الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن ما بين حكمة الملك واحتياجات المواطن والموقف من القدس

الأردن ما بين حكمة الملك واحتياجات المواطن والموقف من القدس

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 08:39

لا أحد ينكر على الناس مطلبهم في حياة كريمة خالية من الظلم الإقتصادي، هذا أمر مشروع وحيوي ويساعد على تصويب أوضاع النظم السياسية المختلفة باتجاه سياسات أكثر عدالة واستجابة للفئات الفقيرة والهشة التي ظلمتها الظروف وأثقل عليها نهم الرأسمال وجشعه في كل دول العالم، فما زال عدد الفقراء في ازدياد سنوي في الوقت الذي يراكم فيه رأس المال ثروات فوق ثروات بفعل نظام الإقتصاد العالمي المفتوح وحركة التجارة الحرة التي سجلت انتصارا على الإشتراكية بعد انهيار الإتحاد السوفييتي.

أمريكا قائدة العالم الرأسمالي تحاول الاستفادة من كل ما يجري من أحداث في العالم، فهي تصنع المشكلة وتستثمر فيها، هذا الأمر حدث في بلدان كثيرة من الشرق الاوسط وأميركا اللاتينية وغيرها، لعلّ العراق هو النموذج الأكثر وضوحاً في تجارب أميركا لصناعة المشكلة والإستثمار فيها، وكانت مصر وسوريا وتونس مشاريع لهذا التغوّل الامريكي الذي تواطأت معه قوى محلية لولا تدارك المجتمعات وبعض نخبها السياسية لهذا الامر وكانت القاهرة أول من تصدى له من خلال ثورة وضعت حد لما أطلقت عليه أميركا "الربيع العربي" الإسم الجديد " للفوضى الخلاقة" التي أعلنت عنها "كوندليزا رايس" وزيرة خارجية أميريكا في عهد ادارة جورج دبليو بوش عام 2005.
الأردن ليس بمنأى عن ما يحاك لمنطقة الشرق الأوسط من مؤامرات اسرائيلية وأمريكية متناسقة، فهو احد دول الطوق التي تجاور اسرائيل وله مواقف متقدمة ضد محاولات اسرائيل تهويد القدس ووضع البوابات الإليكترونية على مداخلها وغيرها من اجراءات تستهدف طباعها الديني والديموغرافي ، اضافة لموقفه الحازم ضد قرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال الإسرائيلي وتحركها الإقليمي والدولي المتصدي لهذا القرار، الجدير ذكره ان تحركات الشارع الأردني الواسعة ضد القرار الأمريكي كانت لافتة أكثر من غيرها في بقية العالم العربي، وبما أن السياسة مواقف وفرص وتهديدات فلم يكن الأردن في يوم من الأيام بمنأى عن التهديد الإسرائيلي في التفكير لحل الموضوع الفلسطيني على حساب دول الإقليم بما يعرف " بالحل الإقليمي" أو فكرتها القديمة الجديدة بما يعرف " بالوطن البديل".
التظاهرات الاخيرة في الأردن رغم أنها حق مشروع لكل مواطن اردني، لكنها تثير تساؤلات كثيرة حولها في ضوء التجارب السابقة في بلدان ما سمي " بالربيع العربي"، هل هي تظاهرات تهدف إلى إلغاء مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يستهدف أصلاً فئة الأثرياء حسب تحليلات خبراء الإقتصاد أم هي مقدمات لفوضى كبيرة تؤسس لمشروع سياسي اسرائيلي أمريكي بالتعاون مع بعض أطراف المعارضة الاردنية ؟
تجربة العالم العربي السابقة اثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن كل الحراك المشروع في العالم العربي الذي رفع شعارات الحرية والعيش والكرامة قد جرى حرفه لصالح قوى متواطئة مع الإدارة الامريكية التي هي بالأصل سبباً مباشراً بكل ما لحق العرب من ويلات وظلم اقتصادي، ادارة لم تخف خططها ولا تخجل من القرصنة على مقدرات الشعوب تحت ادعاءات الديمقراطية وحقوق الانسان، وجدت لها حلفاء محليين من قوى معارضة ونقابات ومنظمات غير حكومية جندوا طاقات كبيرة من أجل السيطرة على كل حراك شعبي عربي لخدمة أجندات باتت مكشوفة، وأصبحت واضحة أكثر بعد محاولة كردستان العراق في الإستقلال وانفصال جنوب السودان اللذان يقيمان علاقات اقتصادية وسياسية متقدمة مع اسرائيل فهي تكرر تجربة سبق وان نفذتها مع قوى محلية في لبنان وسوريا وتركيا إلى حد ما مستفيدة من التباينات الطائفية والعرقية والدينية والسياسية في كل بلد!
لقد كان قرار الملك الاردني عبد الله الثاني بإقالة رئيس الوزراء هاني المقلي وتكليف عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة قراراّ حكيماً يمهد لمعالجة سريعة لما طرأ في الأردن من احداث ومسببات للأحداث، ويقطع الطريق امام محاولات العبث بأمن الأردن واستقراره، حيث اثبت الملك مرونة عالية في الإستجابة لمطالب المحتجين، وحافظ على حق الاردنيين في التظاهر والتعبير عن الرأي من أي اعتداء، كما حمى الأردن من مخاطر التدخل الأجنبي عبر المتواطئين من قوى محلية ينتظرون فرصة فوضى واحدة لتكرار سيناريو الفوضى الذي ضرب عدد من البلدان العربية ما زال العرب يدفعون ثمنه حتى اللحظة وتستفيد منه أمريكا واسرائيل وقوى التطرف والارهاب.

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط