الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

افيون لغة السلام والجمود الفلسطيني...!!

ثمة مؤشرات هامة رافقت اجتماع القمة الامريكية الخليجية في كامب ديفيد، فلم تعد القضية الفلسطينية هي قضية العرب الكبر والمركزية ولم تكن القضية حاضرة على جدول الاعمال، فالعرب وثقلهم الاقتصادي المتجسد في دول الخليج لاهون بامنهم القومي والاقليمي لا ستحضار عدو لهم غير اسرائيل يتمثل بالتهديد الايراني للجغرافيا السياسية والامنية العربية، اما الدول العربية الاخرى في الشرق والغرب فهي لاهية ايضا في اقتتالها ومشاكلها الداخلية وفي مربع المساحة الكبرى لما يسمى متغيرات الربيع العربي المدمر.
وعلى هامش القمة يخرج تصريح من الرئيس الامريكي اوباما يتحدث بحقيقة الاشياء " بان السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين بعيد المنال" وسبق ذلك تصريح لوزير خارجيته كيري منذ شهور" لا امكانية لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط في المرحلىة الحالية وفي عام 2015م.
لم تعد القضية الفلسطينية صاحبة الملف الاكبر المطلوب فتحه امام متغيرات تعصف بالمنطقة، فهناك ملفات اكبر حجما كالملف الايراني والتقارب الامريكي الايرانين والملف الاوكراني، والعراقي والسوري واليمني والليبي، والهجرة المعاكسة بضخامتها وحسابات التهديد الديموغرافي والعرقي ومعادلاته لدول اوروبا.
الامريكان والاوروبيين منشغلين بتلك الملفات التي تحمل معها جغرافيا سياسية وامنية وخرائط جديدة وكيانات سياسية جديدة قد ينجحون في بعض المناطق الخاضعة للصراع وقد يفشلون او تمتد عملية التغيير ورسم الخرائط لزمن اطول مما يعدون.
الملف الفلسطيني وفضية الصراع الذي لم يعد ياخذ ابعاده كصراع ميني على حقيقة المشكل وعنفها واختلال معادلتها في لغة السلام، وعلى ما اعتقد ان الملف الفلسطيني سيكون اخر محطة للوقوف عليها بعد تسويات اقليمية، تكون اسرائيل وفي هذه الفسحة من الوقت قد اجهزت على اطروحات حل الدولتين وصنعت بما يحيط بها من فلسطينيين الى كنتونات امنية وادارية ومالية وليس سوى ذلك .
الفلسطينيون جامدون مفتقدي الخيارات وفي هول من ضخامة المتغيرات والاضطرابات التي تعصف بالمنطقة وشعوب عربية لاهية في اقتتالها الداخلي وعدم استقرار للسلم الاجتماعي فيها ، تلك الشعوب التي كانت هي المحرك والضاغط على الانظمة والواقع الدولي لتحريك مسارات القضية الفلسطينية ، الفلسطينيون تائهون في انقسامهم وانقسام برامجهم وتشرذمهم الداخلي، في ظل عجز في قيادة الاطار الوطني من خلق بدائل فعلية للغة السلام المفقود اصلا امام برنامج الاحتلال وحكوماته المتعاقبة.
اصبحت لغة السلام لدى السلطة هي بمثابة افيون لا ادري؟ لتغيب من السلطة ورئيسها عن الواقع ...؟؟ ام تغيب الشعب عن حقيقة واقع مزري على المستوى الوطني والانساني والمضمون الاجتماعي..؟؟؟ ام تغييب الاثنين معا..؟؟؟
ان تحدثنا عن البرنامج الفلسطيني ، فهو برنامج الرئيس والرئيس فقط..!! وغياب حقيقى لفعل الاطار وقراراته سواء على مستوى منظمة التحرير او فتح او كادر السلطة او الفصائل..؟ ولاسباب كثيرة اهمها سطو الصلاحيات المادية والامنية للرئيس..
امام هذا العصف من متغيرات واحوال فلسطينية متردية تزداد مأساوية يوما بعد يوم، برنامج الرئيس لا يتغير ولا يتبدل، وكأن ما يحيط به من حقائق هي وهم وخيال، فخياره السلام وبعبارات مفتوحة غير محددة لتتسع لخيارات اخرى ، فخياراته وخطوطه السياسية، تجميد الاستيطان ، الافراج عن الاسرى ما قبل 1994م، سقف محدد للمفاوضات، لا مساس بالتنسيق الامني، تجميد او اللكؤ بالتوجه للجنايات الدولية، رغم ان التحرك على المستوى الدولي يعتبر هامشيا وثانويا ان لم يدعم على المستوى الوطني والداخلي من وحدة وطنية وتقديم خيارات اخرى غير المقاومة السلمية..؟؟ ولا ادري من اين اتى هذا المصطلح في واقع احتلال يصادر الارض ويقتل ويجتاح ويعاقب اقتصاديا...؟؟؟!!! لا ادري لا ادري..؟؟؟ حكومة اسرائيل ال 34 من تاريخ احتلال تعلن عن استيطان جديد، ووزراء يهددون ويتوعدون ويطالبون بقتل الفلسطينيين العرب ، وغيره، وخيارات الرئيس لم تتتغير وتتبدل.
الرئيس يذهب في نشاط دولي واعتقد ان هذا في مضمار الشطحات ولانها غير مدعومة تحركاته مؤسساتيا وشعبيا على المستوى الداخلي وخاصة لاهم فصيل يترأسه يعاني من الترهل والانقسام الداخلي، وتدمير بنيته النضالية، وتفشي عقلية وسلوك الحقد والجهوية والفئوية في قيادة الحركة وتوزيع خارطة القرار في اطرها، ما بالكم على المستوى الوطني الشامل..؟؟!!
اعتقد ان الواقع الفلسطيني في ظل عجز القيادة الفلسطينية في فرض بدائل جديدة وخيارات اخرى على المستوى الداخلي وملفاته وعلى مستوى الصراع مع اسرائيل يحرك هذا الملف ويجعله ذات اهمية توازي الملفات الاخرى على المستوى الدولي والاقليمي ويفرض واقعا امنيا مخلا بالمعادلة الحالية ، فان الملف الفلسطيني سيبقى جامدا في حالة انتظار سلبي تحقق من خلاله اسرائيل برنامجها وتقسيمها لما تبقى من ارض الوطن لخريطة مفتتة من كنتونات مرتبطة بالاحتلال.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط