الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أصحاب الأراضي في مواجهة النازحين صراع على المأوى في زمن الحرب

أصحاب الأراضي في مواجهة النازحين صراع على المأوى في زمن الحرب

تاريخ النشر: 2026-01-23 | 12:09

في غزة يبدو المشهد أكثر قسوةً وتعقيداً فوسط العدوان المستمر وجد مئات الآلاف من المواطنين أنفسهم مجبرين على النزوح القسري بعد تدمير منازلهم أو تهديد حياتهم بالقصف.. لم يحملوا معهم سوى ما تيسر من متاع وذكريات باحثين عن أي مساحة آمنة تحميهم من الموت غير أن المأساة لم تتوقف عند حدود النزوح بل امتدت لتأخذ شكلاً جديداً أكثر إيلاماً تمثل في طرد بعض النازحين من الأراضي التي لجؤوا إليها سواء كانت أراضي زراعية أو قطعاً فارغة يملكها أفراد.

خيام مهترئة نُصبت على عجل وأطفال افترشوا الأرض ونساء يحاولن خلق حياةٍ مؤقتة من العدم مشاهد باتت مألوفة في غزة غير أن ما يثير الألم والغضب حقاً هو إقدام بعض أصحاب الأراضي على مطالبة النازحين بإخلائها بالضغط المباشر أو بالتهديد بذريعة تنفيذ “مشاريع” أو استخدامات أخرى دون أي بدائل إنسانية أو ضمانات تحفظ كرامتهم وحقهم في المأوى.

▪︎ حق الملكية بين القانون والضمير
لا شك أن حق الملكية حق مشروع ومكفول لكن السؤال الأخلاقي والإنساني يفرض نفسه بقوة هل يجوز التمسك بهذا الحق في لحظة تهدد فيها حياة البشر وكرامتهم..؟ وهل يمكن فصل القانون عن الضمير في واقع استثنائي تحكمه الحرب والموت..؟
يطرح هذا المشهد إشكالية معقدة تجمع بين حق أصحاب الأراضي في ملكياتهم الخاص وحق النازحين في المأوى والحماية خلال حالات الطوارئ فبينما يستند المالكون إلى حقوق قانونية مشروعة يجد النازح نفسه بلا أي خيار آخر ، بعد أن فقد منزله وكل ما يملك هذا التصادم بين الحق القانوني والواجب الإنساني يعكس غياب دور الجهات الرسمية والتنظيمية القادرة على إدارة الأزمة بعدالة ومسؤولية.

▪︎ اضعف الحلقات
ما يحدث اليوم هو نقل للأزمة من مستواها الحقيقي إلى داخل المجتمع نفسه بدل أن يكون الغضب موجهاً نحو الاحتلال الذي دمر وهجر يجري تفريغه في أضعف الحلقات نازح أعزل ، امرأة تبحث عن مأوى لأطفالها، أو شيخ لم يعد يملك حتى القدرة على الرحيل من جديد.
الأخطر من الطرد ذاته هو تبريره باسم "الملكية الخاصة" أو"الخوف على الأرض"، أو "الظروف الاقتصادية" هذه المبررات قد تكون مفهومة نظرياً لكنها تسقط أخلاقياً حين تمارَس في سياق كارثة إنسانية غير مسبوقة فالحروب لا تقاس فقط بما تدمره من حجر بل بما تخلفه من تصدع في القيم والعلاقات الإنسانية.

▪︎ تفكك اجتماعي وضغط نفسي
لا يقتصر أثر طرد النازحين على فقدان مكان الإيواء فحسب بل يمتد ليطال النسيج الاجتماعي ويعمق حالة التوتر والاحتقان داخل المجتمع الغزي كما يخلف آثاراً نفسية قاسية خاصة لدى الأطفال وكبارالسن الذين يتعرضون لتجارب متكررة من الخوف وعدم الاستقرار والتشريد المتكرر ما يهدد مستقبلهم النفسي والاجتماعي.

في المقابل يقدم كثير من الغزيين نماذج مشرفة في التكافل والتضامن حيث فتحوا أراضيهم ومنازلهم وتقاسموا القليل الذي يملكونه مع النازحين إدراكاً منهم أن ما يجمعهم أكبر من أي اعتبار مادي وأن هذه المحنة اختبار حقيقي للقيم الإنسانية.

▪︎ مسؤولية غائبة
إن تكرار هذه الحالات يسلط الضوء على غياب واضح لدور الجهات المسؤولة والمؤسسات المجتمعية لتنظيم أماكن الإيواء المؤقت وضمان عدم استغلال ضعف النازحين أو تعريضهم لمزيد من الانتهاكات كما تقع مسؤولية أخلاقية على الوجهاء وأصحاب القرار المجتمعي في نشر ثقافة التضامن والتأكيد على أن هذه الأرض في لحظة الخطر تتسع للجميع.

▪︎ في غزة نحن بحاجة إلى إعادة تعريف معنى الصمود ، الصمود ليس فقط البقاء تحت القصف بل الحفاظ على إنسانيتنا ونحن نفعل ذلك... الأرض بلا إنسان لا قيمة لها والملكية التي تُنتزع من جسد طفل نازح لا يمكن اعتبارها انتصاراً.
في زمن الإبادة لا يجوز أن نضيف إلى المأساة مآسي من صنع أيدينا. فالحرب ستنتهي يوماً ما، لكن ما سيبقى هو أثر المواقف إما إنسانية تُروى بفخر أو قسوة تترك جرحاً لا يندمل.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط