الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أطفالنا ضحايا، ليس أكثر

ما العبرة من تصوير أطفالنا بعمر السنوات العشر وإظهارهم أبطالا قادرين على سحق آلة الحرب الإسرائيلية المغمورة بعقلية الدم، المجبولة بالحقد والكراهية. فيما الحقيقة الثابتة أن أطفالنا ليسوا أكثر من ضحايا، ليسوا أبطالا ولا أعضاء في كتائب الثورة كما يطيب للبعض أن يصفهم ويصنفهم، وفي ذلك ظلم كبير لهم، وتحميلهم بما لا طاقة لهم على حمله.

بالطبع المشاركة في هبة الصبار أو غضبة القدس واجب، ودعمها مقدس، دون أن يكون موتنا مجانيا، ودون ان تكون روايتنا مصدرها إعلام الاحتلال.

مشهد الطفل مناصرة وهو يرجو العلاج ويطلب النجدة، صورة طبق الأصل عن مشهد الطفل الشهيد محمد الدرة، وغيره المئات من الشهداء الأطفال، وهم ضحايا جريمة الاحتلال المستمرة، التي شاهدها العالم بالصوت والصورة واستراح لعجزه، وفضل أن يشاركنا التفاخر باستشهادهم بدلا من حمايتهم، فيما دولة الاحتلال تستخدم هذا الإعجاب والتفاخر للتسويق لروايتها بأنهم إرهابيون صغار، قتلهم واجب.

إعدام الأطفال على مرأى من العالم دون أن يحرك ساكنا باستثناء عبارات خجولة، لا تتم فقط من قبل عصابات المغتصبين أو من قبل أفراد متعصبين، بل من قبل جيش منظم، بزي عسكري يحمل شارة دولته، التي تدعي انه يحترم النظام ويخضع للقانون، هي وهم ابعد ما يكونون عنه، إلا إذا كان المقصود قانون الموت.

بموازاة التسويق الإسرائيلي لروايتهم المخرجة بعناية، يتم لصق الإرهاب بضحايانا، كما يتم جرنا بأرجلنا الى ذات المربع، وان كان بحسن نية من طرفنا بغرض تعظيم الصورة وتكبيرها، وظننا أن نخدم الضحايا، فيما الحقيقة بالنتيجة، هي تعزيز للرواية الإسرائيلية المجبولة بالتثوير على الكراهية.

أطفالنا الضحايا لم يطلبوا الشهادة ولم يتمنوها، فنالوها، كما تصور للعالم، وكما صورناه له، فهم البراءة الراكضة وراء سعادة طاهرة وآمنة، وليست الباحثة عن الموت، فهم الذين يتجنبون الضحك في سراديب الليل، حتى لا يعتبرها من هم اكبر منهم سنا قلة أدب، أو إزعاج يقلق راحتهم.

الأطفال الضحايا الذين سقطوا برصاص الاحتلال، بعدما نزفوا حتى الموت وهم ينتظرون العلاج، من حقهم ان يتم رفع مطلبهم الى المحكمة الجنائية الدولية ومحافل العدالة في العالم، لجر القتلة من نواصيهم، وقفاً لقتل المزيد من الأبرياء، وليس الانتظار لوصول المزيد من صور الضحايا حتى نتناقلها عبر صفحاتنا للافتخار بها والترحم عليهم، وفي الحقيقة ان هذا تخاذل منا، لا نصرة لهم.

من يستطيع الادعاء ان الطفلة رهف حسان (4 أعوام)، كانت تحلم بالشهادة وهي في حضن والدتها، فنالتها؟ ومن يجزم بأن الطفل محمد مناصرة (14 عاما)، العائد من مدرسته ضاحكا كان يعتقد انه سينزف حتى الموت؟ وهل فعلاً مرح بكير (15 عاما) العائدة من مدرستها، المزهوة بمريولها والمنتظرة للعودة الى حضن أسرتها توقعت ما حدث معها؟

هؤلاء الضحايا قتلوا مرتين، الأولى برصاص عصابة الدم، والثانية بوصفهم قادة وأعضاء في كتائب المقاومة، بل وتبنتهم وأظهرتهم مقاتلين بالسلاح، وهم ليسوا أكثر من أبرياء باحثين عن الحياة، ومنتظرين لمستقبل آمن بلا خوف، طالما حلموا به.

وأسأل نفسي قبلكم: من منا لا ينتظر وقت عودة أطفاله من المدرسة، على أحر من الجمر، حتى يحملهم الى بيته ويغلق عليهم الباب بعناية وإحكام خوفا عليهم؟ من منا لا يتمنى لو يخبئهم في صدره، خوفا من رائحة غاز مسيل للدموع قد تتسلل الى عيونهم، فتدمع؟ من منا لا يتمنى ان يكون رحيله قبل سماع جرس هاتفه يرن ليخبره انه أصبح والد شهيد، لتجنب حرقة الوداع؟ ومن منا يستطيع تقديم طفله طوعا وبارادته الى مربع الموت؟

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط