الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أصدقاء للفلسطينيين بين صفوفهم

أصدقاء للفلسطينيين بين صفوفهم

تاريخ النشر: 2016-11-03 | 09:39

ليس كل ما يلمع ذهباً ، وليست دوافع كل من يَصرخ بريئة أو نبيلة ، أو أنه محق في صراخه ، فها هو نتنياهو يصرخ وجعاً من سلسلة اللطمات السياسية الدولية التي وجهها المجتمع الدولي لإجراءات مشروعة الإستعماري وأفعال حكومته العنصرية ، وها هو يتبجح في رفض قرارات الأمم المتحدة التي منحت مشروعه شهادة ولادة مشروطة بتقسيم فلسطين لدولتين عبرية وعربية عام 1947 ، إسرائيلية وفلسطينية ، فقامت الأولى عام 1948 ، وأُبيدت الثانية ، مع أن شرعية الأولى إن كانت لها شرعية فهي مرتبطة بشرعية قيام الثانية .

وها هي منظمة اليونسكو تُقر أن المسجد الأقصى المبارك – وحرمه الشريف هو ملك للمسلمين ، وللمسلمين فقط كما هي الكنيسة للمسيحيين والكنيس لليهود ، واليونسكو بقرارها هذا لم تأت بجديد حينما وثقته وأكدت عليه ، على أن الحرم القدسي الشريف هو تراث ومكان وتاريخ ومعالم للمسلمين ، وللمسلمين فقط ، ليس لليهود أو للمسيحيين شراكة فيه ، ولا يمكن تقسيمه أو المساس به كما لا يمكن تقسيم الكنيسة مع غير المسيحيين ، ولا يمكن شراكة المسلمين أو المسيحيين في كنيس اليهود ، وعلينا جميعاً إحترام ذلك كما يفعل المسلمون في إحترامهم للكنيسة بإعتبارها مقدساً للمسيحيين ، وكما يفعلوا في إحتارمهم للكنيس بإعتباره مقدساً لليهود .

الكاتب الإسرائيلي ب . ميخائيل نشر على صفحات هأرتس العبرية مقالاً يوم 28/10/2016 ، قال فيه :

" ثمة أدلة مقنعة بما يكفي في الكتابات ، في أن مقدساً يهودياً كان قائماً في الماضي ، ولكن لا توجد ، ولا بارقة منفردة واحدة من المعرفة الأثرية أو غيرها ، تدل على مكانه " ويرد ميخائيل على عويل نتنياهو وعلى إدعاءاته في الحرص على أثار اليهود وأثارهم وحدهم ، والأدعاء أن بلادنا لهم بقوله :

" هذا العويل – من حكومة نتنياهو – وقح وفاقد للأخلاق ، ولا سيما عندما يصدر عن دولة أبادت عشرات المساجد ( للمسلمين ) لدرجة أنه لا يعرف مكان دفنها ، وهي تتجاهل عن نية مبيتة الف سنة من حكم إسلامي للقدس ، وهي تفعل كل ما بوسعها كي تُخفي وتقزم كل ما كان هنا قبل مجيئنا " قبل عام 1948 ، وللدلالة على ذلك يؤكد الكاتب الإسرائيلي ب . ميخائيل :

" في القدس توجد حديقة أسمها " الأستقلال " وهي مبنية على مقبرة عربية ، وفي تل أبيب توجد حديقة أسمها " الأستقلال " وهي مبنية أيضاً على مقبرة عربية ، وفي القدس يوجد متحف أسمه " التسامح " ومتحف التسامح هذا قائم على مقبرة عربية " ، هذا ما يقوله صاحب ضمير يهودي إسرائيلي فهل ثمة تضليل وإخفاق للحقائق وتزوير للمعالم أكثر من هذا ؟ وهل ثمة جرائم مشينة يمكن أن ترتكب بحق الإنسان الفلسطيني أكثر من هذا ؟ ، أكثر مما تفعله السياسة الرسمية الإسرائيلية ؟؟ .

ويخلص الكاتب الإسرائيلي ميخائيل إلى نتيجة مفادها أن عالم اليهود وممتلكاتهم مقدسة فيقول " مقدساتنا مقدسة للأبد ، بينما مقدساتهم ( يقصد مقدسات المسلمين والمسيحيين ) أعوذ بالله ( أي غير مقدسة ) ، وهي عقارات متوفرة للحدائق ، سقالات تُبنى عليها " قصور السلام والتسامح " ، أو مجرد حجارة للدوس عليها فيما نحن نبكي ونعول عويل القوزاق المغتصب ، حينما يصرخ وهو المعتدى المغتصب فيصرخ : أخذوا لي ، سلبوا لي ، دنسوا لي " .

صراخ قادة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي شبيهة بصراخ القوزاق المغتصب بقولهم سرق الفلسطينيون هوية المكان ، وغيروا المقدسات ، وحينما أقرت اليونسكو حقائق الواقع والتاريخ يبكون كذباً على حال ليس حالهم ، وعلى بلد ليس بلدهم ، وعلى تراث ليس تراثهم ، وعلى واقع زوروه وهو ليس لهم .

وجود ذوات إسرائيلية لها ضمير صادق ، ونزعه إنسانية واقعية ، مكسب كبير للشعب العربي الفلسطيني مهما كان عددهم صغيراً أو محدوداً ، ولكنهم حينما يتحلوا بالشجاعة والنُبل مثل ب . ميخائيل فهذا مكسب لنا ولتاريخنا ولحقنا ولمستقبلنا كعرب ومسلمين ومسيحيين ومكسب لنضال الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وشرعية مطالبه وأمل للإقتراب من تحقيق تطلعاته ، وهو أحد أدوات إنتصاره وهذا هو المهم ، إنتصار للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وهزيمة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني .

كم من المنظمات السياسية في العالم العربي ، ومن مؤسسات المجتمع المدني عندنا ، ومن أولئك الذين يصرخون وإن كان صراخهم مقبولاً ضد التطبيع ، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، كم من هؤلاء من بين صفوفنا من يهتم بشخصية نبيلة صادقة شجاعة أمثال د . ميخائيل كيهودي إسرائيلي يقف بشجاعة مع الشعب الفلسطيني ، كم منا يعمل على تقدير موقف ب . ميخائيل المعلن ؟؟ ألا يستحق ذلك كلمة تقدير وبيان موقف من مؤسسات أردنية وعربية وإسلامية ومسيحية حينما يُعلن إنحيازه لفلسطين ولمقدساتها ولشعبها ؟؟ .

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط