الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"إصلاح فتح" حجر الزاوية في "الإصلاح الوطني الفلسطيني"

"إصلاح فتح" حجر الزاوية في "الإصلاح الوطني الفلسطيني"

تاريخ النشر: 2024-05-30 | 03:46

كتب حسن عصفور/ تحت ضغط الحرب العدوانية على قطاع غزة، وما يمكن أن يكون من ترتيبات سياسية لاحقة، بدأت تطل مجددا دعوات أمريكا ودول غربية، وبعض عرب، وآخرها الرئيس الفرنسي ماكرون في محادثة هاتفية مباشرة طالب عباس القيام بعمل "إصلاحات" داخل السلطة الفلسطينية كشرط الاعتراف بفلسطين الدولة.

وتدقيقا في كل ما جاء "نصائح إصلاحية"، فغالبها لا يتحدث حقا لفلسطين، بل لصالح حسابات بعيدة تماما عما يريده شعب فلسطين، خاصة وأن كثيرها يتصل بما هو مكون "النظام"، نحو إجراء "تحسينات" منها سياسي وفقا لرؤية أمريكية وتحالفها الإقليمي والدولي، وأخرى محاولة ذرائعية أمام تحولات تتحرك سريعا، لفتح باب تطوير علاقات مع "سلطة مستحدثة".

مطالبات ذلك "البعض" جوهرها الموضوعي يؤدي الى تكريس البعد الاحتلالي للواقع القائم، مع إضفاء صبغة جمالية على الأداة المفترض أنها لن تتمرد على المخطط الأمريكي العام، الذي بدأت ملامحه تخرج من "صندوق العجب السياسي" في البيت الأبيض، لمنع قيام دولة فلسطينية موحدة ومستقلة، وفقا لكل هو في مقررات الشرعية الدولية، ومواقف غالبية دول العالم التي أعلنت اعترافها بفلسطين الدولة، ما يفوق 143 دولة.

وكي لا تستمر "لعبة الكلام الإصلاحي"، بات من المهم رؤية المسألة من جوانبها كافة، ونقطة الانطلاق وعوامل الإصلاح وجوهره ارتباطا بالحق الوطني، والضرورة التي باتت سيفا لا بد منه، لو أريد حماية المشروع من أحد أخطر المؤامرات، التي يتعرض لها منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وحصار منجزات تاريخية حققها الكفاح الوطني، وآخرها مكانة الدولة في الأمم المتحدة التي تترافق وتعرية دولة الكيان بصفتها دولة إبادة جماعية طريقها مفتوح للعقاب القانوني.

وقطعا لـ "مؤامرة الإذابة المعاصرة"، تتحمل حركة فتح، وقبل غيرها من مكونات العمل الوطني، المسؤولية المركزية فيما وصلت له القضية الوطنية، بكل ما لها وعليها، وهي دون غيرها من سيتحمل مآل تلك النتائج تاريخيا، دون البحث عن ذرائع جانبية، بما فيها ما قامت به حركة حماس في قطاع غزة "انقلابا" يونيو 2007، إلى حد الحرب العدوانية على القطاع بهدف يمس جوهر القضية، فدون ضعف فتح في حينه، وتساهل رئيسها وقيادتها أمام المتغيرات بعد نوفمبر 2005 وانتخابات 2006، والاستخفاف بكل ما بدأ يطل من ملامح لا تتوافق والوطنية الفلسطينية، بل أن بعضا منها انحاز  للانقلابين قبل يونيو 2007 انتقاما من فتح بغطاء فتح.

ودون البقاء انتظارا لفرض مشروع تذويبي للقضية الوطنية بمسمى "إصلاحي جديد" لسلطة أصابها كل أنواع الأمراض، وبعضها لم يكن معلوما في سجل الأمراض السياسية عبر التاريخ، أصبح مطلوبا من حركة فتح، الانتفاض على ذاتها أولا، لإعادة تلك الروح التي فجرت الثورة الفلسطينية المعاصرة وعملت كل ما أمكنها عمله لحماية "القرار الوطني الفلسطيني المستقل"، الذي فقد تقريبا حقيقته أمام تبعية للممولين أو لحماة من لا يستحقون، وكانت عامود الخيمة لبناء أول كيان وطني فوق أرض فلسطين مايو 1994، ومن فجر أول هبة شعبية في وجهة حكومة اليمين الفاشي بقيادة نتنياهو سبتمبر 1996، ومن تحمل مركزية المواجهة الكبرى والأطول مع العدو الاحتلالي بقيادة المركب الإرهابي باراك – شارون سبتمبر 2000 – نوفمبر 2004 عندما غادر المؤسس الخالد ياسر عرفات اغتيالا.

حركة فتح، بصفتها دورا ومكانة، هي من عليها أن تعيد الاعتبار لما خسرته طوال سنوات "الركود – التيه السياسي" و"نكبات خاصة"، سمحت لما أصاب المشروع الوطني فعطل انطلاقته التي بدأت، ولذا أصبح لزاما عليها، لو لا زالت تؤمن بأنها "أم الولد الوطني" وليس "مجهول النسب الوطني"، أن تنتفض بذاتها ولذاتها، وترفع كل الرايات الحمراء في وجه من يريد خطف الوطنية الفلسطينية نحو "خندق الضلال الجديد".

حركة فتح، وليس غيرها من عليه أن يطلق عملية إصلاح شاملة، من ذاتها الى ذات المشروع الوطني بكامل أركانه ومكوناته، دون "حسابات صغيرة"، لإعادة ما خطف منها وتصحيحا لما لحق بها.

دون قيام حركة فتح بقيادة المشروع الإصلاحي الكبير لذاتها ولذات فلسطين، عليها قريبا وجدا الاستعداد لتسليم راية القيادة الوطنية لمن يستحق، لكن الكارثة الأكبر لو تمكن من خطفها من لا يستحق والذي ينتظر منذ زمن بعيد. في غفوة البحث عن طريق..

ملاحظة: برلمان فرنسا "أم الحريات" ما قدر يتحمل رفض النائب اليساري سيباستيان ديلوغو لجرائم حرب إبادة ضد شعب فلسطين.. لم يمللك سلاحا سوى علمها دعما ونطقا بما غاب عن حكومته..طردوه من الجلسه وحرموه لمدة إسبوعين..بس يا سيباستيان عملتك صارت تاريخ ..وفلسطين ستبقى فلسطين رغم أنف البايدن والماكرون..

تنويه خاص: تعويضا عن "نعسها الوطني العام"..ليش ما تعمل الرسمية الفلسطينية وسام تسميه وسام رفض الإبادة الجماعية وجرائم الحرب..يمنح للأشخاص والمنظمات الأبرز في مواجهة حرب الفاشية اليهودية على فلسطين جنوبا..قطاع غزة..هاي خطوة بس بدها هرمون شجاعة مش أكتر..لو لساتوا فيكم .

مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط