الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إعادة إحياء عملية الإصلاح الفلسطيني

إعادة إحياء عملية الإصلاح الفلسطيني

تاريخ النشر: 2024-07-11 | 08:25


كتب مارك توين أن "التاريخ لا يعيد نفسه لكنه يتناغم في كثير من الأحيان". إن أي شخص يراقب التفكك الحالي على الساحة الإسرائيلية الفلسطينية سوف يفهم المعنى المأساوي الذي تحدث عنه توين. قد يكون اتساع الأزمة الحالية في غزة وحجمها، لا الأزمة نفسها أو السياق أو حتى اللاعبين هما المميزين، فما سيأتي بعد ذلك سيحدد ما إذا كنا نشهد "ما حدث من قبل مرة أخرى"، على حد التعبير الحكيم الذي جاء على لسان يوغي بيرا، أو شيئًا مختلفًا تمامًا للأفضل أو للأسوأ.
قبل اثنين وعشرين عامًا وبينما كانت الانتفاضة الثانية في ذروتها وكان ياسر عرفات تحت الحصار في مجمعه في رام الله، دعا الرئيس بوش "الشعب الفلسطيني إلى انتخاب قادة جدد، قادة لا يتأثرون بالإرهاب... من أجل بناء ديمقراطية حقيقية". وبعد أكثر من عامين بقليل، مات عرفات، وفي غضون أشهر ذهب الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع وانتخبوا محمود عباس (أبو مازن) رئيسًا للسلطة الفلسطينية، في انتخابات وصفها بوش بأنها "تقدير لقوة الديمقراطية وجاذبيتها."
وبعد مرور عام، ذهب الفلسطينيون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى وهذه المرة لانتخاب المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد ونتيجة لهذه الانتخابات الأخيرة سار الحال إلى ما هو عليه حاليًا في غزة، أو بتعبير أدق، كان فشل ما حدث من قبل ــ عدم تحقيق تطلعات الديمقراطية الفلسطينية والحكم الرشيد ــ هو الذي أدى إلى انتصار حماس في عام 2006، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى انقسام السلطة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة في العام التالي.
وبعد مرور 18 عامًا، يدعو البيت الأبيض مرة أخرى إلى الإصلاح السياسي الفلسطيني، وإن لم يكن بالضرورة الدعوة إلى الانتخابات أو الديمقراطية. ووفقًا لمتحدث رئاسي، فإن "إعادة تنشيط السلطة الفلسطينية يعتبر أمرًا ضروريًا لتحقيق نتائج للشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وغزة". ومن الواضح أن رؤية السلطة الفلسطينية الديمقراطية قد ذهبت إلى نفس الطريق الذي سلكته أجندة الحرية التي تبناها الرئيس بوش ـ أي إلى مزبلة التاريخ. وبدلًا من هذه النسخة من السلطة الفلسطينية، تسعى الإدارة بشدة إلى وجود حكومة "معاد إصلاحها" أو "مُعاد تنشيطها" من أجل إيجاد مخرج من أزمة غزة، أما الكيفية التي من المفترض أن يتحقق بها هذا على وجه التحديد ـ الإصلاح أو التنشيط ـ فليست واضحة تمامًا وربما يمكن تمني وجودها.
يبدو أن المفارقة تغيب عن إدارة بايدن، وهي أن أبو مازن قد صمد بعد بوش وأوباما وترامب، وهو الآن في العام التاسع عشر من ولايته التي كان من المفترض أن تمتد لأربع سنوات. لا بد وأن الفلسطينيين ينظرون إلى رغبة الولايات المتحدة في أن تقوم السلطة الفلسطينية بإصلاح نفسها على أنها نكتة لاذعة بعد ما يقرب من عقدين من إهمال المجتمع الدولي لحالة الشؤون الداخلية للسلطة الفلسطينية. لذلك ليس من المستغرب، بحسب استطلاع حديث أجراه مركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) في الضفة الغربية وغزة، أن تبلغ الثقة في السلطة الفلسطينية للإشراف على جهود الإنعاش في غزة 9%، في حين يثق 14% فقط بقدرتها على قيادة الحكم ما بعد الحرب.
ماذا يريد الفلسطينيون إذن؟ حسنًا، وفقًا للاستطلاع الذي أجراه مركز أوراد، فإن 84% يريدون إجراء انتخابات رئاسية بعد الحرب، وعندما سُئل المستطلعون عن تفضيلهم، لم تكن آراؤهم لصالح شاغلي المناصب. لا يمكن أن يكون هذا مريحًا لصانعي السياسة في 1600 شارع بنسلفانيا أو فوجي بوتوم. وإذا كانت السلطة الفلسطينية، في هيئتها الحالية، غير قادرة على الاعتماد على دعم مواطنيها، فكيف يتصور أي شخص أنها قادرة على تحقيق التعافي والحكم، ناهيك عن تلبية المتطلبات الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية، في مرحلة ما بعد غزة؟ أليس هذا هو ما أوصلنا إلى هذه النقطة في المقام الأول؟
مع ذلك، لا يعتبر الاستطلاع الذي أجراه أوراد خبرًا غير مرحب به بالنسبة للبيت الأبيض، فوفقًا لنتائج الاستطلاع، انخفض الدعم لكل من حماس والهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر 2023 في غزة، بينما زاد في المقابل التأييد للمفاوضات وحل الدولتين. إلى جانب تفضيل الإشراف الدولي على المساعدات الإنسانية وجهود الإنعاش، وحكم يقوده الفلسطينيون وليس حماس ولا السلطة الفلسطينية، قد تكون هناك فرصة للتوصل إلى نتيجة لا تكرر نفسها ولا تتطابق، بحسب توين. وحتى لا يضيع البيت الأبيض هذه الفرصة، فمن الأفضل أن يتجنب المسارات البالية ولكن الفاشلة. إن الاستماع إلى الشعب الفلسطيني على طول الطريق، بدلًا من النظر إلى قيادة غير خاضعة للمساءلة ولا تحظى بالشعبية، قد يكون نقطة انطلاق جيدة.

* أوين كيربي : المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط للمعهد الجمهوري الدولي ( IRI ) , وما ورد في هذا المقال يمثل رأيه الخاص .

عن مودرن بوليسي

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط