الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أكذوبة معاداة السامية !

أكذوبة معاداة السامية !

تاريخ النشر: 2024-04-28 | 07:58

"معاداة السامية" مصطلح يتكرر كثيرا خاصة في الغرب كلما تعلق الأمر بمناهضة إسرائيل ، حتى تحول الى نوع من الإرهاب للشعوب الغربية ، و لأن اسرائيل كيان ارهابي بالأساس فقد جعلت من هذا المصطلح هاجس و"بعبع" لكل من يعارض إسرائيل !
مصطلح "معاداة السامية" هو مصطلح يطلق على كل من يعارض الشعوب أصحاب اللغات السامية و منها " العربية ، و العبرية ، والأشورية ، والفينيقية ، والآرامية" غير أنه في العام 1879 تم تعميم المصطلح في المانيا ليطلق على كل من يكره اليهود ، ثم انتقل التعميم ليشمل كل اوروبا .
عندما بدأ نفوذ هتلر في التعاظم بالمانيا تجاهل تماما هذا المصطلح و لم ينطلي عليه الإرهاب الفكري الذي خلقه اليهود في اوروبا ، فبحسب مذكرات تشيرشل أن هتلر كان يكره اليهود ليقينه التام انهم من خلقوا الوقيعه بين المانيا وفرنسا ، و عندما اراد الإنضمام في بداياته لحزب العمال ، كان القاسم المشترك الذي جمعهم هو كراهية اليهود ، وانهم سبب جل المشكلات التي تعانيها المانيا واوروبا !
و ان عدنا للتاريخ ، فاوروبا كانت أكثر قارة اضطهادا لليهود ، فقد ارتكبت بحقهم "مجازر رينلاند" عام 1096 التي سبقت الحملة الصليبية الاولى ، ومرسوم الطرد من انجلترا عام 1290 ، ومذابح اليهود الأسبان عام 1391، ومجازر اوكرانيا عام 1648، ومذابح اليهود في الامبراطورية الروسية عام 1906 ، وقضية دريفوس عام 1894 في فرنسا ، ثم المحرقة الكبرى في اوروبا في الحرب العالمية الثانية .
لم تحب شعوب العالم اليهود ، بل كانوا يمقتونهم لما كانوا ينسجوه من مؤامرات تستهدف استقرار الدول التي يقطنونها ، الى ان قررت بريطانيا الخلاص منهم ،بوضعهم في دولة عنصرية بإسمهم في قلب الوطن العربي و كان إحتلال فلسطين !
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية و خلق دولة اسرائيل بدأ مصطلح "معاداة السامية" يطفو الى السطح من جديد لتخلق الحكومات الغربية لدى شعوبها نوع من التوافق الإلزامي تجاه اسرائيل ، و كلما تجرأ سياسي او مسؤول غربي على معاداة اسرائيل او اللوبي الصهيوني كان يتم استبعاده فورا بحجة "معاداة السامية" حتى اصبح قانون !
منذ العام 1948 وتخلص العالم من اليهود أصبحت غوغائهم وصراعاتهم و مؤامراتهم تدور حول العرب في العلن ، و تقوم الصهيونية العالمية بالعمل في صمت لإختراق مراكز القرار الدولية بأوروبا و امريكا ، لذلك قد نسي او تناست الشعوب الغربية كل ما يدور حول اليهود و اسرائيل و مشكلاتهم بالتالي ان لم يحبونهم فهم على الاقل لا يكرهونهم !
الى ان تحول العالم الى قرية صغيرة بفعل الانترنت وشاهدت الشعوب الغربية ما يحدث في فلسطين من ظلم تاريخي ، و مجازر ، و ابادة جماعية ، حتى تنامت لدى الشعوب الغربية الأحقاد من جديد تجاه الإسرائيليين .
منذ السابع من اكتوبر و المجازر و الإبادة الجماعية و التهجير و تدمير المستشفيات و الجامعات التي ترتكب في غزة ، لم يكف الإعلام الرقمي عن تداول احداث مصورة لما يجري ، وفي كل يوم كان يزداد الحنق من قبل الشعوب الغربية على حكوماتها لدعمها تلك المجازر وقد انطلقت في مظاهرات سلمية رافضة ممارسات اسرائيل اللا اخلاقية!، الى ان وصلت الاحتجاجات لجامعة كولومبيا المرموقة ، التي يدرس بها ابناء صفوة المجتمع والطبقة المرموقة في الولايات المتحدة الامريكية من مجلسي الشيوخ و النواب و الوزراء ، هؤلاء الطلبة التي تعول امريكا عليهم في تولي المناصب القيادية مستقبلا ينطلقون في مظاهرات معادية لإسرائيل و من قلب الجامعة الاولى للوبي الصهيوني في امريكا !
سرعان ما اكال نواب و اعضاء في مجلس الشيوخ و الكونغرس والصقوا بهم تهمة "معاداة السامية" في محاولة لإنقاذ الموقف ، ولكن ماذا يفعل هذا المصطلح امام الفظائع التي انتفضت شعوبكم من اجلها ؟ ماذا يفعل امام 35000 شهيد في 6 أشهر ؟ ماذا يفعل امام تدمير القطاع عن بكرة ابيه ، ثم هل الاعتراض على كل الاحداث السابقة يعد كرها لليهود ام نصرة للحق وللإنسانية!
ايقن الطلاب الامريكيون اخيرا ان "معاداة السامية" هي كذبة كبيرة نسجتها حكوماتهم عليهم حتى تخيفهم ، و انطلقوا نحو الحرية و الثأر ولن يوقفهم عن تحقيق مطالبهم شيء ، و حتى بعد ان اوقفت السلطات الامريكية الاعتقالات بحقهم ، واتجهوا للتفاوض ، فهذا داعم لموقف الطلاب و مطالبهم بوقف الحرب و قطع التعاون الاكاديمي والعسكري و المالي مع الكيان !
انتقلت المظاهرات لمعظم جامعات أمريكا كالنار في الهشيم ، واعداد الطلبة وايمانهم بقضيتهم تتزايد ، ثم انتقلت لجامعات فرنسا ، ولعلها ستنتشر لتصل لمعظم جامعات عواصم الدول الغربية ، وهذا يشكل أكبر ورقة ضغط على الادارة الامريكية و الحكومة اليمينية المتطرفة في اسرائيل منذ بداية الحرب .
"المظاهرات لا يتم قمعها ، بل يتم معالجة أسبابها ، حقيقة ستصل اليها السلطات في الدول الغربية متأخرا !"

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط