الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأرض هي الهوية

الأرض هي الهوية

تاريخ النشر: 2021-03-29 | 15:50

مروان اميل طوباسي
مروان اميل طوباسي

بالأمس كانت الذكرى المؤية الثانية لانتصار واستقلال الشعب اليوناني الصديق الذي اتشرف بتمثيل وطني أمامه في مهمتي  ، هذا الشعب الصديق  الذي رفع شعار "الحرية أو الموت" خلال سنوات ثوراته المتعددة والممتدة في مراحل مختلفة من تاريخه حتى حقق تراثه ومكانته بين الشعوب والدول ، واليوم في ٣٠ اذار تحل علينا الذكرى ٤٥ ليوم الأرض الخالد بالثقة الحتمية بان يكون تجسيد استقلالنا الوطني الفلسطيني  وحريتنا التي انتظرناها طويلا قريبة. 

هذا اليوم الذي شكل مرحلة فارقة في مسار الحركة السياسية الوطنية  الفلسطينية بعد انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة عام ١٩٦٥  ، والذي أكد على الروح الكفاحية التي باتت في حينه أكثر اشتعالا وحضورا منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، في مواجهة سياسات دولة الاحتلال بمصادرة الأراضي والاستيطان الاستعماري. 

"يوم الأرض" لم يكن حدثا عابرا بل فصلا تاريخي جديدا منذ ذلك التاريخ ، أكد أن الهوية الفلسطينية لشعب أصيل صاحب أرض لن تنالها كل مشاريع التهويد التي عملت الحركة الصهيونية  بفرضها على "الأقلية السكانية الأصلية" في إسرائيل وإلتى يصل عدد الفلسطينين فيها اليوم الى مليون ونصف ، وإلتي بقيت متمسكة بالعيش والصمود هنالك منذ نكبة شعبنا عام ١٩٤٨ رغم كل محاولات التهجير والترحيل التي قامت بها حكومات إسرائيل المتعاقبة   بعد إقامة كيانها الاستعماري على أرضنا واحتلالها لهذا الجزء الحي و الأصيل من شعبنا القابض على جمر الصمود والبقاء والتمسك بهويته الفلسطينية التاريخية من خلال ما جسده مضمون يوم الأرض الخالد  بالأراضي المحتلة عام ١٩٤٨  داخل إسرائيل، بكفاح شعبنا من مختلف الاتجاهات الفكرية ، من خلال لجنة الدفاع عن الأراضي التي قامت  بالجليل والمثلث والنقب ويافا وحيفا وعكا والناصرة و في كل القرى و المدن العربية داخل إسرائيل، والتي قدمت شهداء يوم الأرض الخالد . 

و امتدادا لذلك ومنذ ذلك التاريخ  ، فقد رفعت الحركة الوطنية الفلسطينية بالاراضي المحتلة في اواسط السبعينات من القرن الماضي بالقدس والضفة الغربية وقطاع غزة من خلال الجبهة الوطنية  " ذراع منظمة التحرير الفلسطينية  بالأرض المحتلة" بمكوناتها السياسية و التنظيمية انذاك، ومن خلال اطرها النقابية المهنية والعمالية واتحادات الطلبة والجمعيات النسوية و المجالس البلدية المنتخبة ولجان العمل التطوعي  شعار " الأرض هي الهوية" ، ليتكامل كفاح شعبنا الفلسطيني اليومي ضد الاحتلال مع كفاح  منظمة التحرير الفلسطينية خارج الوطن المحتل والعمل الفدائي المسلح ومع كفاح شعبنا الفلسطيني  بداخل "إسرائيل" الذي ما زال  يخوض معركته حتى اليوم بقيادة القائمة المشتركة ولجنة المتابعة للجماهير العربية ضد سياسات وهمجية الحركة الصهيونية والنظام الفاشي العنصري باسرائيل الى جانب كفاح كل مكونات شعبنا في كافة أماكن تواجده بقيادة. منظمة التحرير في معركة الحرية والاستقلال الوطني حتى تجسيد الحقوق القومية لشعبنا بالداخل وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام ١٩٦٧ وعودة اللاجئين وفق القرار الدولي  ١٩٤ و الإفراج عن كافة المعتقلين والاسرى في سجون الاحتلال. 

ويثبت التاريخ مرة تلو المرة منذ ذلك الزمن وحتى يومنا هذا ، ان صراعنا مع الحركة الصهيونية التي تقوم على العقلية العنصرية و الفكر الكولنيالي الاستعماري الذي شرع قانون الابرتهايد "قانون القومية اليهودي"، الذي لا يدرك اي معنى للسلام، ما زال قائما ، رغم تغير الظروف،  ويدور في حلقة الصراع على الأرض ويتمركز حولها ، الأرض  التي تشكل معالم هويتنا الوطنية وترتبط بروايتنا التاريخية ، الأرض التي لا نملك سواها وطناً غير فلسطين ، فارضنا هويتنا ، والتمسك بها هو طريقنا للحرية وللسلام العادل والاستقرار لكل المنطقة وشعوبها بما تجسده مبادئ القانون الدولي وأسس حق تقرير المصير  . 

الأرض هي الهوية ، هي الوجود والوطن والمصير، هي الماضي بكل حكايته، هي الحاضر والمستقبل، هي القضية بكل جوانبها وابعادها.

لذلك أصبح يوم الأرض اسم عالمي مترجم كما النكبة والانتفاضة.

نجدد العهد للأرض والوطن، نجدد العهد للهوية والبقاء والصمود في وجه من يريدون اقتلاعنا من وطننا وأرضنا في هذه الذكرى. 

لشهداء يوم الأرض ولكل شهداء الحرية بالعالم المجد و الخلود.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط