في الموقف القطري الرسمي الذي يقدم نفسه باعتباره الإطار الوسيط في العالم، "نحن بلد الوساطة" المحترم من كل العالم ما يتناقض مع اعتبار الإمارة أحد مقرات "محور الممانعة والمقاومة"!؟ وفي نفس القدر الذي ترتبط به الإمارة بعلاقات وطيدة مع الإيراني والإسرائيلي والامريكي!
إن كان قادة الرأي من السياسيين يتقنون فن خداع الجماهير واستهبالها (او استحمارها بمصطلح المفكر علي شريعتي) أو الكذب والدجل عليها لأسباب براغماتية أو شخصية أو اقتصادية أوحزبية استعبادية أو توظيفية للناس، فإن هذه الجماهير المأسورة للخطاب التهييجي التحريضي التجييشي والمرتبطة عقديًا او أيديولوجيًا بقوقعة أو فقاعة الأيديولوجية المغلقة تستطيع أن تحتمل مثل هذا التناقض الفظ، بفرح وسعادة!
إن الجماهير المستقطبة للرواية التهييجية العاطفية يتم دفعها بثقل الغوغائية الإعلامية، لتتجه فقط حيث تشير"القمرة/كاميرا" وحيث يشير الخطاب دون أدنى علامة على النظر ثم إعادة النظر، ثم التوقف أو التراجع لتبيان حقيقة الرؤية، أو ممارسة النقد!؟ فالنظر لا يحيد بتاتًا عن غير ما يتم تسليط الإعلام باتجاهه!
في العلاقة مع "إسرائيل" والنموذج التركي المتناقض تناقضًا حاسمًا بين الخطاب الناري لرئيس الدولة وحزبه، فيما يفسرونه براغماتية/عملانية/ذرائعية، وبين العلاقات الاقتصادية المتينة بين دولة الكيان الصهيوني نجد الحقائق كما نوردها بالمقال اللاحق.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط