الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن بين رئيسين أميركيين

الأردن بين رئيسين أميركيين

تاريخ النشر: 2020-11-09 | 15:59

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

الرئيس الأميركي الجديد على صلة إيجابية بالأردن، فقد زار الأردن، وهو إضافة إلى كونه كان عضوا لسنوات طويلة في مجلس الشيوخ الأميركي، كان نائبا للرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما، بما يعنيه ذلك من اقتراب إلى حد كبير من اجندة أوباما.

الأردن خلال العامين الأخيرين، واجه أزمة صامتة مع الإدارة الأميركية، إذ على الرغم من استمرار المساعدات الأميركية، إلا أن سقف الاتصالات انخفض كثيرا، إلى مستوى وزير الخارجية الأميركي، ولم تكن هناك لقاءات على مستوى القيادتين، ولا تنسيقا إلى على مستوى فني ولوجستي، وكان واضحا ان الأردن يواجه ظرفا حساسا، دون أن يعلن عن ذلك.

قد يكون هنا الأردن، أول الذين يشعرون ان المرحلة المقبلة، ستكون أقل ضغطا على عصبهم العام، بسبب الإدارة الأميركية، خصوصا، في الملف الداخلي، والملفات الإقليمية، وتحديدا الملف الفلسطيني، والضغوطات الشديدة، من جانب واشنطن التي أدت إلى حدوث جفاء كبير، خصوصا، مع عدم تراجع الأردن برغم كل مشاكله عن موقفه إزاء حل الدولتين.

لكن الأردن يعرف جيدا أجندة الديمقراطيين، التي تركزت على تثوير الشعوب، وهدم الدول، والكل يعرف ماذا حدث في سورية والعراق وليبيا ودول ثانية، لكن هذا التثوير قد لا يكون متاحا اليوم بنفس الطريقة، وقد ينزع الديمقراطيون إلى سياسة تقوم على الضغط عبر ملفات حقوق الإنسان والإصلاح السياسي في الدول العربية، إضافة الى العودة الى السيناريو القديم الذي لم ينجح تماما، أي إعادة تقسيم المنطقة، وترسيمها بطريقة جديدة، تكملة لما شهدناه خلال مرحلة أوباما، من تثوير وهدم، فيما مرحلة التسويات وإعادة الرسم قد تبدأ في هذه المرحلة.

الملف الفلسطيني لن يشهد تحولا كبيرا، لكن على الأقل لن تتبنى الإدارة الجديدة صفقة القرن، وقد تخفف ضغوطها عن الفلسطينيين، وقد تسعى للتجسير نحو مفاوضات سلام جديدة، اذا تجاوب الإسرائيليون معها، لكن علينا ان نتذكر ان الرئيس الأميركي الحالي أمامه شهران، حتى يغادر البيت الأبيض، إذا قرر المغادرة طواعية، قد يحدث خلالهما تطورات خطيرة جدا، ومتسارعة على صعيد القضية الفلسطينية، خدمة لإسرائيل، خصوصا، ان المشروع الأميركي في هذا الصدد، جاهز، ويتم تنفيذ حلقاته، وقد تقوم الإدارة الحالية بتسريعه قبيل المغادرة، وهذا يعني ان التوقعات بحدوث فرج كبير على الصعيد الفلسطيني، قد تحمل نوعا من المبالغة.

في كل الأحوال سقف الأردن هنا، الخلاص فقط من ضغوطات الرئيس الحالي، المنتهية صلاحيته فعليا، لكن علينا ان نتنبه إلى ان الرئيس الجديد، صديق لإسرائيل، مثلما كان أوباما، الذي في عهده حصلت إسرائيل على أكبر مساعدات أميركية في تاريخ المساعدات الأميركية لإسرائيل، وهذا يعني ان علينا ان نفرق جيدا، بين الابتهاج بالخلاص من رئيس مضطرب وارعن يطبق مبدأ التبعية دون ان تفهم، وبين الترحيب بالرئيس الجديد الذي قد يتفهم حسابات الدول، وكلف الملفات عليها، وسط معادلات متعلقة بالمنطقة ودواخل هذه الدول.

بالطبع لا بد ان يشار هنا، إلى أن الأردن ينظر إلى الرئيس الجديد من زاوية عدة ملفات إقليمية، على صلة بالمنطقة والأردن والعالم، وابرزها الملف السوري، والملف اللبناني، وملف إيران، وملف تركيا، والكيفية التي سيدير بها الرئيس هذه الملفات، إضافة مثلما اشرت سابقا إلى ملف الحريات وحقوق الإنسان، وارث الربيع العربي من ناحية سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة، في ظل حاجة الرئيس الجديد الى إعادة صياغة علاقات الولايات المتحدة مع الصين وروسيا وأوروبا، وفي ظل صراع اقتصادي، يزيد وباء كورونا من حدته.

قد لا يكون الأردن طموحا في علاقاته مع الولايات المتحدة، كثيرا، كل ما يريده الآن، رفع ضغط الرئيس المنتهية صلاحيته، وإعادة التموضع في الملف الفلسطيني، خصوصا، ان الأردن يعرف ان القرار في واشنطن ليس للرئيس وحده، أيضا، إذ أن هناك الكونغرس بشقيه الشيوخ والنواب، وهناك البنتاغون ووزارة الخارجية، والمؤسسات الأمنية والعسكرية، وهذا يعني ان الأردن برغم ترحيبه السريع جدا بالرئيس الجديد، الا انه سوف يترقب المشهد من زاويتين، أولا نتائج العناد الجاري حاليا في واشنطن على خلفية الانتخابات، والى اين سيأخذ الولايات المتحدة، وثانيهما انتظار اجندة الرئيس الجديد، التي قد لا تكون متطابقة تماما مع حملاته الانتخابية، وبحيث يبقى هامش المفاجآت واردا ومحتملا.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط