الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأخلاق أو الانقراض

الأخلاق أو الانقراض

تاريخ النشر: 2017-09-05 | 18:35

توضح نظرية داروين أن البقاء للاكثر سرعة في التكيف و ليس للاقوى..بالمقابل فإن الكائنات الحية الاكثر قوة و سيطرة في حقبة زمنية معينة استطاعت ان تكون كذلك نتيجة تكيفها بشكل كبير مع بيئة معروفة محددة و تورطها الكبير في هذا التكيف الامر الذي يجعلها عرضة للانقراض في حال اي تغير في البيئة..لهذا فإن قوة الكائن الحي في فترة زمنية معينة قد يكون مؤشرا على تورطه و تكيفه مع ظروف بيئية محددة لا يستطيع البقاء دونها ... و يبدو على المستوى غير الانساني ان الهدف الاساسي لكل كائن حي هو بقاء جنسه بشكل عام بالاضافة الى محاولة بقائه هو ككائن حي بذاته عن طريق محاولاته التفوق على ابناء جنسه دون تهديد كامل جنسه او التخلي عنهم. ..

استطاعت الثدييات فهم المعادلة و لم تفرض نفسها كقوة عضلية بقدر ما هي حيوان سريع التكيف مع المتغيرات مما عزز بقاءها و تطورها

بالمقابل فان الانسان منذ نشاته قبل 200 الف سنة او اكثر لم يتغير على المستوى البيولوجي كثيرا و لكن تفكيره استمر بالتطور و يبدو ان البيئة هي التي توجهه بشكل عام..فعقلية القطيع تطورت الى الازدحام التنافسي الى الاستفراد و التسلط للحصول على كل شيء نتيجة قلة الموارد و تفاوتها و هو أمر نراه بالحيوانات الاخرى و لكن على الأغلب على شكل تنافس فصيل ضد فصيل و ليس من أبناء الجنس الواحد باستثناء التنافس على قيادة المجموعة الواحدة دون الحاق الضرر بالمجموعة نفسها كما يفعل الانسان..و يبدو ان مصطلح التصرف الصواب او التصرف الحق هو نتيجة بحث الانسان عن الطريقة الصحيحة لفعل شيء ما بما يشمل التعدي او عدم التعدي او ايذاء الاخرين من بني جنسه..لهذا مارس الانسان احيانا و بشكل عملي نظرية ان القوة هي الحق منذ القدم ضد بني جنسه دون ان يطورها كاحدى النظريات الفلسفية في القرون الاخيرة ..و يبدو ان تبني مثل هذه النظرية لاي فرد اصعب من ممارستها لانه و في اي لحظة يستطيع الجنس البشري نتيجة تكيفه ايجاد الفرد الاقوى من السلف القوي و بالنتيجة لا يستطيع السلف او القوي الجديد ان يعترف بهذه النظرية لانه سيصبح ضعيفا في مرحلة ما شاء ام ابى ..لهذا فنظرية الحق مع القوة تسقط نفسها بنفسها لانها لا تضمن بقاء جنس البشرية و لانها تمارس عمليا وواقعا ضد ابناء الجنس الواحد..و يبدو ان التوازن الموجود لدى الحيوانات الذي يجمع بين الرغبة بالسيطرة الفردية و الرغبة على الحفاظ على الجنس كله مالت اكثر نحو رغبة الفرد بالبقاء وحده و اهتمام اقل ببقاء بني جنسه و يبدو ان تكيف الانسان الفكري و تطوره بوجود مثل هذه الرغبة جعله يحاول تطبيق الاخلاق التي هي بمجموعها ارادية تتعدى الغريزة مع عدم اسقاط خيار القوة في حال التعدي..هنا تكمن اهمية الاخلاق فهي وسيلة لبقاء الانسان و دونها فالانسان يذهب بشكل حتمي نحو الانقراض سواء على مستوى الجنس كاملا او على مستوى فردي لهذا فاي انسان يتجبر او يتعدى اخلاقيا على الاخرين يحفر قبره بيديه..و اذا نظرنا للايدولوجيات المقبولة و الديانات المنتشرة و ذات الاتباع الكثيرين نجد انها تحث على الاخلاق و تامر بها..و مع هذا و رغم هذه التعاليم تجد دائما اتباع ديانة او فكر ما يمارسون عن قناعة تعد و تجاوز اخلاقي لاعتقادهم انه من المسموح ان يمارسو هذا التعدي الاخلاقي ضد من يخالفونهم في عقيدتهم حتى ان لم يعتدو عليهم او يحاربوهم و هي حالة بائسة متقدمة تتجاوز رغبة ديكتاتور ما بتحقيق احلامه و خطورتها تكمن في تشريع عملية الاحتراب بين ابناء الجنس البشري و تشريع الانقراض بحد ذاته ..اذ يفترض بهذه الايدولوجيات ان تقدم الافضل للبشرية و ليس التقوقع و الفناءو رغم وضوخ كثير من الديانات المبنية على الاخلاق بتعاليمها الا ان ابناءها دائما يرون ان الاختلاف مبرر لكسر هذه القيم و المباديء مع العلم ان الديانة او الفكرة نفسها لم تكن لتصمد او تنتشر دون التشديد على الالتزام بهذه الاخلاقيات في كل الظروف و هو ما يحاول الشاعر قوله في شعره انما الامم الاخلاق ان بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبو ..بالنتيجة ان اي تطبيق لنظرية ما يتضمن قتل المدنيين باللالاف و الملايين و يدعي ايجاد الحلول النهائية ليقاء البشرية يحمل في طياته بشكل تلقائي عجزا في النظرية او عجزا عن فهمها او قلة فهم لمن يقود تطبيق النظرية بنا نسميه الطمع او الدموية او الرغبة في النتائج السريعة ..و لهذا فان ديننا يقول ان اصل الدين و اساسه هو العقيدة و القيم فالعقيدة دون القيم او الاخلاق لا تستقيم لهذا يقول عليه الصلاة و السلام: «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا باللَّعَّانِ. ولا بالفاحشِ ولا بالبذيءِ» .. يقول الله تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ )

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط