الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن في صدارة المواجهة

الأردن في صدارة المواجهة

تاريخ النشر: 2020-05-17 | 14:55

ما يجري من صراع محتدم على الأرض الفلسطينية بين دولة الإستعمار الإسرائيلية والقيادة والشعب الفلسطيني يمس كل الشعوب والدول العربية دون إستثناء، وبشكل خاص المملكة الأردنية الهاشمية. لا سيما وان القيادة الإسرائيلية تربط مشروعها التوسعي على أرض فلسطين التاريخية من خلال الضم والتهويد والمصادرة والأسرلة لتضرب عصفوين بالحجر المذكور، هما أولا تصفية القضية الفلسطينية، وثانيا الدفع بالفلسطينيين نحو الوطن البديل "الأردن". والشق الثاني ليس جديدا، انما هو قديم قدم وجود المشروع الصهيوني في نهايات القرن التاسع عشر.

ويخطىء من يعتقد، أن إتفاقية وادي عربة بين المملكة وإسرائيل إكتوبر 1994 تنقذ الأردن الشقيق من براثن المشروع الصهيوأميركي. وما حديث وزير خارجية إدارة ترامب، بومبيو يوم الأربعاء الماضي  الموافق 13 إبريل 2020 حول الحرص على العلاقات المميزة بين الأردن وإسرائيل إلآ للتضليل والخداع والإلتفاف على الحقائق الجاري العمل على تنفيذها تدريجيا، وحتى غرفة العمليات المشتركة بين الدول الثلاث لا تقدم ولا تؤخر، فهي بالمحصلة تخدم أصحاب المشروع الإستعماري الصهيوني، وشكل من اشكال التخدير، وللوقوف على اللحظة الفاصلة والمناسبة لتنفيذ مخطط الوطن البديل.

والقيادة الأردنية الشقيقة وعلى راسها الملك عبدالله الثاني تدرك هذة الحقيقة، وتتعامل مع الأمور بروية وحكمة سياسية، ولا تريد ان تكون المبادرة لتفجير الأزمة قبل أوانها، خاصة وان الظروف الآن ليست مؤاتية داخليا وعربيا وعالميا؛ وكون عملية الضم وإرهاصاتها كمقدمة لتطبيق صفقة القرن برمتها تحتاج إلى وقت، وقد تتأخر نسبيا بسبب تفاعلات أزمة الكورونا العالمية، وإحتدام الصراع بين الأقطاب الدولية وخاصة القطبين الصيني والأميركي، كما ان المواجهة الفلسطينية المحتدمة لم تصل بعد إلى نقطة الصفر. وبالتالي ترتأي (القيادة الأردنية) مراقبة ومتابعة الوضع عن كثب، وتحذر من تداعيات ما يجري.

وهذا ما صرح به عبد الله الثاني لمجلة "دير شبيغل" الألمانية يوم الجمعة الماضي الموافق 15 إبريل الحالي بالقول "في حال ضمت إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي ذلك إلى صدام كبير مع بلادنا، وندرس جميع الخيارات إذا حدث الأمر." وتأكيدا على سياسته الهادئة والمتزنة، اضاف الملك " لا اريد ان اطلق التهديدات، أو أن أهييء جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات." وتابع رابطا موقفه بالمجتمع الدولي ليتسلح به في مواجهة المشروع الإستعماري الصهيو أميركي، فقال "ونحن نتفق مع بلدان كثيرة في اوروبا والمجتمع الدولي على ان قانون القوة لا يجب أن يطبق في الشرق الأوسط."

إذا الأردن ملكا وحكومة وشعبا ونخبا وقوى سياسية وثقافية ونقابية ليسوا نائمين، ولا تاركين الحبل على الغارب للإسرائيليين والأميركيين، بل هم في حالة يقظة شديدة، لإنهم مستهدفون بقدر إستهداف اشقائهم الفلسطينيين، وكلاهما في خندق المواجهة الواحد، ولا يمكن الفصل الميكانيكي بينهم. وهو ما يستدعي من كلا القيادتين العمل سويا أولا على المستوى المحلي في كل ساحة؛ وثانيا تنسيق الجهود الأخوية المشتركة في مواجهة التغول الصهيو أميركي حد الذهاب إلى الإقدام على إتخاذ خطوات دراماتيكية، لإن الضم للقدس العاصمة والأغوار والمستعمرات في الضفة الفلسطينية له ما بعده، ويتعلق بالبعدين، اللذين اشرت لهما سابقا؛ ثالثا التوجه المشترك للأشقاء العرب، ومطالبتهم بإعادة نظر في السياسات المتبعة تجاه دولة الإستعمار الإسرائيلية، والضغط لوقف الهرولة في عملية التطبيع، وتجميد العلاقات الديبلوماسية مع وقف التنسيق الأمني  مع الدول العربية الأخرى؛ رابعا التوجه للأقطاب الدولية والأمم المتحدة لتجييش العالم ضد المخطط الإستعماري الصهيو أميركي بهدف وقفه، ووضع حد له، وإعادة الإعتبار لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو1967.

المرحلة حساسة ودقيقة جدا، ولا يجوز، وليس مسموحا فيها التراخي أو التردد عن الإقدام بإتخاذ خطوات ذات ابعاد إستراتيجية لحماية الذات الفلسطينية والأردنية والعربية عموما. وتصريح جلالة الملك الهام والإيجابي يندرج في هذا السياق.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط