الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أصل الخــــلاف والاختـــلاف

أصل الخــــلاف والاختـــلاف

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 00:57

في حوار قصير, دار بيني, وبين اعلامي فلسطيني  بارز, ومميز, ومحبوب, من ابناء شعبنا في القطاع, حول مقابلة النائب, والقيادي الفلسطيني دحلان, على "DW " القناة الالمانية الناطقة باللغة العربية ,رأى الاعلامي ان دحلان ما كان عليه حصر الخلاف ومحورته في خلاف شخصي, بينه و بين الرئيس عباس, بعد اطلاعي على هذه المقابلة لأكثر من مرة, بنظرة التحليل لا الإطلاع, لم اجد في هذه المقابلة, اي محورة شخصية: بقدر ما جاء فيها من مواقف سياسية حاسمة و هامة,  "هي مطلب ورؤية الغالبية العظمى من نخبنا السياسية وفصائله" ,وحتى ابناء شعبنا, وفيها نظرة, ورؤية واضحة, تجاه الوحدة, ووضع اليات لتثبيت هذه الوحدة, انطلاقا من الاستفادة من اخطاء, وآثام الماضي, الامر الذي يدفعنا مرة اخرى, للتساؤل عن سبب رفض البعض لإجراء مصالحة داخلية في حركة فتح؟! لتكون مرتكز مهم لإجراء المصالحة الوطنية ,والعمل على افشال كل جهد يمكن الوصول لهذه الغاية الوطنية النبيلة! .

يحاول البعض مؤخرا, بجهد ايهام نفسه, وشعبنا بان الخلاف والصراع الدائر في حركة فتح, محصور, ومتحوصل, في شخص دحلان, او على اسوء تقدير, في نفر من المحيطين حوله, وهذا قد يكون نجح في بدايات الخلاف, لكن ابناء الحركة, ومن خلال الممارسات اليومية التي عايشوها, باتوا اكثر ايمانا, وقناعة, بان هذا الادعاء, ما هو إلا ذر للرماد في العيون, الامر الذي يفسر تضخم مناصري دحلان, وتشعبهم, سواء داخل مؤسسات فتح, وأطرها الرسمية, رغم وجوده خارجها, او حتى داخل مؤسسات السلطة, الذين مورس ضدهم, قرارات صعبة, ومؤلمة وصلت لحد الاعتقال, والابتزاز, "بلقمة العيش" ورغم ذلك, لم يفلح الامر! كنهج, يتسبب في  انحسار, و  وقف تمدد هؤلاء, الامر: الذي ابرزته انتخابات الاقاليم, والهياكل التنظيمية,  في قطاع غزة, و التي تعددت من اجلها غرف العمليات, التي تدار على اعلى مستوى, في رام الله, املا: في الحد من هذا الاكتساح المتواصل, حتى وصل الامر, لحرمان كادر الحركة الحقيقي من المشاركة, والحصول على عضوية المؤتمرات, لصالح اعضاء مؤتمر, احيانا من فصائل اخرى! ورغم محاولات محاربة انصار دحلان, ومحاولة اقتلاعهم, من الاطر الرسمية لفتح ,الامر: الذي فشل حتى اللحظة, بل انهم نجحوا في صنع معادلة, في اي احتكاك مع الشعب مباشرة, وهذا ما حدث, في انتخابات البلديات, التي حدثت في الضفة, وكانت "مدعومة بثقل من مركزية فتح ومراكز السلطة  والقرار في رام الله" وهو: ما سيحدث في اول احتكاك, واحتكام, للشعب قادم .

ان اصل الخلاف, والذي اوصل للاختلاف, لم يكن يوما, محصور في شخص النائب دحلان, كما يحلو للبعض ان يسوقه, تيسيرا, لتشخيص حالة الانفصام, التي تعيشها فتح, وقواعدها,  "والتي ادت الى تصدع أركانها, كنتيجة طبيعية لحالة البعد بين القواعد, التي تكتوي على الارض, من المتغيرات المتلاحقة, وبين الخلية الاولى, والقيادة, التي تعيش في برج عاجي" وتحديدا: في قطاع غزة, الذي كان بحاجة لخطة!! ورعاية خاصة ,من مركزية فتح," بعد الهزة العنيفة اعقاب احداث 2007" التي انتجت الانقسام الفلسطيني, ودفع ضريبتها الاكبر, اتباع فتح, والذين شعروا بالتهميش, والترك, بشكل لافت في كافة مناحي حياتهم, والغريب ان هذه الضريبة, دفعت كنتيجة لتمسكهم بشرعية قيادة السلطة! و الالتزام بقراراتها, بدءا بالموظفين: الذين جلسوا في بيوتهم, وموظفي 2005, والمعلمين, وموظفي الموايمة, و المقطوعة رواتبهم, بتقارير كيدية, من الذين عوقبوا على هذا الالتزام, مرورا بالمواطنين: الذين كانوا يجدون صعوبة حقيقية, في انجاز معاملاتهم, من جوازات سفر, وتحويلات طبية, ومعونات اجتماعية, الى اخر ملفات غزة المعلقة, والتي نادى بحلها العديد من قيادات غزة, والتي مازال معظمها معلق حتى اللحظة!! .

وحتى تتضح الفكرة اكثر, فان العديد من الصقور, المحسوبة الان على دحلان, واتهمت بالتجنح, وفصلت من حركة فتح, بقيت في رام الله, لسنوات, بعد فصل دحلان, بل والعديد منها ساند" قرارات للرئيس عباس والسلطة" ودافعوا عنها, وكان اختلافهم مع السلطة, على قضايا اخرى, ابرزها: قضايا غزة العالقة, ولم يخاصموا الرئيس, رغم صداقتهم الشخصية مع دحلان, ولعل ابرزهم النائب ماجد ابو شمالة, الذي فصل من فتح, رغم ما اعطاه من اشارات قوية, على ثقل تأثيره في ابناء القطاع, الذين: خرجوا بالآلاف لاستقباله, عندما زار غزة, ورغم ذلك, "تم اصدار قرار بفصله بعد فترة قصيرة من عودته من غزة, وبقرار من الرئيس, وليس مؤسسات فتح!! " وحتى اطلاق النار على سيارته, وملاحقة مرافقيه, ومراقبة مكتبه, "نتيجة لاستمرار مطالبته بإنهاء ملفات غزة" الامر الذي اعتبره البعض احراج للرئيس! يستوجب محاولة ارهابه, وتكميم فمه, بأي ثمن, بل وأكثر من ذلك :هناك شخصيات, كانت تجمعها علاقات طيبة, وحميمة, مع الرئيس عباس, وتم فصلها, رغم انها لم تعطي اي موقف يستدعي ذلك! منها, عضو المجلس الثوري لفتح, والمعين, من قبل الرئيس عباس نفسه" سمير المشهراوي" والذي يتمتع بعلاقات مميزة مع الفصائل الفلسطينية, ويحظى باحترام كبير من عسكر فتح, والأمر نفسه تكرر مع المفكر والكاتب د. سفيان ابو زايدة, اضافة للعشرات من القيادات الفتحاوية البارزة, والوازنة, في فتح, والشارع,  لتتحول الخصومة, وكأنها حرب مفتوحة على غزة, وامتد الامر ليشمل قيادات ونواب من فتح في الضفة الغربية, ممن رفضوا المزاجية في القرارات, بفصل زملائهم, ورفاقهم في النضال من ابناء غزة, بل وشمل الساحات العربية, وحتى السفراء, والقنصليات في الخارج, بعد كل هذا: بات من السخف, ان تختصر القضية ,وكأنها صراع شخصي, في خلاف دحلان ابو مازن, وان كان دحلان استطاع ان يمتص كافة المختلفين مع ابو مازن, ونفر من حوله حتى من خارج فتح ليشكل قوة لا يستهان بها  .

هنا, لا اود ان اعيد التذكير, بان جزء كبير, من الذين تكتلوا حول ما يسمى تيار دحلان, فقط,  هم ممن تعرضوا للظلم, او الاضطهاد, من السلطة, او مؤسسات فتح, ولكن منهم كادر, وقيادات وازنة, ممن اختلفوا مع النهج الحالي, في ادارة السلطة, او الحركة, على المستويين الداخلي, والخارجي, علاوة عن حالة الاحباط, التي تشكلت من الخطاب الرسمي لفتح والسلطة, والذي ينافي كافة ما تربى عليه الكادر الفتحاوي, الامر الذي اصبح يحرج قيادات الحركة, وكوادرها, عند التلاقي مع القواعد الحركية, او التجمعات الشعبية, فهل يعقل ان لا تستطيع قيادة غزة؟!! ومنها اعضاء ثوري, ومركزية, منتخبين, اعادة راتب مواطن, او كادر فتحاوي, قطع راتبه بالخطأ, او نتيجة تقرير كيدي,  او توفير تحويلة طبية, لأحد كوادر او بناء الحركة, بل انه من طرائف الامور, ان عدد من هذه القيادات, كان قد قطع راتبها بالخطأ!!" فإذا كانت هذه القيادة عاجزة عن حل مشكلات المواطنين البسيطة فعلى ماذا هي قادرة .....؟؟!!" .

هذا: اضافة الى حالة الاحباط من الوضع السياسي, وعدم القدرة على ايجاد بدائل مقبولة لدى ابناء الشعب الفلسطيني, وتكرار التمسك بالخيار الوحيد, مع الغياب الواضح لقرار المؤسسة, والاستمرار في نهج الحكم الفردي, كل هذا, كان مسبب للخلاف, الذي ادى للاختلاف, ولكن, الان مع الوصول للنتيجة التي وصلت اليها السلطة, والرئيس عباس نفسه, وأعلن في اكثر من موقف, ومكان, منه , ومن عدد من الناطقين باسمه, بان "الاستمرار في النهج الحالي مستحيل وان الطريق الذي يسير فيه اصبح مسدود" فانه من المنطقي, والطبيعي, ان نسير في طريق جديد, مبني على اسس صلبة, "اهمها الوحدة الداخلية لفتح والوطنية بإنهاء الانقسام "ويجب: ان لا تضيع الفرصة, التي قدمتها مصر من واقع المسؤولية, والمعرفة للواقع الذي يعيشه شعبنا, وحركتنا, وعلينا ترك المجال, للاستفادة من طاقات من لديه القدرة على تقديم حلول, لملفات مهمة لأبناء شعبنا, حتى ولو على المستوى الانساني, بدون حسابات شخصية ضيقة, تحركها الاحقاد, مع الاخذ بعين الاعتبار, انه, لم يعد من المنطقي, انكار ان هناك تصدع وشرخ عميق داخل حركة فتح, ومفتاح الترميم, يملكه "الرئيس عباس" من خلال المصالحة مع دحلان, ليس كشخص, وإنما: كمجموع راس حله وعقده دحلان, ورفاقه, في هذا المقام:( اتوجه للأخوة قيادات الاجهزة الامنية, بحكم مواقعهم, وواجبهم, بنقل الحقيقة مجردة, للرئيس,و ان يوافوه بتقارير واقعية, توضح الوضع الفعلي على الارض) في الضفة, و غزة, والمخيمات, وإظهار حجم النفور, من الواقع الحالي, والرغبة العالية بإنهاء ملف المصالحة الداخلية في الحركة, ونقل بواقعية التمسك, والتأثر بالمتجنحين, حتى في الساحات العربية, والأوربية, ووضعه في صورة الانتفاضة التي تشكلت على مواقع التواصل الاجتماعي, دعما للمصالحة داخل فتح, في مقابل عدد معدود من الاصوات المرتعشة, الرافضة, والمقاومة للأمر, ونحذر من ان الخاسر الوحيد, من فشل المبادرة المصرية هي حركة فتح, وقواعدها المنقسمة, والممزقة, على طول الوطن وخارجه, و انه بأي حال من الاحوال, سيخرج المتجنحين من هذه المبادرة اكثر قوة, سواء نجحت, او فشلت, وأننا نأمل بحكمة الرئيس, ان تتحول هذه القوة, لصالح فتح, ووحدتها, وان زهد الرئيس في السلطة, كما يعلن مرارا وتكرارا, لا تمنحه الحق, في ترك فتح على وضعها الحالي, بل, تضع على كاهله مسؤولية اكبر, اذا نوى ان يحجز له عدد من صفحات العز, في تاريخ شعبنا, بعدم تركه فتح ممزقة, في حالة صراع, بعد ان كانت رائدة العمل الوطني, والنضالي الفلسطيني .

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط