الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأخلاق أساس استمرار المجتمعات وبقائها

الأخلاق أساس استمرار المجتمعات وبقائها

تاريخ النشر: 2017-01-18 | 09:27

إن المتبع لسلوكيات المجتمعات منذ نشأتها في العصور القديمة مروراً بالعصور الوسطى انتهاء بالعصر الحديث، يستنتج بأن العامل الأساسي والمنظم لبقائها واستمراريتها هي الأخلاق على اعتبارها شكل من أشكال  الوعي الإنساني يقوم على ضبط وتنظيم سلوك الإنسان في كافة مجالات الحياة الاجتماعية بدون استثناء في المنزل مع الأسرة وفي التعامل مع الناس, في العمل وفي السياسة, في العلم وفي الأمكنة العامة.

والدين وضع أساساً لتنظيم حياة الإنسان وعلاقته مع الناس وعلاقته مع نفسه, ومن جملة هذه العلاقات تتكون الأخلاق والقيم الإنسانية, حسب القاعدة العامة التي يستوحيها الإنسان من خلال تاريخ الإرث الإنساني والاجتماعي بشكل عام ومن القاعدة العامة التي يستوحيها الفاعل الأخلاقي.

ومنذ القدم يسعى الشعب العربي الفلسطيني كباقي الشعوب لان يكون له قيماً ومبادئ يعتز بها, ويعمل على استمرارها وتعديلها بما يوافق المستجدات ويتم تلقينها وتدريسها وتعليمها وينبغي  عرفياً وقانونياً عدم تجاوزها أو اختراقها .

فالأخلاق التي نتحدث عنها هي دراسة وتقييم السلوك  الإنساني على ضوء القواعد الأخلاقية التي تضع معايير للسلوك  يضعها الإنسان لنفسه أو يعتبرها التزامات وواجبات تتم بداخلها أعماله أو هي محاولة لإزالة البعد المعنوي لعلم الأخلاق وجعله عنصراً مكيفاً أي أن الأخلاق هي محاولة التطبيق العلمي والواقعي للمعاني.

فكلمة أخلاقيات تعني وثيقة تحدد المعايير الأخلاقية والسلوكية المهنية المطلوب أن يتبعها أفراد جمعية مهنية. ومن هنا تختلف المسؤولية القانونية عن المسؤولية الأخلاقية باختلاف إبعادها، فالمسؤولية القانونية تتحد بتشريعات تكون أمام شخص أو قانون لكن المسؤولية الأخلاقية فهي أوسع واشمل من دائرة القانون لأنها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره, فهي مسؤولية ذاتيه أمام الله والضمير.

والإنسان منذ قدم التاريخ وأدواره كان له تقييم ثابت وواضح من بعض الصفات مثل الكذب والنفاق  و السرقة والغش وما إلى ذلك من صفات رفضها الإنسان بفطرته السليمة، وهذا يوضح أن للإنسان نزعة أخلاقية فطر عليها لا تتغير ولا تتبدل بمرور الزمن. فموقف الناس من الشجاعة والصبر والأمانة والعفة في القديم هو نفس موقفها الآن  وسيبقى كما هو مستقيلا، والمجتمعات الإنسانية على مر العصور قامت بحماية نفسها والحفاظ  على كيانها ممن يحاولون المساس بالمجتمع وكيانه وذلك عن طريق وضع قوانين صارمة يسير عليها الناس داخل المجتمع لتكون هذه القوانين معيارا لهم في تصرفاتهم وأفعالهم. والنزعة الأخلاقية في المجتمع الفلسطيني على سبيل الذكر لا الحصر شديدة الارتباط بالنزعة الدينية عند الإنسان الفلسطيني ، فلا دين بدون أخلاق ولا أخلاق بدون دين فالتلازم بينهما ضروري لان كل منهما يكمل الآخر لقول الرسول محمد (صلعم) "إنما بعثت  لأتمم مكارم الأخلاق"، فكأنما الدين الأخلاق.

 ودراسة الأخلاق تنقسم إلى  :

-         الفلسفة الأخلاقية وهي الدراسة التي تهتم بوضع قوانين السلوك الإنساني.

-         علم الأخلاق وهو الذي يدرس الظواهر السلوكية الموجودة في المجتمع من العادات الأخلاقية.

والأخلاق في مجتمعنا الفلسطيني هي  قواعد راسخة لا تغير بتغير الزمان والمكان فالسرقة يحرمها الشرع في أي زمان وأي مكان وعقوبتها ثابتة لا تتغير أيضا، وهذا هو موقف الدين من كثير من القضايا مثل الكذب والزنا وغيرها .

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فالتربية الأخلاقية التي نسعى إليها في المجتمع الفلسطيني هي المقياس الصادق الذي تقاس به خطوات شعبنا الفلسطيني, بل هي الأساس المتين الذي تبنى عليه عظمة شعبنا، فما ارتقت أمة في العالم القديم أو الحديث إلا وكان بسبب ذلك سمو أخلاق أفرادها وقناعتهم واقتصادهم وحبهم الناس محبتهم أنفسهم، ولإخلاصهم في العمل لوطنهم وانتشار روح النشاط والإقدام بينهم، وبعدهم من الفخر والرياء، والدسائس والفتن ونفورهم من الانقسام والمخاصمة.

لذا, في ذلك يقول مارتن لوثر: ليست سعادة الدول بوفرة إيرادها، ولا بقوة حصونها، ولا بجمال مبانيها، وإنما سعادتها بكثرة المهذبين من أبنائها أو على مقدار الرجال ذوي التربية والأخلاق فيها .

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط