الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعادة الاعتبار الى المنظمة أولوية

إعادة الاعتبار الى المنظمة أولوية

تاريخ النشر: 2026-05-30 | 08:29

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

حلت أول أمس الخميس 28 أيار / مايو 2026، الذكرى ال 62 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في القمة العربية عام 1964، وتم تكليف الدبلوماسي الفلسطيني أحمد الشقيري للأشراف على عملية بناء مؤسسات المنظمة، الذي تمكن من عقد المجلس الوطني الأول في مدينة القدس بنفس التاريخ من عام 1964، بمشاركة 400 عضوا من التجمعات الفلسطينية كافة، واختير الشقيري رئيسا للمجلس، وكلف بتشكيل اللجنة التنفيذية الأولى، مما اكسب المنظمة مكانتها القيادية للشعب الفلسطيني من اللحظة الأولى، باعتبارها الكيان الرسمي لتمثيل الشعب العربي الفلسطيني، والتحدث باسمه، رغم انها كانت جزءً من المنظومة الرسمية العربية، وتلتزم بسقف السياسات الرسمية العربية.
لكن بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، ويروز الظاهرة العلنية للثورة الفلسطينية المعاصرة في إثرها، وانتصار الثورة على الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع الجيش الأردني في 21 اذار / امارس 1968، في معركة الكرامة البطولية تعززت مكانة الثورة، وعلى إثر ذلك، ومع انعقاد المجلس الوطني الخامس عام 1969، انتقلت قيادة المنظمة لفصائل الثورة، وخاصة لحركة فتح، حيث تولى الرئيس ياسر عرفات رئاسة اللجنة التنفيذية، والقائد يحيى حمودة رئاسة المجلس الوطني لفترة وجيزة، لم تتجاوز ال 6 شهور. وعام 1974 انتزعت المنظمة من القمة العربية مكانة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وكانت هذه لحظة هامة في سيرورة تطور العملية الوطنية، وازالت أية تدخلات عربية رسمية في الشأن الفلسطيني، تكريسا لمبدأ استقلالية القرار الفلسطيني، دون أن يعني ذلك الانفصال الكلي عن العلاقات مع الأنظمة العربية، ولحماية الاستقلال الفلسطيني، رفعت شعارا ناظما لها "عدم التدخل في الشئون العربية"، وبقيت العلاقات الديالكتيكية تحكم العلاقات الفلسطينية العربية، وبالتالي بقدر ما كرست القيادة الفلسطينية مكانة المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني واستقلالية القرار الوطني، بقدر ما حافظت على علاقات استراتيجية مع الأنظمة العربية، ولكن من موقع الندية للأنظمة العربية.
كما أن العام 1974 شهد تحولا هاما في مكانة منظمة التحرير عالميا، حيث شارك الرئيس أبو عمار في اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، والقى خطابه التاريخي في 13 تشرين ثاني / نوفمبر، بدعوة رسمية من الجمعية العامة، وكانت تلك المشاركة امتيازا لحركة التحرر الوطني الفلسطينية، باعتبارها الحركة الأولى التي خاطبت الجمعية العامة، وكان من نتائجها منح فلسطين صفة مراقب لمنظمة التحرير.
على أهمية ما تقدم في إعادة التذكير بإرهاصات المحطات الأولى لتشكل وتطور مكانة المنظمة، التي تعتبر واحدة من أهم الإنجازات الوطنية في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي حافظت عليها القيادة الفلسطينية على مدار العقود الماضية من النضال الوطني، وتمكنت من إسقاط المحاولات العديدة من قبل القوى الفلسطينية والعربية المختلفة لخلق بديل لها، ومازالت حتى الان 2026 تحتفظ بدورها الريادي في قيادة الشعب الفلسطيني.
بيد أن منظمة التحرير تعاني من أزمات عديدة، وأصاب مؤسساتها واليات عملها ومكانتها وبرنامجها الوهن والارباك والتعثر، مما يتطلب من القوى الفلسطينية كافة، وفي مقدمتها حركة فتح العامود الفقري للمنظمة، والتي أنهت أعمال مؤتمرها العام الثامن قبل أسبوعين (16 أيار / مايو الحالي) بنجاح، تركيز الجهود الوطنية الجامعة لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير. لا سيما وان القيادة الشرعية حددت مطلع نوفمبر القادة موعدا لأجراء انتخابات للمجلس الوطني بقوام وتركيبة جديدة، تم التوافق عليها بين الفصائل الفلسطينية كافة.
وعلى أهمية الخطوة المذكورة، الا ان إعادة الاعتبار للمنظمة لا يقتصر على اجراء الانتخابات للمجلس الوطني، لأن هناك ضرورة لإجراء حوار وطني شامل بين الفصائل والمستقلين لتجديد روح الوحدة الوطنية، وللاتفاق على صيغة برنامج وطني، واستنباط اليات عمل مختلفة تعيد الاعتبار للشراكة السياسية بين مكونات المنظمة، تؤكد وترسخ مكانة الهيئات القيادية للمنظمة، وبحيث تصبح اللجنة التنفيذية قيادة يومية للمنظمة والشعب، وتعقد اجتماعاتها الدورية بشكل منتظم، وكذلك المجلسين المركزي والوطني، والاهم أيضا مما تقدم، يتمثل في إعادة الاعتبار لدورها ومكانتها في قيادة الشعب، والخروج من دوامة التبعية للدولة الفلسطينية، لإن الدولة وحكوماتها المختلفة مازالت تابعة للمنظمة، لأنها هي المرجعية الأولى للشعب العربي الفلسطيني في مختلف مواقع تواجده في الوطن والشتات والمغتربات وحيثما وجد فلسطيني في بقاع الأرض.
ولن يكون هناك قيمة للانتخابات وتشكيل مجلس وطني جديدة دون إعادة الاعتبار للوحدة الوطنية الفلسطينية على أرضية برنامج سياسي يستجيب لمواجهة التحديات الإسرائيلية الخطيرة على الشعب والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية، وتمثل المنظمة دورها كمرجعية أولى واساسية للشعب العربي الفلسطيني.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط