الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اقرأوا وثائق الأرشيف الصهيوني؟

من الأسباب الكثيرة للفشل العربي في إدارة الصراع مع الحركة الصهيونية تاريخياً، ومع إسرائيل حالياً، عدم غوصنا في جذور الصراع، وعدم متابعتنا للمخططات والأفكار الصهيونية-الإسرائيلية، وتجاهلنا لوثائق الأرشيف الصهيوني التي أصبحت في متناول اليد، وأصبحت علنية ومتداولة، فالاستيلاء على الأرض، وتهجير أصحابها، وتهجير يهود العالم إلى ما يسمونه بأرض الحليب والعسل، وتمسكهم بالوعد "الإلهي" الذي يُلغي جميع القرارات الدولية المتعلقة بفلسطين- رغم أن هذه القرارات هي التي أدت إلى إقامة إسرائيل- ويرون بحربي 1948، و1967 مرحلتين في الطريق إلى الخلاص، فهذه الخرافات اليهودية يتمسكون بها كعقيدة للسيطرة على الأرض، وإقامة المستوطنات عليها، فإذا كان الفلسطينيون، وللحقيقة الدول العربية، رفضوا في حينه قرار التقسيم (181) ويلومهم البعض على هذا الرفض، والحقيقة أن آباءنا وأجدادنا كانوا على ذكاء لفهمهم الأهداف والأطماع الصهيونية بعيدة المدى، والتي لا نهاية لها، وما قبول إسرائيل بالتقسيم سوى محطة أولى للاستيلاء على كل الأراضي الفلسطينية، وأن ما يجري حالياً من استيلائهم على الأراضي والاستيطان- حيث وصل عدد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية ما يقارب (700) ألف مستوطن- يندرج في المخطط الصهيوني لمنع إقامة دولة فلسطينية.

في العاشر من شهر آذار 1948، وضعت قيادة "الهغاناة"بقيادة "دافيد بن غوريون" أول رئيس وزراء لإسرائيل، خطة عسكرية أطلق عليها "دالت"، بهدف السيطرة على أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية بالقوة خلال حرب 1948، والسيطرة على القرى والمدن الفلسطينية، والدفاع عن التجمعات اليهودية وعن يهود العالم، في مواجهة الجيوش العربية، وهذه الخطة مكنت المنظمات العسكرية الصهيونية من السيطرة على الأراضي التي أقرتها الأمم المتحدة عام 1947، والمعروفة بقرار التقسيم، نفذت جزءاً كبيراً من هذه الخطة قبل الإعلان عن إقامة إسرائيل، وشملت الخطة الاستيلاء على جزء من الأراضي العائدة للفلسطينيين وفقاً لقرار التقسيم، لضمان تواصل جغرافي للاستيطان الصهيوني، وتحسين شبكة الدفاع، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المواقع والتواجد العربي، وللسيطرة على المدن والقرى العربية القريبة من المستوطنات، وتعزيز الوجود اليهودي في المدن المختلطة مثل حيفا ويافا والقدس وطبريا وصفد، بل العمل على طرد المواطنين العرب من المدن المختلطة، أو تفريغ أحياء عربية بكاملها وتجميعهم في حي واحد، وإحاطتها بحراسة قوية، وفرض الأحكام العسكرية، لإجبار المواطنين العرب على الرحيل، وهذا ما حدث لكن ليس بالكامل، وحسب وثائق الأرشيف الصهيوني، فإن هذه الخطة شملت معظم أجزاء فلسطين، لتفريغ وتهجير أصحاب البلاد من وطنهم، وكانت العمليات الإرهابية والمجازر التي ارتكبتها المنظمات الصهيونية الإرهابية، مثل "الآرغون" و"ليحي"و"وشتيرن"، خاصة بعد مذبحة دير ياسين، كان الهدف منها دب الرعب في نفوس الفلسطينيين، وإجبارهم على ترك البلاد.

لقد كشفت جريدة "هآرتس 7-12-2013"، أنه في عام 1948، شكلت الحركة الصهيونية "لجنة الترانسفير"، للقيام بطرد جماعي لمن تبقى من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وفي عام 1950-حسب نفس المصدر- جرى تداول مشروع لتهجير من تبقى من عرب الداخل إلى الصومال وليبيا، إلا أن حصول ليبيا على استقلالها عام 1952 أوقف المشروع، وفي شهر آذار 1952، وضع مخطط صهيوني لتهجير مسيحيي الداخل إلى الأرجنتين والبرازيل، إلا أن الأرجنتين ولأسبابها أبلغت إسرائيل في مطلع عام 1953 تراجعها عن تنفيذ هذا المخطط، وفي عام 1955، أُرسل مسؤول إسرائيلي إلى كل من الجزائر وتونس -حينما كانتا ما تزالان تحت حكم الاستعمار الفرنسي- لفحص إمكانية نقل فلسطينيي 1948، وقسم من اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية إلى هاتين الدولتين، ثم جرى تكرار المحاولة مع ليبيا في النصف الثاني من سنوات الخمسينات، عبر القيام بمحاولة لشراء عشرات آلاف الدونمات من الأرض، إلا أن هذه المحاولات كلها باءت بالفشل، لكن هذه المحاولات ،وفقاً للوثائق، لم تتوقف، ففي النصف الأول من سنوات التسعينات، جرت محاولة لنقل فلسطينيين إلى كل من ألمانيا، وفرنسا، والنمسا، وسويسرا على شكل استيعاب هذه الدول لعمالة أجنبية، لكن هذا لم ينجح أيضاً، وحسب جريدة "هآرتس"، فإن إسرائيل وبضغط من الولايات المتحدة، في سنوات الخمسينات والستينات، للقبول بعودة عدة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين، مقابل إغراءات مالية، إلا أن إسرائيل رفضت العرض، متذرعة بكونه سيغير الميزان الديمغرافي، وفي عام 1961 فكرت إسرائيل باحتلال قطاع غزة وضمه لإسرائيل، الذي كان فيه (80) ألفاً من أبناء القطاع، و"150-200" ألف من اللاجئين الفلسطينيين من مناطق 1948، إلا أنها تراجعت لأسباب ديمغرافية، فالمصادر الإسرائيلية الرسمية تعترف بأن لاجئي-1948 تركوا خلفهم أربع ملايين دونم من الأراضي، و(73) ألف بيت، و(8) آلاف مكتب ومحل تجاري، عدا عن ما تم تدميره من بيوت وعقارات، في أكثر من (500) قرية فلسطينية، جرى هدمها، فإٍسرائيل وضعت يدها على هذه الأملاك، من خلال وضعها تحت تصرف القيّم على أملاك الغائبين، وأن القيم وفقاً لقرارات حكومية، باع جزءاً من هذه الأملاك إلى الصندوق القومي الصهيوني "الكيرن كييمت" لإسرائيل لشراء الأراضي، أي أنهم يستولون ويصادرون ويبيعون أملاكاً ليست لهم.

ضمن عملية التهجير، لدعم مقولتهم أن فلسطين أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض، أي اليهود، ووفق محاضر اجتماعات الحكومة الإسرائيلية عام 1948، أعد "دافيد بن غوريون" -أول رئيس حكومة في إسرائيل- خطة لاحتلال الضفة الغربية، وبخاصة القدس الشرقية، ومنطقتي الخليل وبيت لحم، أي قبل عدوان 1967، بافتراض أن ذلك سيؤدي إلى تهجير (100) ألف فلسطيني، حتى أن وزير من الأحزاب الدينية، دعم هذه الخطة بنص توراتي:"ألق بحممك على الغرباء"، أما "بن غوريون" الذي قبل بقرار التقسيم، فالمحاضر الصهيونية تقول بأنه قَبِلَ بالقرار كمرحلة للسيطرة على جميع أراضي فلسطين، "هآرتس 3-3-1995"، وفي سنوات الخمسينات- وفقاً للمحاضر أيضاً "يديعوت احرونوت 15-10-1995"- خططت إسرائيل لمحو الأردن، وتقسيمها بين إسرائيل والسعودية والعراق، بهدف توطين اللاجئين الفلسطينيين في العراق، لكن واشنطن –وفقاً للمصدر- حالت دون ذلك.

وخلاصة القول، يبقى تهجير الفلسطينيين من وطنهم الشغل الشاغل في المخططات الإسرائيلية، إضافة إلى الاستيلاء على الأرض وزرعها بالمستوطنات، لاستيعاب المهاجرين اليهود، وهذا غيض من فيض المخططات الصهيونية التي يتم الكشف عنها، فهم لا يعرفون اليأس أو الاستسلام لتحقيق حلمهم، بل أنهم يواصلون هذه المخططات، فموقع إسرائيل باتريوت الإلكتروني نقل بتاريخ 30-1-2014، عن عودة القيادات الإسرائيلية لطرح فكرة "الترانسفير"، في إطار الحوارات الداخلية غير المعلنة، وعادوا إلى طرح قيام الحركة الصهيونية بشراء أراضٍ في الدول العربية، لترحيل الفلسطينيين إليها، و"بن غوريون" اعتبر أن نقل المواطنين الفلسطينيين إلى أماكن أخرى، هي أخلاقية ومتبعة، ومع ذلك فإنهم يدافعون عن عنصريتهم، ولتمرير مخططاتهم يطالبون الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة، فهكذا كانت بداية المشروع الصهيوني، وما زال هذا المشروع مستمراً، فعن أي سلام ومفاوضات يتحدثون، إذ أن أوراقهم كانت وما زالت مكشوفة، والمصيبة أننا نعرف ولكن نتجاهلها.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط