الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الابتسامة العالية في وداع المهند

لم انجح وأنا احاول ان اكتب ولو فقرة واحدة عن عرس الشهيد مهند الحلبي، ذلك الفارس الذي فتح الباب لهبة الصبار ان تعبر مسرعة كالنار في الهشيم.

تجمد الحبر، وانا اشاهد ابتسامة الماجدة والدته وهي تودعه بطبع قبلة على جبينه كأنه بالفعل يوم زفافه، وتلوح بيدها في مهرجان وداعه،وهي تطلق الزغاريد، فيما ابتسامتها تعلو فوق رؤوسنا، تمطرنا عِزة وقوة وصبرا، فيما يغادر المهند.

في مهرجان الوداع فكرت خلسة ان أتسلل من بين النسوة لأهمس في أذنها، شفقة عليها: " أرجوك ابكي، دعيني أرى دموعك غزيرة، اصرخي بحرقة، ولولي كما كل النساء الثكالى، اضربي من يواسيك بيد مرتجفة "، لكنني لم أجرؤ، كنت عاجزا، جبُنت، فعدت ولم اتقدمْ، فيما المشهد يستمر، ولا تفسير لدي.

كأنها أصبحت عادة أو ميزة في هبة الصبار ان يبتسم كل الأحرار والحرائر تحت وقع الموت او الاعتقال، فيما نحن نضحك كمجانين، غير قادرين على التفسير لهذه الظاهرة الكونية الجديدة، التي لم نقرأ عنها من قبل في كتب علم النفس، ولا في زوايا الغرائب على صفحات المجلات والصحف.

قلت في نفسي، يوم وينتهي، وتبدأ بالبكاء، ولكنها صفعتني بزغاريدها وتهاليلها وهي تستقبل المهنئات لها من الطلبة، كأنها كانت تستدعي ضحكات طفولته من مخبأ أعدته لهذا اليوم، او تستعيد ذكريات تمر كشريط من امامها.

اعلم يقينا أن والدة " المهند " سترغب بالبكاء وذرف أكثر من ماء بحر على رحيله، بعد أن يتعب قلبها اشتياقا، لكنني لست واثقا إن كان قد تبقى لها من الدمع ما يكفي حزناً على من رحل.

كانها سمعت ما افكر به خلسة، جاءت من غير قيامها من مجلسها لتخبرني: يكفيني زيارته في بحر الغفوة كل ليلة، بعد ان يغادر المهنئون، باحتضان جارف، ليستريح في صدري بعد مشوار طويل من خلف أسوار مدينة اشعل الشمع فيها، القدس مدينة عشقها حتى الموت، لكنه نسي ان يموت، وظنكم كذلك.

لك الصبر من بعد المهند، ومنا الخجل من ابتسامتك العالية.

[email protected]

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط