الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أكذوبة" النكبة

لولا أن النكبة، كمفردة ومعنى وواقع أليم، وعنوان قضية شعب، نُكب في مسألتين، الأولى في طرد نصفه إلى خارج وطنه فلسطين، والثانية في حرمان النصف الآخر المتبقي في أرضه، ومنعه من حق تقرير المصير، ومن إقامة دولته الحرة المستقلة وفق قرار التقسيم 181، على أرض فلسطين، لما كان للنكبة من صدى وفعل وتأثير وحضور.

أولاً: في الداخل، في مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، وبقيادة منظماتها الثلاث، ذات المصداقية، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، يُذكّرون بالنكبة سنوياً، عبر مسيرات احتجاجية، وبأشكال رمزية نحو قرى مدمرة، تعيد للكبار ذكرياتهم، وتزرع في الصغار رموز ومظاهر حقوقهم المنهوبة المسلوبة، من قبل الدولة ومستوطنيها والمهاجرين الأجانب، القادمين إليها.

ثانياً: في بلاد الشتات والمنافي، حيث اللجوء والقسوة والحرمان من العودة، مطالبين بالقرار 194، نحو العودة، واستعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا والرملة وصفد وبئر السبع.

ثالثاً: في مناطق 67، في الضفة والقدس والقطاع، ومظاهرها الكفاحية في التركيز والتكثيف نحو إبراز قضيتي القرارين 181 في حق إقامة الدولة، وفي القرار 194 في حق العودة.

النكبة، لما لها من تأثير وقوة وتعاظم وامتداد وإحياء لمسألتين: 1- لأحوال الضحية الفلسطيني، و2- لجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، ولذلك، تطوع موشيه أرينس، خليفة بيغن وشامير، ورفيقهما في "حيروت" و"الليكود"، ووزير الحرب الإسرائيلي الأسبق، وكتب مقالاً في "هآرتس" يوم 21/5/2014، تحت عنوان "النكبة .. أكذوبة" قال فيه: "النكبة أكذوبة وقحة، لا يهم كم مظاهرة جرت في إسرائيل، وفي أماكن أخرى في العالم، ولا يهم كم من الأعلام الفلسطينية تم رفعها، ولا يهم كم من الجنود تمت مهاجمتهم من قبل المشاغبين، ومع ذلك ستبقى النكبة أكذوبة".

ولكنه يعترف أن ثمة معاناة يعيشها الفلسطينيون داخل وطنهم بقوله، "مع كل العطف الذي يمكننا أن نشعر به، نحو معاناة مئات آلاف العرب (في أرض إسرائيل)، ولكنها معاناة سببتها لهم القرارات الخاطئة التي اتخذها زعماؤهم" ويخلص موشيه أرينس إلى القول، إن ما "نشهده من مظاهرات النكبة سنوياً، تدلل بوضوح على أن الطريق إلى هذا الاعتراف بالنكبة ما زال بعيداً، وأن أولئك الذين يمنحون النكبة الكاذبة تأييدهم، يساعدون بكل بساطة على وضع عوائق في طريق السلام، إن النكبة أكذوبة، والسلام لن يُبنى على أكذوبة".

أكذوبة النكبة، كما يسميها موشيه أرينس، لولا أنها فاعلة، وتذكره ومن معه من قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بماضيهم الأسود، وبالجريمة الكبرى التي ارتكبوها بحق الشعب العربي الفلسطيني، عبر التطهير العرقي، بطرد نصفه إلى خارج وطنه، ومنعه من حق العودة وفق القرار 194، وحرمان نصفه الآخر من قيام دولته المستقلة وفق القرار 181، لما تطوع أرينس ليكتب.

لقد فشلوا في طرد كل الشعب الفلسطيني، وعدد الفلسطينيين اليوم على كامل أرض فلسطين التاريخية لا يقل كثيراً عن عدد اليهود الإسرائيليين، ولسان حال الشعب الفلسطيني، قالها شاعرهم الراحل توفيق زياد رئيس بلدية الناصرة، "باقون على صدوركم كبقاء الزعتر والزيتون"، والذي طردوا من فلسطين، أولادهم لم ينسوا، بل باتوا أكثر إصراراً على حق العودة، فالجيل الذي صنع الثورة، وهو مادتها وأداة استمرارها، هو الجيل الذي جاء بعد النكبة وعاش آثارها، ولا يزال.

رفض موشيه أرينس وقادة الحركة الصهيونية ومشروعها الاستعماري الإسرائيلي، الاعتراف بحقيقة النكبة، مثلهم مثل بعض الفلسطينيين وبعض العرب الذين لا يعترفون، بحقيقة "الهولوكوست"، وبالمذابح التي تعرضت لها الجاليات والطوائف اليهودية في أوروبا، على أيدي النازية والفاشية.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط