الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن و"حماس".. تقارب "محتمل" تفرضه مواجهة إسرائيل

الأردن و"حماس".. تقارب "محتمل" تفرضه مواجهة إسرائيل

تاريخ النشر: 2021-06-10 | 21:00

عمان - الأناضول: تشير معطيات معادلة المواجهة على أرض فلسطين المحتلة إلى احتمال حدوث تقارب بين الأردن وحركة (حماس)، التي أتثبت نفسها بقوة في المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، مقابل حرص عمان على حماية أدوراها تجاه القضية الفلسطينية.

وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري بالعاصمة عمان، أواخر مايو/ أيار الماضي، أعلنها وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي صراحة، حيث أكد تواصل المملكة مع "حماس"، مشددا على أن هدف عمان هو "حماية الفلسطينيين".

لكن حديث عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، قبل أيام، عن "مؤامرة" كانت تُحاك ضد الأردن والقضية الفلسطينية يؤكد أن ثمة محاولات من أطراف خارجية لتحييد دور المملكة إزاء قضية تعتبرها جزءا منها، وهي القضية الفلسطينية.

ويعني هذا الوضع أن عمان ستستخدم كل الأوراق لحماية دورها التاريخي، وتعد "حماس" إحدى أبرز هذه الأوراق، باعتبارها أصبحت لاعبا رئيسيا، لاسيما بعد مواجهة عسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي، استمرت 11 يوما، وانتهت بوقف لإطلاق النار، فجر 21 مايو/ أيار الماضي.

والثلاثاء، قال الملك عبد الله، خلال لقائه بشخصيات سياسية، إن "هناك مؤامرة (لم يحدد طبيعتها) كانت تُحاك لإضعاف الدولة الأردنية والقضية الفلسطينية، ولكن تمكنا من التصدي لها".

وفضلا عن الحدود الجغرافية الممتدة بين البلدين، يرتبط الأردن وفلسطين بعلاقات ديموغرافية، وتعود نسبة كبيرة من سكان المملكة إلى أصول فلسطينية، إضافة إلى وجود نحو 2 مليون لاجئ داخل 10 مخيمات على أراضيها.

وجراء اعتداءات إسرائيلية "وحشية"، تفجرت الأوضاع، منذ 13 أبريل/نيسان الماضي، في مدينة القدس المحتلة، ثم امتدت التصعيد إلى الضفة الغربية المحتلة والمدن العربية داخل الخط الأخض ر1948، وتحول إلى مواجهة عسكرية بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة في قطاع غزة.

وبذل الأردن جهودا مكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي، والذي أسفر عن 290 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، وأكثر من 8900 مصاب، مقابل مقتل 13 إسرائيليا وإصابة مئات، خلال رد الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

ووفق مراقبين، لن يتوانى الأردن عن التواصل مع جميع الأطراف الفلسطينية، خلال الفترة القادمة، لإفشال أي محاولة من إسرائيل أو غيرها لإقصاء أو تهميش دور المملكة في الساحة الفلسطينية.

وفي 1999، أغلق الأردن مكاتب "حماس" في عمان، بعد خمسة أعوام من توقيعه اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1994، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية حينها أنه جاء بطلب منها.

** الدور الأردني

محمد الظهراوي، رئيس لجنة فلسطين بمجلس النواب الأردني، قال للأناضول إن "القضية الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من الأردن".

وتابع: "نحن معنيون في الحفاظ على دورنا للوصول إلى أهدافنا الأساسية، وهو تمكين الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم المشروعة، بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "الحقيقة أن حماس كان لها دورا واضحا في العدوان الأخير، وهذا يدفعنا لإعادة النظر بشكل جدي لتحسين مستوى التواصل معها".

وأردف: "يجب أن نكون على تماس مباشر مع كل الأطراف، خاصة مع محاولات إسرائيل المستمرة لإبعاد الأردن عن الملف؛ لأنها تعلم بأننا لدينا ثوابت لا يمكن أن نحيد عنها، وهذه الثوابت لا ترضي أطماعها".

واستطرد: "هناك طرق كثيرة تسمح لنا بإبقاء تواصلنا مع حماس، ولا بد لنا من استمرارية التواصل مع كافة الأطراف؛ للحفاظ على المصالح الفلسطينية والدور الأردني".

** شيخوخة السلطة الفلسطينية

حسن أبو هنية، الباحث بشؤون الجماعات الإسلامية، أعرب عن اعتقاده بأن "الحرب الأخيرة فرضت واقعا جديدا، سواء في فلسطين أو المنطقة، وبالتالي لم يعد ممكنا تجاوز حركة حماس في أي معالجة للقضية الفلسطينية".

وأضاف أبو هنية للأناضول: "منذ حقبة (الرئيس الأمريكي السابق) دونالد ترامب (2017-2021 )، هناك عملية تهميش للقضية الفلسطينية، وإقصاء شبه تام لحماس باعتبارها حركة إرهابية، وهذا أصبح في التصنيفات الدولية".

وتابع: "رأينا أن دولا، كالأردن ومصر، لم تصنف حماس كحركة إرهابية، لكنها تعاملت معها عمليا كذلك، وأصبحت اتصالاتنا مع حماس شبه مقطوعة".

واستدرك: "لكن على النقيض من العلاقة الممتازة تاريخيا بين الأردن وحماس حتى 1999، كان هذا (تدهور الاتصالات مع الحركة) خطأ استراتيجيا، فالأردن لا يتعامل إلا مع السلطة الفلسطينية، وهذا أفقد الدور الأردني كثيرا مما كان يتميز به على صعيد القضية الفلسطينية عبر تواصله مع جميع الأطراف".

وأردف: "الواضح أن هناك على المستوى الدولي إعادة نظر في التعامل مع حماس، حتى من الولايات المتحدة،، وهذا يعني أن هناك تغيرا في الموقف".

وزاد بقوله: "كان يفترض أن يكون هناك دور أردني في الوساطة (بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية)، لكن الأردن أفقد نفسه هذا الدور، وأصبح لمصر ودول أخرى".
وشدد على أن "الأردن يحتاج الآن إلى أن يغير مرة أخرى العلاقة مع القضية الفلسطينية ومع حماس".

وأردف: "أنا غير متفائل، وهي أحاديث عامة ومطالب شعبية بدعم المقاومة، لكننا لم نشهد تواصلا رسميا بهذا الخصوص".

وأعرب أبو هنية عن أمله أن تكون الأحاديث "مقدمة لعودة جزء من العلاقات مع حماس؛ لأنها مصلحة وطنية عليا للأردن، خاصة في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من شيخوخة وتآكل في دورها".

** الظروف لا تمنع من التواصل

أحمد سعيد نوفل، وهو خبير في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، قال للأناضول إن "الظروف التي كانت تمنع تواصل الحكومة الأردنية وحماس لم تعد قائمة؛ لأن ظروف العدوان على غزة فرضت معطيات جديدة، ما يفرض فتح صفحة جديدة مع حماس".

وأرجع نوفل، وهو أستاذ للعلوم السياسية، ذلك إلى أسباب، وهي أن "حماس تمثل الشارع الفلسطيني والعربي، وهي التي فازت بالانتخابات التشريعية في 2006، لذلك فلا مبرر لعدم الحوار معها".

واعتبر أن "صمود غزة، بقيادة حماس، زاد من الثقة، على أساس أنها تقوم لأول مرة من أجل القدس، والتي تحظى برعاية أردنية هاشمية، وهو ما يعني أنه نصرة لموقف عمان".

ودائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة المشرفة رسميا على المسجد الأقصى وأوقاف القدس الشرقية، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل عام 1967.

ومضى قائلا إن "الحكومة الأردنية تدرك تماما أن حماس تحظى بشعبية وقبول لدى الشارع، خاصة في مستوى مقاومتها للعدوان الإسرائيلي، لذلك من الطبيعي أن يفتح الأردن علاقات مع حماس".

ورأى أنه "في حال إجراء انتخابات رئاسية أو تشريعية، فهناك اعتقاد كبير بأن حماس ستفوز بها".

وتساءل نوفل: "بعد كل ذلك ماذا ينتظر الأردن من عدم تواصله مع حماس، تمهيدا للنتائج المتوقعة وأيهما أفضل: التواصل مع من يملك زمام الأمور على أرض الواقع أم مع من لا يملك القرار"، في إشارة منه إلى فروقات الأدوار بين "حماس" والسلطة الفلسطينية.

وأردف أن "الدول الكبرى، أوربا وأمريكا، بدأت بالسعي لفتح علاقات مع حماس، وهذا يوجب على الأردن أن يكون سباقا بحكم ارتباطه بالقضية الفلسطينية".

وتطرق نوفل إلى موقف "حماس" المتطابق مع الأردن تجاه ما تُعرف بـصفقة القرن، ورفضها القاطع لها؛ لما لها من أثر على المملكة.

و"صفقة ترامب" خطة أمريكية لتسوية سياسية طرحتها إدارة ترامب في 2020، وهي منحازة لإسرائيل ومجحفة بحقوق الشعب الفلسطيني.

وختم نوفل بأن "الأردن الرسمي عليه أن يتعاطى مع الموقف الشعبي المؤيد للمقاومة الفلسطينية التي تقودها حماس"، متمنيا بدء حوار يعيد العلاقات في أقرب وقت بين المملكة والحركة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط