الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإستحضار والذكرى للإنتفاضة

الإستحضار والذكرى للإنتفاضة

تاريخ النشر: 2016-12-10 | 00:16

في الثامن من ديسمبر/ كانون أول 1987 إرتكب مستعمر إسرائيلي يقود شاحنة كبيرة جريمة وحشية حينما قتل أربعة شباب فلسطينيين عند معبر بيت حانون من العمال، وهم عائدون من عملهم، كان بينهم الشهيد حاتم السيسي من سكان مخيم الثورة (جباليا) شمال قطاع غزة. هذا الحادث الإجرامي والوحشي أدى لتفاعل الشعب، كل الشعب تضامنا مع الشهداء الأربعة ومع الذات الوطنية، فتنادت مكونات الإرادة الفلسطينية في أرجاء أرض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر بالإضافة للشتات، ورسمت ملامح ثورة في الثورة، إستطاعت من إعادة الإعتبار للثورة ومنظمة التحرير، ونهضت بالذات الوطنية، التي شاء المستعمرون الصهاينة وحلفائهم في أميركا وبلاد العرب طمسها وتصفيتها. كانت المؤشرات بدأت باجتياح العام يونيو / حزيران 1982 للبنان وعاصمته بيروت العربية بعد قتال بطولي خاضه أبطال الثورة الفلسطينية والقوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية طيلة 88 يوما، هزموا من خلال صمودهم مشروع بيغن وشارون وحلفائهم الإنعزاليين في لبنان ومن تواطأ معهم من العرب الرسميين؛ ثم جاءت معركة مايو/ أيار 1983 حيث شاء النظامان السوري والليبي (حافظ الأسد ومعمر القذافي) تمزيق وحدة حركة فتح بالإعتماد على المنشقين من الحركة بقيادة ابو صالح وابو خالد العملة وابو موسى وبدأت باغتيال الشهيد القائد سعد صايل مباشرة بعد الخروج من بيروت الجريحة في اول أيام عيد الأضحى المبارك ال28 من ايلول، وبعد إفتضاح مجزرة صبرا وشاتيلا 16و17 ايلول 19882، ثم معركة البقاع وطرابلس للإنقضاض على القرار الوطني المستقل ، وتلا ذلك فتح النظام السوري معركة مخيمات بيروت، التي خاضتها حركة "أمل" اللبنانية 1985/1987 بالوكالة عن الاسد الأب. ثم جاء موعد الحصاد السياسي لسلسلة العمليات التدميرية آنفة الذكر في القمة العربية نوفمبر/ تشرين ثاني 1987، التي كاد بيانها الحتامي ان يتغافل عن ذكر قضية العرب المركزية لولا تدخل الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، رحمة الله عليه.

كانت الإنتفاضة الكبرى او كما اسميها الثورة في الثورة محطة غاية بالأهمية للنهوض وتحدي المؤامرة متعددة الرؤوس، لانه لولا إنطلاق شرارتها وتعاظم نيران شعلتها وشموليتها للإرض الفلسطينية لأمكن لكل المتربصين بالثورة والمنظمة الإنقضاض عليها بعد خروجها من لبنان وتوزع قواتها وقياداتها على العديد من البلدان العربية. ليس الهدف من إستحضار المحطات المذكورة آنفا لمجرد التذكير بها، لاسيما وان هناك أجيال جديدة لم تعش ذلك التاريخ المرير والعظيم في آن، وانما لإستلهام دروسها وعبرها السياسية والوطنية. حيث تشهد القضية الفلسطينية هجوما وتحديا عاصفا من قبل دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، تستهدف من خلاله التصفية الكلية للقضية الفلسطينية وخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 عبر تبييض البؤر الإستعمارية ومضاعفة البناء في المستعمرات والقضم المتدحرج للأرض الفلسطينية من خلال المصادرة والتهويد وفرض القوانين الإستعمارية لخنق القضية والحقوق الوطنية بشكل نهائي. وبالتالي الدرس الأهم، الذي يفترض ان تستلهمه القيادة، هو العمل بكل الوسائل للنهوض بالذات الوطنية، وقلب الطاولة على رأس إسرائيل وأميركا وكل من يتواطأ معهما، عبر سلسلة من الإجراءات الوطنية، ودون إنتظار الفرج لا من الأشقاء ولا من الأصدقاء ولا من غيرهم. فالذات الفلسطينية، هي المؤهلة لحمل راية خلط الأوراق وتغيير قواعد اللعبة السياسية القائمة. ولعل ما تضمنه خطاب الرئيس عباس بشأن "سحب الإعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل" واحدة من الخطوات الهامة، وايضا تجديد شرعية قيادة منظمة التحرير الفللسطينية عبر عقد المجلس الوطني وفي اقرب وقت ممكن قبل الربيع القادم، ثم تصعيد المقاومة الشعبية بشكل حقيقي ومنهجي ووضع الإمكانيات الوطنية كلها تحت تصرفها، تشكل خطوة هامة؛ بالإضافة لإشتقاق ما يراه المجلس الوطني القادم من خطوات هامة لوقف التمدد السرطاني الإستعماري في اراضي الدولة الفلسطينية. لم يعد ممكنا الصمت على جرائم إسرائيل ومن يقف معها، ولا بد من خطوات عملية شجاعة للرد عليها وعلى المستويات كلها.

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط