الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إطلالة على رواية " المنسي " لغريب عسقلاني(محمد نصار)

إطلالة على رواية " المنسي " لغريب عسقلاني(محمد نصار)

تاريخ النشر: 2016-08-01 | 23:05

 
 
المنسي.. هو ذاك الذي سقط من الذاكرة و سكن الوجدان.
المنسي ، أسم غريب وعنوان لافت، يضع القارئ منذ الوهلة الأولى أمام سطوة السؤال، بل يحاصره بالكثير منها، أسئلة أراد لها الكاتب أن تناوش فكرنا.. ضمائرنا والوجدان فينا، وأن نفتش لها عن إجابات، ربما ضلت الطريق إلينا أو العكس، وسط هذا الزخم الهائل من الأحداث التي تعصف بنا من كل حدب، وتقض مضجعنا في كل حين، حتى ضاعت الرؤى منا وتاهت بنا السبل، فالتبست علينا الكثير من الأشياء واختلطت المسائل أمام تجاذبات الواقع المرير و سيل الفتاوى والآراء والأفكار، التي امتزج فيها الغث بالسمين، حتى نسينا أو أُنسينا أشياء كثيرة في زحمة اللغط الحادث والضياع الذي نعيش ويراد له أن يستمر، في زمن صار فيه النسيان مطلوبا لأشياء بعينها، أشياء شكلت ومازالت إرثا مقدسا في الوجدان الجمعي للأمة وما زالت.
فالفلسطيني " المنسي " الذي سقط من الذاكرة الجمعية للأمة، بعدما كان جمرة توهجها واشتعالها، لم يسقط من الوجدان، فإن شاخت الذكرة أو أصابها الزهايمر ، فإن الوجدان مازال حيا نابضا بكل ما فيه من مشاعر والعكس صحيح، فالمنسي الذي أريد له أن يسقط من الذاكرة ويظل حبيس منفاه، مازال على العهد باق، منتميا لأمته.. ملتصقا بها كالتصاق البلازما في الدم والروح في الجسد، يعيش همومها وآلامها بنفس الوجع الذي يعيشه في منفاه، الذي يراد إسقاطه من الذاكرة أيضا، حتى يصير منسيا كصاحبه أو بلا عنوان.
في روايته الجديدة " المنسي " والتي تقع في مئة وسبعين صفحة من القطع المتوسط و التي صدرت حديثا عن دار " كل شيء " بحيفا، يضعنا غريب عسقلاني أمام ذلك المنسي كما لو أننا أمام مرايانا، نغوص في دواخله كما لو كنا نغوص في دواخلنا، نعيش آلامه.. آماله.. أحلامه ..هفواته ..نزواته، ما ظهر منها وما بطن، يحملنا على أجنحة البوح الذي يباري الشعر في ومضه وبريقه، بل ويتخطاه في فعل الدهشة التي يثيرها في النفس وما يتركه من أثر، حتى أنك لتشعر في بعض المواضع، بأنه يمسك بتلابيبك لتتبعه منقادا إلى حيث أراد وأنت مسلوب الإرادة، محبوس الأنفاس، في "المنسي " تخطى غريب عسقلاني الكثير من المألوف والمتعارف عليه في عالم الرواية وربما تخطى نفسه في أعماله السابقة.
فمن خلال تكنولوجيا العصر " الفيس بوك " حملنا غريب على أجنحة القص، الممتد في هذا العالم الوهمي من غزة إلى تونس، حيث البطلة التي تشاركه الهم على الطرف الآخر من الحكاية وعبر أمكنة اتسعت لتشمل العديد من البؤر الواقعة في المنتصف، طاف بنا على فصول الحكاية، التي هي حكايتنا جميعا، بكل ما فيها من تشابكات ، سياسية.. عاطفية ..اجتماعية وبكل ما فيها من منغصات وآلام، فما بين عالم وهمي ..افتراضي وآخر مواز، سرب إلينا فصول الحكاية، تارة بما هو ملموس معاش وأخرى بما هو فنتازي اجترحه الخيال وثلاثة بما يجري ويدور في كل نفس، فتشابك الزمان والمكان وتقاطعا ضمن رؤيته هو للنص ولم يخضع لفتنة النص أو سطوته، أو حتى المألوف والمتعارف عليه في البناء الروائي، حيث كان ألا مألوف هو السائد ..هو السمة المميزة، سواء كان ذلك في البناء والتكنيك أو اللغة المستخدمة.
غريب عسقلاني قدم في هذا العمل الجميل شكلا جديدا من أشكال التجريب أو الحداثة إن شئت ، طرح رؤاه ، ناقش الظواهر السياسية والاجتماعية السائدة، تعرض للعواطف والغرائز، تعرض لما نبدي وما هو مخفي أو مسكوت عنه، بلغة مختلفة وبنية روائية مغايرة, ووضع بين أيدينا تحفة فنية تستحق الكثير من الدراسة 
×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط