الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أَكْدَى وزير الصحة

على شاشة تلفزيون فلسطين، شاهدت النقاش والحوار بين وزير الصحة وبين نقيب الأطباء حيث أن محور النقاش تمحور حول قرار التفرغ والحوافز. وعندما شارفت الحلقة على الانتهاء، ومن بين الجمهور الذي يستمع للسجال ، وقف عميد كلية التمريض في جامعة بيرزيت ليجمل ما دار في الحلقة وكأنه لسان حال المشاهد عندما قال: على ما يبدو أن الحديث يدور عن مصالح وتسجيل مكتسبات شخصية . السيد/ الوزير خرج على الشعب وعلى السلطة بفكرة التفرغ مقابل الحوافز، والمتمحص في فكرة الوزير، يستطيع أن يستنبط وكأن الوزير يتطلع ليكون نقيب الظل للأطباء، وانه (الوزير) يجر الحكومة إلى مربع أثارة الفكرة وإدارة الحوار حولها ، إلى خوض التفاوض عليها، وبالتالي ما يتم تحقيقه للأطباء سيكون انجاز مشترك للوزير ونقيب الطل، وتتحول الخاطرة ليست فقط احتمالاً، بل تصبح حقيقة مكتسبات وليست خيالاً.

شخصياً، لست طبيباً، ولست من المدافعين عن الحكومة، وأيضا لست ضد الأطباء الذين يقومون بعمل نبيل وإنساني، وليس لدى أي شك في تفانيهم، وهم شركاء في البناء والنضال، ولكني أحد المواطنين الذين يدافعون عن المال العام ويبحثون عن سبل وأفكار لتطوير الخدمة للمواطن. ولهذا سأجتهد في هذه المقال حول حق المواطن في خدمات أفضل وكذلك صون المال العام ودافعي الضرائب من المواطنين.

أولا: المال العام:

لا اعرف من أين ستأتي الحكومة بمبلغ إضافي على فاتورة الرواتب بما يقارب 111.6 مليون دولار سنوياً لتغطية نفقات الحوافز للأطباء. وهل توجد لوائح تنفيذية لتطبيق نظام الحوافز؟ من هو الطبيب الذي تنطبق عليه شروط الحوافز؟ ولو افترضنا أن النظام تم العمل به، من هي الجهة الضابطة لالتزام الأطباء بالتفرغ، وبمعنى آخر: هل يستطيع وزير الصحة منع طبيب يزاول المهنة مساءاً (كمتطوع) في عيادة زوجة الطبيب أو ابنة الطبيب أو عيادة خاصة (مسجلة) بأسم الغير؟ هل فعلاً تفرغ أصحاب الكفاءة أو استقالتهم للتفرغ لعملهم الخاص يقلل من تكلفة فاتورة وزارة الصحة، أم سيدفع بالوزارة لمزيد من التحويلات للعلاج في الخارج أو شراء الخدمة من المستشفيات والعيادات الخاصة! على ما يبدو أن النظام هو عبارة عن قفزة في الهواء ولا تحتمل التجربة. إذن ما العمل؟

من خلال الدراسة الموضوعية، هناك حاجة لإنصاف الأطباء أصحاب الكفاءة والندرة، واغلبهم محصور من بين العاملين في المستشفيات، والمشهود لهم بالنزاهة والتفاني والعطاء (تقرير الأداء السنوي). إنصافهم من حيث الدرجات (وهي معنوية أكثر منها مادية) والعلاوات التي نص عليها القانون، والعمل الإضافي المتمثل بالمناوبة والاستدعاء، وهذا ما نص عليه قانون الخدمة المدنية أيضا، وفي المقابل وجد المحللون أن العيادات الخاصة تخفف جزء كبير من العبء على العيادات الخارجية والمستشفيات. لذلك هناك مصلحة عامة تبيح لكل طبيب خبير أن يفتتح عيادته ولكن في إطار تنظيم المهنة (دائرة الطب الخاص) وضرورة أن تلتزم هذه العيادات بالقوانين والبروتوكولات المهنية، ميثاق الأخلاق، والالتزام بالإجراءات الإدارية والمالية وخاصة السجل الضريبي والتعهد بعدم التهرب الضريبي. هناك عيادات تكون فيها الرسوم رمزية وتشمل مقابلة وفحص الطبيب والعلاج والمراجعة المجانية ، وفي هذه الحالة يمكن إدراج هذه العيادات ضمن الغير ربحية، بالإضافة إلى اتفاق الوزارة مع العيادات الخاصة على إتاحة فرصة العلاج المخفض في العيادات الخاصة للحالات من الشرائح الهشة والضعيفة اقتصادياً في المجتمع.

ثانياً: رفع الجودة:

الاستثمار في التدريب المستدام للأطباء، يرفع من جودة الخدمة ، والشراكة بين المستشفيات والجامعات المحلية في مجال البحث العلمي من شأنها تعزيز رغبة الأطباء في تطوير قدراتهم ومهاراتهم. وتشجيع الأطباء للحصول على منح دراسية ودورات تدريبية في الدول المتطورة وتحفيزهم بان تكون مدفوعة الراتب، يزيد من دافعية الأطباء للتطور والعطاء والانتماء للمؤسسة وللوطن والمواطن. رفع الجودة أكان في المستشفيات أو العيادات الحكومية أو العيادات الخاصة، لا يتم بالتفرغ من عدمه، ولكن يتم عن طريق تفعيل أدوات الرقابة والتقييم والتغذية الراجعة (بمعناه العلمي الايجابي وليست كما يفهم في الدول النامية حيث يرتبط مفهوم الرقابة بالتسلط والتجسس والإرهاب والعقاب).

وفي المقام ذاته، فان رفع الجودة في القطاع الخاص أو العيادات الخاصة، بحاجة إلى تفعيل دوائر الطب الخاص، ولا بد من تطوير وتطبيق المعايير المهنية الواجبة لافتتاح العيادات الخاصة، وان لا تكون العيادات كالبقالات التي تحتاج فقط على رخصة حرفة من البلدية أو وزارة الصحة.

لقد افلح رئيس الوزراء عندما أعلن أن الأطباء هم موظفي خدمة مدنية، ويسري عليهم قانون الخدمة المدنية، ولهم من الحوافز (قد تكون مجحفة لشريحة معينة، وبحاجة إلى تطوير) ما تميزهم عن غيرهم من العاملين في الوظيفة العمومية، وعليهم واجبات يجب أن يؤدوها، وقانون الخدمة المدنية هو الحكم بين الحكومة وبين الموظف. وعندما قام الطبيب بالتوقيع على عقد التوظيف، كان واضحاً له ولكافة الموظفين، بأنه لا يجوز الجمع بين وظيفتين، حتى وان كان خارج أوقات العمل الرسمي، إلا بأذن وموافقة الدائرة المختصة و بعد دراسة طلب الموظف والمرفق بنموذج 65 من نماذج ديوان الموظفين.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط