الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اغتيال عياش ..وبطولة "جهاز" زائفة!

اغتيال عياش ..وبطولة "جهاز" زائفة!

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 05:22

كتب حسن عصفور/ الكتابة عن الشخصيات العامة في فلسطين التي ذهبت من أجل  رفع راية الكفاح، على طريق تحقيق الأمل الوطني في اعادة فلسطين دولة وهوية للواقع السياسي - الجغرافي، تمثل لوحة لها نكهة مختلفة، خاصة وأن الطريق بذاته تعمد بعشرات الاف منها، بعيدا عن الألقاب والمسميات، فكل منها هو رمز بذاته يحمل قدسيته وقدره في مسار اعادة فلسطين لما يجب أن تكون وتستحق..

وتبرز عملية اغتيال القيادي الحمساوي الشاب #يحيي عياش في مثل هذا اليوم، كحالة تستوجب التوقف أمامها بعد 20 عاما على تلك الجريمة التي تمثل واحدة من "أنذل" جرائم الفاشية الاسرائيلية، رغم كل جرائم الحرب التي ارتكبتها دولة الكيان، وستلاحق أمام "العدالة الدولية" يوم أن تستفيق الشرعية الفلسطينية، وتدرك انها تمتلك سلاحا لا بعده سلاح لمطاردة العصابة الارهابية الحاكمة في تل أبيب..

اغتيال #يحيى عياش، آخر الجرائم التي يمكن لقادة الأمن الاسرائيلي اعتبارها "بطولة"، وأن يسجلوها في سجل "الإنجازات الخاصة"، بل جاءت لتعري من قاد الجهاز الأمني الاسرائيلي وتكشف ضحالته وسذاجته التي كلفت دولته الكثير، ليس فقط فيما كان من رد فعل على الجريمة، عبر عمليات نفذتها حركة حماس إنتقاما لإغتيال عياش، بل لكون تلك الجريمة كانت مسببا رئيسيا لإغيتال "عملية السلام"، وأكملت حلقة إغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي كسر "الطابو الصهيوني" من خلال التوقيع على اتفاق أقر بفلسطينية الضفة والقدس والقطاع، واعترف بممثل الشعب الفلسطيني..فكان الاغتيال ردا لتبدأ رحلة اغتيال "عملية السلام"..

صيف 1995، وخلال المفاوضات على الاتفاق الانتقالي الخاص بالضفة الغربية والانتخابات، أخبر أحد عناصر الشاباك أن يحيى عياش قد دخل قطاع غزة، وذلك ينذر بمواجهة خطيرة، ما لم يتم البحث عن "حل ما" لهذه المسألة، وبعد فترة قصيرة تم التوصل لـ"تفاهم محدد" يضمن عدم المساس بيحيى عياش الى حين ترتيب يسمح له بالذهاب الى بلد آخر..تفاهم تم بموافقة الأطراف ذات العلاقة كافة..

في 4 نوفمبر (تشرين ثان) أقدم ارهابي يهودي على اغتيال #اسحق رابين، نتيجة لتحريض قادته قوى اليمين والتطرف الاسرائيلي برئاسة الثنائي نتنياهو - شارون، عملية اغتيال لرئيس حكومة الكيان تمت بأبسط ما يمكن أن يحدث، كجزء من "فيلم الخلاص من التسوية السياسية مع منظمة التحرير وياسر عرفات"..

ولأن هذه المسألة ليست هي قيد الكتابة، فلن نقف كثيرا أمامها رغم أنها كانت الرسالة الأولى الأهم لإغلاق ملف التسوية السياسية و"حرق اتفاق أسلو"، فما كان بعدها أن كل المسؤولية في اغتيال رابين تم تحميلها الى جهاز الشاباك، وفشله في منع الاغتيال، وبالتحديد لرئيس الجهاز كارمي غيلون، وهو الذي لم يمض على استلامه منصبه سوى أشهر محدودة..

الفشل والعجز والضعف كانت الاتهامات الأولية التي سيطرت على وسائل الاعلام لوصف جهاز الأمن ورئيسه، ويبدو ان تلك الهزيمة الأمنية الكبرى، مع تنامي قوة الأطراف الرافضة للتسوية السياسية واتفاق اوسلو دفعت رئيس الشاباك المتهم بأن يبحث عن "هدية خاصة" يقدمها لتعويض الفضيحة التي كشفته..

ولأن يحيى عياش كان اسما خاصا للمجتمع الاسرائيلي، بما قام به من عمليات أثارت رعبا وهلعا وسط دولة الكيان وقواها الأمنية الاحتلالية، فنال لقبا لا زال باقيا رغم اغتيال "المهندس"، لجأ غيلون لفتح دفاتره ووجد أن الفضيحة الكبرى له، والخزي لفشله لن يغطيها سوى رأس يحيى عياش، وهو "الصيد السهل"، فكان قرار الاغتيال في الخامس من يناير 1996 للمهندس عياش..

الجريمة لم تنقذ رأس المجرم غيلون، حيث أجبر على تقديم استقالته، بعد أن فتح الباب واسعا لقيام حماس بشن عدة عمليات كان لها اثر مدويا على المجتمع الاسرائيلي.. استغلها اليمين الارهابي لتكون قنطرته للفوز بالانتخابات التي جرت في مايو 1996، وتأت بنتيناهو رئيسا للوزراء..

اغتيال يحيى عياش كانت الخطوة التالية لاغتيال اسحق رابين، وبهما بدأت علمية إغتيال اتفاق اوسلو وعملية السلام..

ويبقى لعياش ذكراه بأنه كان عنوانا لمقاومة محتل، التزم بكلمة نضالية عندما كان "التفاهم" ضرورة..وعل التزامه ذاك كان أيضا سببا لإغتياله..

سلاما لروحك ايها الفتى الذي لا زال حاضرا في ذاكرة الشعب الفلسطيني كما يجب لمناضل بنكهة خاصة..فيما العار نصيب ذاك المجرم المنسي الى حين ان يتم جلبه للعدالة التي تنتظره وأركان دولة الاجرام..وهو قريب وجدا!

ملاحظة: متى تدرك أجهزة أمن حماس، أن الارهاب والمطاردة لن تتمكن من مصادرة رأي وموقف..هل اعتقال ايمن العالول ورمزي حرزالله سيوقف "التمرد الشعبي" على سياسية بالية مقيتة..كفى!

تنويه خاص: اعتراف ما يسمى بـ"جيش الاسلام" باغتيال اللواء موسى عرفات واللواء جاد التايه يفرض ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم..هل تفعلها أجهزة الرئاسة أم ليست معركتها..وهل تتعاون أجهزة حماس أم تغض النظر لسبب ما..ننتظر!

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط