الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

افعلها يا دولة الرئيس..

لا شك أننا نرحب بإنهاء حالة الانقسام التي سادت وطننا الغالي ، وعربشت على ارواحنا ، وسيطرت على أحوالنا ، ففككت أواصل القربة ، وفسخت الانساب ، وروت بمائها الملوث تربة ارحامنا ، فأصبح الأخ عدواً لأخيه ، والأب غاضباً على ابنه ، والخال متنكراً لأبن أخته ، والجار لعان على جاره ، وحتى النساء انشغلن في طبخ البغض ، على موائد المجتمع بدلاً من "المفتول" في افراح ابناء الشعب الواحد .

تلك المرحلة ليست فلسطينية ولا بأي شكل من الأشكال ، والجميع عاشها مضطراً ومغصوباً عليها ، وسعى الكل الى الخروج من حالة الغصب هذه ، وما أصعب أن تعيش غصباً ومغصوباً ومغتصباً يا أيها الفلسطيني ، يطوقك الاحتلال بكل شراسة بحصاره وعدوانه ، لتصير غيرك في كل شيء ، إلا بانتمائك لدينك ولوطنك بمستطاع قدره الله لك.

واليوم الذي فرحنا به وعلى أي حال وشكل ، وصورة ، ومشهد ، بالخروج من حالة الغصب على العيش في الانقسام ، نسمع من رئيس الوزراء الموكل اليه أن يكون الراعي الكبير ، لطريق الخلاص من الألام الفرقة والتفرقة والانقسام والتفسخ ، يحضرنا بأول خروج له ، ليطلق مصطلحاً ، عاش سنوات فينا ، وردده أخوة لنا على منابر وفي خطابات ، وخطب ، وبيانات وأخبار ، وكان له وقعه السييء الممجوج بالظلم وانعدام العدالة ، وهو مصطلح " المستنكفين" ، ولأنه مصطلح مصدره كتاب الله العلي العظيم ، وله دلالة قرأنية مبنية على علم الله العميق بمن يستحقونه ، وهم عنده سبحانه مذمومين ، كان لابد أن يجرح ، ويحمّل الموظفين وزراً لم يرتبكوا فيه جرماً ، بل وجدوا أنفسهم يعيشونه ويحملونه غصباً ككل المرحلة البغيضة التي عاشها شعبنا ، فكيف يا دولة الرئيس تطلق هذا المصطلح المذموم على من جرت عليه مقادير الانقسام ، وتحمل اثاره بكل تشبث وصمود بحكومتك أنت في وارد التنازع على "الشرعيات"؟

ولأن الموظفين التزموا بقرارات حكومتهم أنذاك وبمراسيم رئاسية صدرت ومحفوظة بالذاكرة والارشيف ، يمكنهم اليوم أن يذكّروا دولة الرئيس بأن هذا الالتزام لا يكون جزاءه غير المكافأة والشكر والتقدير لمن تحمل اعباء مرحلة قاسية عاشها شعبنا بكل صنوفه وفئاته .

سامح الله من أخرج من المعاجم مصطلح "مستنكف" ليطلقه على فئة من ابناء شعبه ، واستخدمه في غير محله ، في فترة ادمت الجميع ، وعلقت أرواحنا على أعواد البغض والكراهية .

سامح الله دولة رئيس الوزراء ، الذي "ذل"لسانه ودفع بقبضته التي كانت من الواجب أن تكون رحيمة بالجميع، الى خواصر الموظفين ، ودمغهم بما لا يحبون ، ولا يستحقون ، فالاستنكاف استكبار وامتناع عن العمل ، وموظفو قطاع غزة لم يستكبروا ولم يمتنعوا عن أعمالهم ، بل التزموا بقرارات قيادتهم .

 يقول الله تعالى :" فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا".

ومعاذ الله أن يكون موظفي قطاع غزة من الذين التزموا بقرارات قيادتهم أن يكونوا من المستكبرين والذين يستحقون العذاب الأليم يا دولة الرئيس .

هؤلاء اليوم يحتاجون اعتذاراً منك ، لتصويب مسارٍ، القلق يلفه بأن لا يسير على سكته الصحيحة في إخراج شعبنا من مرحلة الانقسام البغيض بكل ما احتوت وحوت ، والكبار دوماً اذا ما اصابوا صبروا على المدح والثناء ، واذا ما اخطأوا اعتذروا ، وهذا ما فعله السيد اسماعيل هنية ، بخطبة الوداع الأخيرة وكل الشعب الفلسطيني فاضت عيناه وهو يستمع له معتذراً عن أي أذى أصاب أي مواطن في فترة حكمه لقطاع غزة ، موقف شجاع ومروءة تستحق الثناء والقبول .

افعلها يا سيادة دولة رئيس الوزراء ، ولا توغل الصدور عليك ، وأنت رجل مشهود له بالخيرية والاحترام ، في أوساط من عرفوك وتعرفوا عليك و شهدوا بأنك رجل وقاف عند الحق ، وشجاعتك صلبة لتجعلك تراجع نفسك عند الخطأ..

هنيئاً لشعبنا العظيم وحدته ووحدة حكومته الى أن نوفي العهد ونحمي المصير، أمانة نسلمها لمن بعدنا .

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط