الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأحواز / عربستان.. هل ستكون ثغرة الحرب القادمة في الشرق الأوسط؟

الأحواز / عربستان.. هل ستكون ثغرة الحرب القادمة في الشرق الأوسط؟

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 10:33

أثار هجوم الأحواز المسلح الذي حدث قبل عدة أيام في ايران وخلّف وراءه كثيراً من الدماء، مخاوف إقليمية وعالمية لدلالات زمانه ومكانه.. فمنذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، نشهد الزمن الأكثر توتراً في مسار العلاقات بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها الخليجيين من جهة أخرى،إذ تتبادل الأطراف سلسلة غير منتهية من الاتهامات والملاسنات السياسية التي توحي بتصعيد متلاحق للأحداث في ظل سريالية الصورة الاقليمية لاسيما في سوريا واليمن وامتداداتهما..فضلاً على رمزية الحفل الذي استهدفه الهجوم:ذكرى الحرب العراقية الايرانية..

أما المكان فهو ذو دلالة أكثر عمقاً ــــ برأيي ـــــ لأن من يعرف تاريخ الأحواز أو إمارة "عربستان" كما كان يطلق عليها قبل احتلالها من قبل شاه ايران 1925 وضمها لتصبح الأحواز عاصمة إقليم خوزستان أحد أقاليم الامبراطورية الايرانية، فإنه سيعي أنها نقطة ضعف استراتيجية في الخاصرة الايرانية..فالضم لم يفلح في محو تاريخ يضرب بجذوره في العمق العربي، ولم يخف آثار سياسات ايرانية تمييزية على مدار عقود طويلة لتغيير التركيبة الديموغرافية لصالح الفرس على حساب القبائل العربية التي تسكنها،للدرجة التي تصل بالبعض إعتبار الأحواز قضية العرب المنسية..

ورغم التعتيم الايراني والقبضة الحديدية للسيطرة المطلقة على ما يحدث في الأحواز، فإن المنطقة تشهد على الدوام تظاهرات وعمليات تمرد عنيفة تُقمع بالقوة المفرطة، كان آخرها في ابريل من العام 2011 إثر تسريب وثيقة تخطط لسياسات تدعم مزيداً من التغيير الديموغرافي لتحويل العرب قاطنيها الأصليين إلى أقلية، وقتل في هذه الاحتجاجات وأعدم سراً وعلانية مالايقل عن عشرين عربياً، ولحقتها حملة تهجير واعتقالات غير مسبوقة.. وبالمناسبة يوجد في الأحواز أحد أغنى حقول النفط في العالم، حيث يتمركز أكثر من 70 % من النفط والغاز الإيراني في المنطقة، الأمر الذي يزيد من قلق النظام الايراني ومن تصميمه على السيطرة المطلقة في تلك الأنحاء.

خلاصة الكلام إذا أردت أن تحدث إختراق في أي دولة حديدية، فابحث عن الأقلية المهمشة في النقطة الجغرافية التي يسهل النفاذ اليها..

من فعلها ؟ ليس المهم بل المهم من وراءها؟ فقد تناثرت الاتهامات الايرانية شمالاً ويميناً بعد دقائق من الهجوم، بدءاً من أمريكا وحتى اسرائيل مروراً بالسعودية والامارات. فاللاعبون كثر في المنطقة، والجبهات المفتوحة متعددة براً وبحراً، ومصالح الفرقاء تلتقي في السياسة!!

هل سترد إيران؟ يمكن ولكن ليس الآن،هل ستنزلق الأمور الى حرب اقليمية مباشرة ؟ لا أعتقد فتاريخ سياسة الملالي مع الشيطان الأكبر والأصغر (أمريكا واسرائيل) يتميز بخطوط عريضة:

أولها: أنه على مدار 40 عاما من الخبرة التاريخية للعلاقة ما بين العدوين طهران وواشنطن، اتسمت بالتوترات الظاهرية وأوحت بالوصول الى الهاوية، كان الخفاء يجمع بينهما ببراجماتية واضحة فإيران ليست خصما لا عقلانيا بل خطواتها وسياساتها محسوبة عكس تماما شعاراتها الرنانة ( ايران كونترا جيت 1985- المساندة الخفية للولايات المتحدة في غزو العراق 2003 وقبله التنسيق المشترك لغزو أفغانستان).

ثانيها: لا يمكن مقارنة ايران بأي دولة في المنطقة، فالانزلاق للمواجهة المباشرة معها ليس بالأمر الهين وله محاذير كثيرة ، بسبب امتلاكها من أوراق اللعب التي تستطيع بها قلب الاقليم رأسا على عقب. وهو مالا تريده امريكا بعد تجربتها في العراق ولا تريده إيران فتخسر قدراتها العسكرية بعد انهيارها الاقتصادي المتواصل.

أما ثالثها: براعة النظام الايراني تكمن في قدرته على تحويل خلافاته مع العالم الى قضايا قومية ووطنية فيستطيع بذلك حشد الجموع المنهكة خلفه. وقد برز هذا الأمر في معظم الأزمات التي تواجهها ايران والتي أبرزها ازمة الملف النووي الايراني التي يعدها الشعب قضية كرامة وطنية..

ستسعى ايران دائما الى تجنب الحروب المباشرة معها، ولكن هل يعني هذا أن الحرب ستأتي من الداخل وتصبح الأحواز الثغرة القادمة ؟؟ سنرى كم يمكن أن يصمد نظام الملالي !!

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط