الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإحتلال هو إحتلال العقول قبل الحقول ..!

الإحتلال هو إحتلال العقول قبل الحقول ..!

تاريخ النشر: 2020-05-15 | 04:38

يعتقد البعض أن الإحتلال يتم فقط من خلال إحتلال الأوطان، لكن الحقيقة الصادمة هي أن إحتلال العقول والإرادات يمثل أخطر أشكال الإحتلالات التي عرفتها وتعرفها البشرية عبر التاريخ وإلى الآن، هناك دول عديدة حرة ومستقلة، لكن شعوبها أو نخبها فاقدة للإرادة الحرة وللعقول المستقلة فهي شعوب محتلة في دول حرة، لأن عقولها مستعمرة وإراداتها مستلبة ومهيمن عليها من قوى خارجية وربما من أعدائها مباشرة، إنها لا تملك حرية الفكر والتفكير ولا حرية الإرادة والقرار، فهي حقيقة محتلة لأنها لا تفكر إلا بما يرسم لها الآخر المُحتل أن تفكر فيه، لا تستطيع أن تكون حرة إلا بتحرير عقولها وإراداتها والتخلص من استلاب اراداتها، كي تنطلق إلى فضاء الحرية الفكرية بعيدا عن فكر وثقافة المستعمر الخفي والمستتر لعقولها وإراداتها.
فلسطين نعم وقعت تحت الإحتلال البريطاني الصهيوني منذ قرن كامل، واقام الصهاينة كيانهم الغاصب على أرضها بدعم مطلق من الغرب الإستعماري، لكن الشعب الفلسطيني بقي شعبا حرا غير محتل، يمتلك إرادة حرة وعقولا لم يستطيع الإستعمار المركب والمزدوج الإستيطاني والعنصري أن يحتلها، عقول ابنائها بقيت حرة ترفض كل أشكال الإستعمار والهيمنة، لذا صمد وقاوم الشعب الفلسطيني واستمر متشبثا بكامل حقوقه في وطنه رغم ضعف امكانياته المادية أمام الإمكانيات المادية للعدو، جيلا بعد جيل، لن يسمح لهذا العدو أن يهنأ في اغتصابه لوطنه، ويأتيك بعضٌ ممن يعتقدون أنهم ناصحون وغيورين على الشعب الفلسطيني وقضيته، فيعيبون عليه أنه قد أضاع الفرص، فرصة تلوَ الأخرى لنيلِ بعض حقوقه، ويرددون اقوال العدو في هذا الشأن كالببغاواة، كأن العدو قد اتاح أي فرصة من الفرص، متناسين أن الشعب الفلسطيني قد مدَّ يده للسلام في أكثر من محطة وفي أكثر من موقف، لقد قبل الفلسطينيون مبادرة الملك فهد رحمه الله سنة 1982م التي اعتمدت حينها في القمة العربية المنعقدة في مدينة فاس، ثم شاركوا في مؤتمر مدريد للسلام سنة1991م، ووقعوا اتفاق اوسلو في واشنطن سنة1993م على أساس أن تبدأ المفاوضات حول قضايا المرحلة النهائية في السنة الثانية لتطبيق اتفاق اوسلو للحكم الذاتي على أن تنتهي في غضون خمس سنوات أي في العام 1999م وتتوج بإتفاق سلام وتسوية نهائية، أين نحن اليوم من ذلك، كما قبل الفلسطينيون بمبادرة الملك عبدالله والتي اعتمدت كمبادرة سلام عربية في قمة بيروت عام 2002 م وقبلوا بخطة خارطة الطريق وبكل القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة وعن مجلس الأمن ...
هل يستقيم القول بعد كل هذه المواقف وهذه السنوات أن يأتي من يقول أن الفلسطينيين قد ادمنوا لعبة تفويت الفرص بسبب رفضهم لصفعة العصر الأمريكية...؟!
الفلسطينيون يؤمنون بمبدأ خذ وطالب ولا يحتاجون من يعطيهم دروسا في السياسة، لذا اقروا برنامجهم السياسي النضالي المرحلي منذ العام 1974 م ودعي على أثره المرحوم ياسر عرفات إلى إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، وقال قولته المشهورة (جئتكم ببندقية الثائر بيد وبغصن الزيتون بيد، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي)...
لم يضيع الفلسطينيون أي فرصة حقيقية للسلام، لكنهم يرفضون الإستسلام لعدوهم، لأنهم يمتلكون عقولا حرة لم يستطيع الإحتلال فرض إحتلاله عليها، كما يملكون إرادة حرة لم يستطيع الإحتلال استلابها، فهم يمتلكون مخزونا هائلا من الكرامة والإرادة الحرة والصلبة والعقول الحرة العصية على الهيمنة والإحتلال والإستلاب، تمكنهم من مواصلة رفض كافة المشاريع التصفوية لقضيتهم، وتمكنهم من مواصلة الصمود والتصدي والمقاومة حتى ينتزعوا كامل حقوقهم الوطنية في وطنهم غير منقوصة ...
الإحتلال هو إحتلال العقول قبل إحتلال الحقول، وهذه التي لم ولن يتمكن منها العدو الصهيوني، وهذا ما يقلقه ويؤكد له أن إحتلال للأرض وللحقول فقط وهذا إحتلال لابد زائل طالما بقيت العقول الفلسطينية حرة والإرادة الفلسطينية حرة وعصية على الإحتلال والإنكسار والإستسلام، وهي الحصن الحصين الذي يتحصن فيه الشعب الفلسطيني في وطنه وفي الشتات..
وللحديث بقية...!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط