الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاستخباراتُ الفلسطينيةُ تقتلُ جنديين إسرائيليين

الاستخباراتُ الفلسطينيةُ تقتلُ جنديين إسرائيليين

تاريخ النشر: 2021-06-11 | 08:06

يتمنى كثيرٌ من الفلسطينيين لو أن هذا الخبر صحيحٌ، وأنه حقيقة وليس أمنية، وواقع وليس خيالاً، وأنه ما تم بالفعل في مخيم جنين وليس العكس، وأن القتلى هم من جنود جيش العدو وليسوا من عناصر الشرطة الفلسطينية، فهم الذين اقتحموا المخيم واعتدوا على السكان، فوجب صدهم واستحق قتلهم.

لكن الحقيقة هي أن جنود جيش العدو بالتعاون مع وحدة اليمام الخاصة، قاموا خلال اقتحامهم لمدينة جنين، وأثناء محاولتهم اعتقال عنصرين من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، بإطلاق النار على عناصر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، الذين كانوا يقومون بمهام حراسة المقر الأمني، فقتلوا اثنين منهم، وأصابوا آخرين بجراحٍ، وقتلوا الأسير المحرر جميل محمود العموري، قبل أن يعودوا أدراجهم وينسحبوا من المدينة، دون أن يتعرضوا لمخاطر تستهدف حياتهم، أو تحول دون خروجهم الآمن.

لم يغضب المسؤولون الإسرائيليون، ولم يقلق قادة جيشه، ولم يقدموا للسلطة الفلسطينية اعتذاراً أو تفسيراً لما حدث، ولم يشعروا أنهم تجاوزوا الخطوط الحمراء وارتكبوا جريمةً نكراء، وأعدموا فلسطينيين بدمٍ باردٍ، وأنهم بجريمتهم هذه قد عرضوا التنسيق الأمني للخطر، التي قد تقدم السلطة الفلسطينية غاضبةً على وقفه، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على فعالية الجيش ونشاطه الأمني اليومي في المناطق الفلسطينية، إلا أنهم يدركون تماماً أن السلطة الفلسطينية لن تقدم على هذه الخطوة ولن تغامر بها، لأنها هي سبب وجودها ومبرر بقائها.

كما لم يقدم ضباط جيش العدو الذين كانوا في الميدان، وقام جنودهم خلال اقتحامهم للمدينة بقتل عناصر الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، تفسيراً لجريمتهم، وبياناً للأسباب التي دعتهم لإطلاق النار بعد إتمامهم للمهمة الأمنية التي جاؤوا من أجلها، حيث تأكد أن الشهيدين كانا يقومان بمهام الحراسة، وأن عناصر وحدة اليمام وجنود جيش الاحتلال أطلقوا النار عليهما عمداً وقصداً خلال انسحابهما من المدينة، ولم تكن أفراد الوحدة وجنود الجيش في وضعٍ خطر يهدد حياتهم وسلامة خروجهم.

لم يشعر الإسرائيليون بعد جريمتهم أن مهمتهم ستصبح صعبةً أو مستحيلةً في المرات القادمة، وأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية لن تسمح لهم مرةً اخرى بحرية اقتحام مناطقها، وتنفيذ عمليات اغتيالٍ واعتقالٍ فيها، وقد لا يشكلون لجنة تحقيق للوقوف على أسباب "الحادثة" ودوافعها، حيث أورد الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال الخبر وكأنه حادثة عادية، لا تستوجب التوقف عندها أو التحقيق فيها.

ضاق الفلسطينيون ذرعاً بجرائم القتل التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بترتيبٍ وتنسيقٍ أمنيٍ مسبقٍ مع أجهزة الأمن الفلسطينية، فهو لا يستطيع أن يدخل إلى مناطقهم دون تنسيقٍ معهم، واتفاقٍ مسبقٍ بينهم، ولولا ذلك فإنه لا يقوى على الدخول ولا يستطيع الاقتحام، وإن غامر ودخل ، فإنه لن ينجح في تنفيذ مهامه، ولن يخرج جنوده بسلامٍ، إذ سيتصدى لهم عامة الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة.

كما أن عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية الفلسطينية ستتصدى لهم بنفسها، فهم فلسطينيون من هذا الشعب الأصيل، وإليه ينتمون، وله يعملون، وفي سبيله يقاومون، وهم على استعدادٍ للدفاع عنه والتضحية من أجله، ولكنها قيادتهم التي لا تسمح لهم، بل وتعاقب كل من يفكر فيهم في المقاومة، أو تراوده أفكار نصرة ودعم المقاومة وحماية أفرادها، رغم أن الكثير من عناصر الأجهزة الأمنية قد سقطوا شهداء، أو اعتقلوا في السجون الإسرائيلية وما زالوا، وكثيرٌ منهم محكومٌ بالمؤبد وعشرات السنين.

لا تظنوا أبداً أن عناصر الأمن الفلسطيني قد انسلخوا من عقيدتهم، أو تخلوا عن وطنيتهم وخانوا قضيتهم، أو أنهم فرطوا في حقوق شعبهم وتخلوا عن ثوابت أمتهم، فهم في أغلبهم الأعم وطنيون مقاومون، مخلصون صادقون، يتمنون قتال العدو والتصدي له، ويقدم الكثير منهم العون والمساعدة للمقاومين في الميدان، خبرةً ومعلوماتٍ، ونصحاً وتوجيهاً وإرشاداً، وأحياناً حمايةً وإخفاءً، ولن يطول بها الحال تابعةً لقيادتها، منفذةً لأوامرها، منغمسةً في جريمتها وضالةً في طريقها، بل سنشهدها –بإذن الله عز وجل- قريباً ثائرة، وتحمل بندقيتها المقاتلة، وتقدم عقيدتها المقاومة، وما انتفاضة الأقصى عنهم ببعيدة، ولا هبات الغضب وثورات الانتقام عليهم مستحيلة.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط