الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأحياء والأموات في القدس مستهدفون

الأحياء والأموات في القدس مستهدفون

تاريخ النشر: 2021-10-10 | 19:37

راسم عبيدات
راسم عبيدات

العدوان على المقابر الإسلامية يتواصل ويتصاعد،فغداً الإثنين تنوي جماعات صهيونية أمريكية إقامة احتفال على جزء من مقبرة مأمن الله،كبرى المقابر الإسلامية،والتي جرى مصادرة قسم منها لصالح اقامة ما يسمى بمتحف التسامح عام 2010،التابع لجمعية "سيمون ويزانتال " الصهيونية الأمريكية المتطرفة،وهذا الإحتفال سيشارك فيه السفير الأمريكي المتصهين السابق ديفيد فريدمان المقيم في مستعمرة " بيت ايل" وكذلك وزير الخارجية الأمريكي السابق المتطرف جاك بومبيو ،والذي اعتبر بأن الإستيطان في الضفة الغربية لا يتعارض مع القانون الدولي،وكذلك هي منتوجات المستوطنات.

واليوم شهدنا عدواناً سافراً على مقبرة اليوسفية، التي جرى هدم مدخلها ودرجها،ومصادرة 4 دونمات و 300م منها،بالقرب من صرح ا ل ش ه ي د لمنع المسلمين من الدفن فيها،والعمل على تحويلها الى حديقة تلمودية توراتية..حيث أقدمت جرافات الإحتلال على نبش وجرف رفاة وعظام  ا ل ش ه داء،هذا العمل الشنيع الذي أثار غضب وحنق سكان مدينة القدس، الذين توافدوا للدفاع عن حرمة قبورهم ورفاة وعظام موتاهم وش ه د ا ئ ه م،وقبل ذلك كان العدوان على مقبرة باب الرحمة،حيث جرى مصادرة جزء منها من أجل حفر قواعد اسمنتية لثلاثة عشر عاموداً بإرتفاع 26 متراً ،تشكل حوامل لسكة حديد القطار الطائر " التلفريك" الذي سينقل المصلين اليهود والزوار الى ساحة حائط البراق، بالإضافة الى الإطلالة على كل ما يدور في الأقصى.

العدوان الإسرائيلي الممنهج والمبرمج على المقدسيين ومقدساتهم ،وعلى أحيائهم وامواتهم مستمر ومتواصل بلا توقف،وما يصدر عن محاكم احتلالية ياتي فقط من أجل ذر الرماد في العيون،ومن اجل تخفيف حدة الإحتجاجات الدولية،ومن أجل عدم إحراج دول حلف " ابراهام " التطبيعي من العربان المنهارين،وكذلك حتى لا تتصاعد الأمور مع الحكومة الأردنية،صاحبة الرعاية والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي المقدمة منها المسجد الأقصى،وفي الوقت الذي التقي فيه الملك الأردني عبد الله الثاني مع رئيس وزراء الإحتلال الحالي من الصهيونية الدينية "بينت" ووزير خارجيته لبيد،كل على حدا بشكل سري،ووعدا بعدم المس بالوضع القانوني والتاريخي والديني للمسجد الأقصى،ولكن هذه الوعود،شبيهة بالوعود التي قطعها رئيس وزراء الإحتلال السابق نتنياهو للملك عبد الله الثاني،كما يقول المأثور الشعبي " كلام الليل مدهون بزبده"،أي سريع الذوبان،فقادة حكومة الإحتلال من بينت رئيس وزراء الإحتلال الى وزيرة داخليته شاكيد،ووزير أمنه الداخلي عومر بارليف ومفتش عام شرطته يعكوف شبتاي ..الخ، سمحوا للجماعات التلمودية والتوراتية بأداء طقوس تلمودية وتوراتية لصلوات صامتة في المسجد الأقصى،في تطور خطير نحو تثبيت وقائع جديدة تغير من الأوضاع القانونية والتاريخية والدينية للمسجد الأقصى،في خطوات ممنهجة ومنظمة،عبرت عنها القاضية اليمنية المتطرفة بيهلا يهالم فيما يسمى بمحكمة الصلج الإسرائيلية،والتي أعطت قراراً بالسماح للحاخام اليمني المتطرف أريه ليبو  وأتباعه بأداء طقوس الصلوات الصامتة في الأقصى،وهذا الحاخام العنصري ،هو أمين سر مجلس " السنهدرين الجدد"، الذي شكله مجموعة من الحاخامين من التيار القومي- الديني لإحياء ما يسمى بالهيكل المزعوم بدل المسجد الأقصى مع كامل طقوسه التلمودية والتوراتية.

بعد موجة الغضب التي اجتاحت المجتمع المقدسي،ورفعت من حدة الغليان في المدينة،وبما ينذر بإنفجار الأوضاع على نحو أوسع وأشمل،وبما يعيد الأوضاع الى ما كانت عليه في نيسان الماضي،حيث هبات القدس الثلاثة ساحة باب العامود، الأقصى والشيخ جراح،والتي جاءت كرد فعل مباشر على العدوان الإسرائيلي على شعبنا في القدس بهدف تهويد ساحة باب العامود وتغيير الأوضاع القانونية والتاريخية والدينية في الأقصى وطرد وتهجير سكان حي الشيخ جراح.

ما يسمى بالمحكمة المركزية الإسرائيلية،بعدما رأت بأن الأوضاع يمكن أن تنفجر على نطاق أوسع من مدينة القدس،أصدرت قراراً بمنع أداء الصلوات التوارتية الصامتة في الأقصى،ولكنها لم تلغ قرار محكمة الصلح الإسرائيلية،وتركت التقرير بشأن الصلوات والطقوس التلمودية والتوراتية  في الأقصى بيد قائد شرطة الإحتلال. وقد سبق قرار تلك القاضية المتطرفة جملة من الممارسات الميدانية المدعومة من قبل المستويين السياسي والأمني،مهدت لقرار تلك القاضية المتطرفة،خلال فترة الأعياد جرت محاولات لإدخال الأدوات المستخدمة في احتفالات ما يسمى بعيد العرش من سعف النخيل وأغصان الريحان والصفصاف،وكذلك رفع العلم الإسرائيلي في الأقصى،والنفخ في البوق وترداد ما يسمى بنشيد دولة الإحتلال "هتكفا" ،واحياء طقوس زواج وممارسات لا اخلاقية وفاضحة،وأداء طقوس ما يسمى بالسجود الملحمي،وتبجح زعيم "الصهيونية الدينية" المتطرف اليميني ايتمار بن غفير بأنه في المرة القادمة سيدخل علناً الى " جبل الهيكل"،أي المسجد الأقصى رافعاً علم دولة الإحتلال.

العدوان والإعتداءات على القدس بأحيائها وامواتها ومقدساتها وفي المقدمة منها الأقصى لم ولن تتوقف،في ظل حالة فلسطينية منقسمة على ذاتها ومتشظية وضعيفة، وسلطة لا ترتقي بدورها ومسؤولياتها الى حجم المخاطر المحدقة بالقدس والأقصى،وكذلك الحكومة الأردنية صاحبة الوصاية على المقدسات والأقصى،فردود الأفعال الباهتة فلسطينياً وعربياً واسلامياً،والمكتفية باللازمة المكررة والإسطوانة المشروخة والتي لم تعد مقنعة لطفل فلسطيني،من بيانات شجب واستنكار ومذكرات احتجاج وبكاء وعويل على أبواب المؤسسات الدولية،لن تلجم العدوان لا على القدس ولا على الأقصى ولا على الكنائس ولا على المقابر الإسلامية والمسيحية،ولا على الرموز والقامات الدينية والوطنية،كما حدث اليوم مع سماحة الشيخ عكرمة صبري الذي جرى صباحاً اقتحام بيته،والتحقيق معه في معتقل المسكوبية في القدس،حول الصلاة في مصلى باب الرحمة والدعوة للرباط في المسجد الأقصى،ومن ثم القرار الذي رفض التوقيع عليه بإبعاده القسري عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط