الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إكتمال حلقات الفاشية

الفاشية الاسرائيلية بلغت الذروة، تتكامل اللوحة السوداء، كما لم تتكامل من قبل. فإذا راقب الانسان في الاسبوع الاخير جملة من الممارسات والمواقف التحريضية المقترنة بالسياسات الرسمية والشعبية، فإنه يلحظ التالي: قيام جندي إسرائيلي قاتل في الخليل باعدام الشاب الفلسطيني الجريح، الشهيد عبد الفتاح الشريف من النقطة صفر، لانه فلسطيني؛ قيام رئيس الحكومة ووزراء وقيادات حزبية أخرى وقطاع واسع من الشارع الاسرائيلي وقطعان المستعمرين، بالاعلان عن تضامنهم مع الجندي القاتل، حيث جمعوا التواقيع على عريضة للافراج عنه، وتظاهروا امام مبنى المحكمة لذات الغرض؛ جانب آخر من الصورة، دعوة الحاخام يتسحاق عوفاديا يوسف في خطبة دينية يوم الاحد الماضي الموافق 27 آذار الحالي إلى طرد الفلسطينيين العرب إلى السعودية، وجاء في فتواه: يُحظر على كل الغوييم او الجنتلز في إسرائيل، أي كل الفلسطينيين، وفق الشريعة اليهودية، أن يعيشوا بين اليهود في إسرائيل.."؛ ترافق مع ذلك التبني المبدئي للكنيست الاسرائيلي قرار طرد النواب الفلسطينيين العرب في حال تضامنوا مع ابناء شعبهم، كما جرى التحريض على نواب التجمع الثلاثة؛ وتلازم مع تحريض آفي ديختر على رئيس القائمة المشتركة، النائب ايمن عودة، لانه صرح بالحقيقة عن دوره في إرتكاب عمليات قتل ضد عدد من القيادات الفلسطينية؛ ... وغيرها من المواقف والممارسات الرسمية والشعبية الاسرائيلية، التي تعكس السقوط في وحول العنصرية السوداء القاتلة.

 المواقف العنصرية الاسرائيلية  وصلت الذروة في التحريض على الشعب العربي الفلسطيني ككل، ولم يعد هناك فلسطيني جيد وآخر سلبي، وإن وجد هناك تمييز، فهو تمييز شكلي وتضليلي ومخادع للضحك على دقون البعض. لان الفلسطيني الجيد في نظر المؤسسة الرسمية والاحزاب الصهيونية باتجاهاتها ومشاربها المتعددة وقطعان مستعمريهم، هو الفلسطيني الميت. والتغول الفاشي في الشارع الاسرائيلي يجد إنعكاسه بقوة في الخطاب الايديولوجي والعقائدي والسياسي والثقافي والاقتصادي وحتى الرياضي.

لم تعد المؤسسة الرسمية الاسرائيلية التشريعية والتنفيذية والقضائية تقبل القسمة على انصاف الحلول. ويتناغم معها الشارع الاسرائيلي بقوة، لا بل انه يسبقها، وتقوم القوى السياسية والاحزاب الاسرائيلية الصهيونية بالمزاودة على بعضها البعض لكسب ود الشارع المنفلت من عقاله في الانحدار نحو هاوية الفاشية بابشع اشكالها. هذا التكامل بين المؤسسة الدينية والايديولوجيا الوضعية والمؤسسة الرسمية باقسامها الثلاثة يؤشر بقوة الى بلوغ دولة التطهير العرقي الاسرائيلية أعلى درجات الفاشية. والادعاء ب"الديمقراطية" ليس سوى كذبة كبيرة ومفضوحة، لا تمت للحقيقة بصلة. ومن يتساوق معها في اميركا واوروبا، يتحملوا كامل المسؤولية السياسية والاخلاقية عما ستؤول اليه الامور في إسرائيل وفلسطين وعموم المنطقة. ومن يعاني من عقدة النقص تجاه الهولوكست (المحرقة) في الحرب العالمية الثانية، عليه ان لا يخطىء مجددا بالتساوق مع المحرقة الجديدة، التي تعد لها دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ضد الشعب العربي الفلسطيني.

لا قيمة لقيم الثقافة والتنوير والديمقراطية، التي تتغنى بها اوروبا واميركا، إذا ما واصلت التغطية على ابشع اشكال الفاشية الجديدة، وان كانت تلك الدول والاقطاب الدولية معنية بتلك القيم الانسانية فعلا لا قولا ولا كسلعة للتضليل والخداع لابناء الشعوب الفقيرة والواقعة تحت نير الارهاب الاسرائيلي المنظم، عليها ان ترفع الصوت عاليا ضد حكومة نتنياهو؛ وفتح الابواب واسعة امام فرض العقوبات على الدولة المارقة والخارجة على القانون لحمايتها من جنون فاشيتها وحماية الشعب الفلسطيني ولتعزيز ركائز عملية السلام وبلوغ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وعلى قيادة الشعب الفلسطيني إعادة النظر في اليات العمل الجارية مع دولة الاحتلال الاسرائيلية، ورفع سقف ومستوى المواجهة معها لحماية الذات الوطنية، واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسسة السلطة الوطنية وبالتالي الاهداف والحقوق السياسية.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط