الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

افتقدنا الحياء الوطني فانكسرنا خلقي

افتقدنا الحياء الوطني فانكسرنا خلقي

تاريخ النشر: 2016-06-18 | 17:06

لم يّعُد هناك حياء وطني سواء على المستوى الرسمي أو الحزبي، وعليه انتقل الإنكسار للمستوى الشعبي الفلسطيني، ومن ثم العربي، فتحولت كل قضيتنا لمناورات سياسية وحزبية، ومزاودات بين الفينة والأخرى، فغابت البرامج المرحلية والاستراتيجية ومساحة التحرير في المفاهيم الحزبية والتربية الوطنية، وعدنا للمربع الأول نبحث عن ديباجة الشكل الأنسب للدولة الفلسطينية.

قبل أيام سربت دولة قطر الراعية لمفاوضات المصالحة الأخيرة صور للوفد الفتحاوي وهو يتناول طعام الإفطار الرمضاني بشكلٍ لا يعبر أو لا ينم إلاَّ عن سخرية واهانة واستهزاء فج من راعي المفاوضات، وهذا العبث القطري ما كان له أن يتم لولا تأكدهم أنه لم يعد لدينا حياء وطني كمنظومة وطنية فلسطينية شاملة منحت الكل أن يملي علينا قرارات وتصرفات ومسلكيات كان بالسابق يحاسب عليها بقسوة من ثورتنا وقياداتنا التاريخية، وأن الفعل القطري هذا لم يكن إلا نتيجة حتمية لإدراكقطر أن الوفدين الفتحاوي والحمساوي ما هما إلا بنزهة استحضار للطاعة الأميرية التي رعت بأموالها اغراق شوارع غزة بعبارة(شكرصا قطر) فصنعت لنفسها مكانة اعتبارية لا يمكن لها أن تكتسبها في ظل أي حالة إلا حالة الحياء الوطني التي نمر بها، يصاحب هذا الفعل التفاؤل من البعض بأن تحقق الدوحة نهاية للانقسام الفلسطيني - الفلسطيني دون استدراك ماهية وأسباب هذا التفاؤل في ظل مسلكيات مشينة من قطر وممارستها بشاعة التشهير بوفد دون آخر، وفي ظل غياب وتجاهل قوى رئيسية من هيكل النظام السياسي الفلسطيني من قبل الطرفين فتح وحماس وتمسكهما بفهم المحاصصة واستبعاد كل القوى الفلسطينية، وهو ما يستحضر التاريخ القريب عندما توجهت حركة فتح والشهيد ياسر عرفات بتوقيع اتفاق آحادي دون الالتفات للكل الوطني مع الكيان عام 1994 وهو الإتفاق الذي انتهى فعليًا بعد خمس سنوات من توقيعه دون أن يقدم له الكيان أي فرصة للحياة، وتغييب الكل الوطني عن المشهد والسماح للكيان بالاستفراد بطرف دون آخر، حتى وصل الحال الوطني لغياب وموات عبر عنه عضو اللجنة لتنفيذية بشكل انحداري بأنه لم يتردد لحظة واحدة في قبول دعوة حضور مؤتمر الأمن القومي الصهيوني (هرتسيليا) بل ويذهب بعيدًا في تصريحه بأنه تم قبول الدعوة والمشاركع لتأكيد الحرص على السلام، وهو يدرك أن مؤتمر هرتسيليا كل اختصاصاته صياغة السياسات الإستراتيجية للدولة الصهيونية، إذن فالسؤال العقلاني أي سلام يقصد مجدلاني؟ وما هي فرص السلام التي يبغاها من شاركوا في هذا المؤتمر وهم يدركون أن الكيان لا يؤمن بأي سلام، وأن السلام بحد ذاته لا يتم استجداؤه بضعف وتفتت ووهن كحالتنا الفلسطينية، ولا يمكن استجداؤه من دولة وكيان ضربت بكل الحقوق بعرض الحائط وبأعراف السلام العالمي وتملي سياساتها التدميرية بحق الوطن وشعبنا الفلسطيني منذ عام 2000، واغتالت بالسم القائد الذي صافحت يده السلام ووقع معهم اتفاق (أوسلو) وتهديدهم الدائم والمباشر للرئيس محمود عباس بأن مصيره نفس مصير الشهيد ياسر عرفات إن لم يتساوق مع اشتراطات الكيان، فلماذا هذا الاستجداء من الضعفاء؟

غاب عن فهمنا شيئين في الفهم العام للسلام، ومنظور السلام، الأول: أن هذا الكيان يفهم السلام وفق مفهوم القوى الاستعمارية الكبرى، وأنه فرض عين وبالقوة، وعليه فهو يحدد لنا مفاهيمه وفق فارق القوة وغياب أي تهديدات له سواء على المستوى الفلسطيني الذي لا يفصله عن ممارسة سلوكيات الدول العربية التي منحت أصواتها للكيان في رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة سوى المناورة مع هذا المحتل واستجداؤه وتقديم صكوك الرضا والطاعة عسى أن يستم في منحهم بضعًا من حرية الحركة والسيادة، والسيطرة والقبض على أي محاولات لانفجار الشعب الفلسطيني، بمسمى سلطتين وحكومتين، أما الثاني: املاء السلام في ظل حالة الرضوخ التامة فلسطينيًا وعربيًا ومحاولات الاستجداء والتقارب مع هذا الكيان, وعليه يحق له أن يقرر ويتصرف كيفما هو يفهم، وكيفما نحن نرضى.

من آمن العقاب لم يخش ممارسة الجريمة، وبما أن الجميع فلسطينيًا وعربيًا آمن العقاب من الشعوب، فإنه يتحرك بمفاهيم تضاهي الجريمة بالتساوق مع الاحتلال، والقفز على القضية الرئيسية وتسويفها، وممارسة الرذيلة بحقها بلا حياء أو خجل. لا ضير أن تحضر وفود فلسطينية وعربية مؤتمرات صهيونية رسمية، ولا ضير من التصويت لصالح الكيان في الأمم المتحدة، ولا ضير أن تهين قطر وفد فلسطيني رسمي في قصورها، ولا ضير أن تمارس قوانا الفلسطينية قلة الحياء بحق شعبنا وقضيته عنوة وجهرًا.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط