الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أفريقيا تدعم فلسطين

أفريقيا تدعم فلسطين

تاريخ النشر: 2021-10-23 | 04:40

كانت ومازالت أفريقيا شعوبا وحكومات وقيادات داعمة للشعب العربي الفلسطيني وكفاحه التحرري، لإن شعوبها ذاقت على مدار التاريخ السابق، وحتى الان مرارات الاستعمار الرأسمالي الغربي، وتعي وحشية وهمجية الانتهاكات الاستعمارية. كما ان العديد من قادة القارة السوداء وفي مقدمتهم جمال عبد الناصر وكوامي نكروما الغاني وباتريس لومومبا الكونغولي وليو بولد سنغور السنغالي ونيلسون مانديلا الجنوب افريقي وغيرهم من الزعماء، الذين لعبوا دورا هاما في ترشيد الوعي الجمعي للشعوب الافريقية، وساهموا في التعاضد مع كفاح شعب فلسطين. كما وساهم الاشقاء العرب في افريقيا خصوصا والمنظومة العربية الرسمية عموما وقادة منظمة التحرير تحديدا، جميعهم لعبوا أدوارا مهمة في تعزيز مكانة القضية الفلسطينية.

هذا الإرث التاريخي الناظم لعلاقات فلسطين وشعبها مع الشعوب الشقيقة والصديقة في القارة المكافحة من اجل الحرية، ساهم ويساهم في استمرار وشائج التعاون بينهم، رغم إنكفاء وتراجع بعض الدول الافريقية عن دورها الإيجابي في دعم القضية الفلسطينية، التي احتضنت فلسطين منذ تأسيس منظمة الوحدة الافريقية مايو 1963، وبقيت داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية. مما اثار على الدوام استياء وتحريض الغرب الرأسمالي ودولة مشروعهم الاستعماري الإسرائيلية، ومحاولات التسلل للقارة عبر وسائل الترغيب والترهيب وخاصة بعد قطع العلاقات الديبلوماسية معها في اعقاب حربي عام 1967 و1973.

ونجحت إسرائيل الاستعمارية بعد محاولاتها المتواصلة منذ عام 2002 من الزمن من "الانضمام" للاتحاد الافريقي في تموز/ يوليو الماضي (2021) في غفلة من دول الاتحاد، ونتاج التواطؤ مع رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فقي محمد، الذي أعلن في بيان رسمي بتاريخ 22/7/2021 قبول عضوية إسرائيل كمراقب في الاتحاد بذريعة، ان ثلثي دول القارة تقيم علاقات دبلوماسية معها، وان عددا من الدول قدمت طلبات بهذا الشأن. وتناسى رئيس المؤتمر ان العديد من دول القارة اكتشفت حقيقة إسرائيل الاستعمارية داخل دولها، وعدم وفاءها بوعودها "الوردية" لها.

لكن خطوة رئيس الاتحاد، كما اشرت لم تجد استحسانا، لا بل رفضا واستنكارا لتفرده في الإعلان عن قرار الضم، وساهمت كل من الجزائر وجنوب افريقيا ونيجيريا وناميبيا وغامبيا وغيرها من الدول في تحشيد 24 دولة عضوا لأعلان رفضها بشكل رسمي ومكتوب، عبرت فيه عن اعتراضها على قرار مفوض الاتحاد، وطالبت بعرض الملف على جدول اعمال المجلس التنفيذي الوزاري للاتحاد الافريقي، مما اضطره لطرح المسألة على جدول اجتماع يومي الخميس والجمعة الموافقين 14 و15 أكتوبر الحالي. لكنه لم يطرحه للتصويت عليه، وانما للاطلاع، بعدما وجد معارضة كبيرة داخل دول الاتحاد، وخشية من ان ينجم عن قراره الباطل ازمة حادة قد تؤدي للانشقاق، وفرط منظومة الاتحاد.

ونتاج احتدام الخلاف بين الدول المعارضة لضم إسرائيل ومكتب الرئاسة المؤيد لذلك، تم تحويل الملف للمناقشة على مستوى قادة دول الاتحاد في القمة المقبلة في شباط / فبراير 2022، وهو ما يعتبر نجاحا نسبيا في مواجهة ضم دولة الاستعمار الإسرائيلية إلى الاتحاد الافريقي.

نعم ما حصل في المجلس الوزاري التنفيذي لدول الاتحاد يعتبر خطوة إيجابية. بيد انها تستدعي تكثيف الجهود الفلسطينية والعربية والافريقية المؤيدة للحق الفلسطيني في أوساط الدول الافريقية، التي لم تعبر بعد عن موقفها، او الدول المحايدة، وحتى الدول المؤيد لتوجه رئاسة مكتب الاتحاد، وتبيان اخطار الموقف على عملية السلام، وأيضا لعدم مكافئة دول القارة السمراء إسرائيل الفاشية على جرائمها وانتهاكاتها الخطيرة ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وتذكيرها جميعا بما خلفه الاستعمار الغربي بمختلف مسميات دوله من الام وضحايا ودم وموت ونهب للثروات الوطنية في دولها.

معركة التصدي لضم دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، معركة الكل الفلسطيني بقيادة الرئيس أبو مازن ومعه دوائر منظمة التحرير المختصة ووزارة الشؤون الخارجية عموما والسفراء الفلسطينيين في دول افريقيا جميعا، وهو ما يتطلب وضع خطة عمل وطنية أولا ومع الدول الشقيقة والصديقة المساندة والداعمة للموقف الوطني الفلسطيني ثانيا للنجاح في افشال توجهات مكتب الرئاسة لدول الاتحاد.

كما ان الضرورة تحتم على صانع القرار تكثيف الجهود والاهتمام بالدول الافريقية، لأنها ذخر استراتيجي لكفاح الشعب الفلسطيني، وايلاء اهتمام أكبر بالمصالح الافريقية بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط