الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أشجان الأرض وأهلها في يومها (د. مصطفى يوسف اللداوي)

أشجان الأرض وأهلها في يومها (د. مصطفى يوسف اللداوي)

تاريخ النشر: 2014-03-31 | 10:53

أشجان الأرض وأهلها في يومها

يوم الأرض، ذكرى كل الأرض، التي نحب ونعشق، وبها نهيم ونتعلق...

تعيش فينا ما بقينا، ونرويها بالروح والدم القاني دوماً ولا نبالي...

تكبر مع ثغاء الطفل، يرضعها حليباً من صدر أمه، تهدهده بأسماء الأرض ومعالمها...

ويحفظ من صغره بلسانها أغاني البلدة، وقصائد الوطن...

وحناناً من لدن والده، أصيلاً يرثه، وطاهراً يستمده، ينشأ معه ويكبر...

وتبقى مع الرجال، تقسو مع عودهم، وتشتد مع عزمهم، ويتنافس في فدائها أجيالهم...

لكن ما بال غيرهم أضاعوها قديماً، وفرطوا فيها سنيناً...

غفلوا عنها العمر الذي مضى، وتأخروا عن نصرتها العمر الذي بقى...

تركوها للعابثين، وأطلقوا فيها يد الفاسدين، وهم القتلة المعتدين...

الضالين المضلين، الغرباء الوافدين، المستوطنين الكاذبين...

طردوا بلابلها، وحمائم الخير فيها، وأسكنوا في الأرض غربانهم، واستوطنوا بلادنا وهم العقارب والأفاعي...

ما عادت عصافيرها القديمة تشدو نغماً عربياً، ولا تقف على دوحها، ولا على فنن أشجارها...

حلت بوديانها بومٌ لها نعيق، وغربان سودٌ تؤذي العيون ولا تسر نُظارَها...

باتوا بأسمالهم قذىً في العيون، حركاتهم مستفزة، ونظراتهم غريبة منفرة، وأشكالهم تعيسة تعافها النفوس...

دنسوها وهي القدس المطهرة، وعاثوا فيها فساداً وهي الحرم المقدس، ومنعوا السجود فيها وهي أول مسجد...

تركها حماتها وهي الأثيرة، وأذلوها وهي العزيزة، وأهانوها وهي عند الله الأكرم...

باعوها أو تخلوا عنها، أو تآمروا عليها، فالنتجية واحدة...

جبنوا عن حمايتها، أو تأخروا في الدفاع عنها فقد ضاعت...

لم تعد لنا، وما باتت أقدامنا تطؤها، حتى عيوننا ما عادت تقوى على أن ترنوا إليها...

إنها فلسطين الوطن والأرض والمقدسات، والأقصى والمسرى والبراق...

كلها فلسطين، لنا وطن، بحواريها القديمة قبل مدنها العريقة...

فهي الطيبة وقلنسوة وشفا عمرو وكفر قاسم والناصرة...

كما هي القدس والخليل وغزة ...

وهي يافا وحيفا وكل مدن الجليل والضفة ...

دعاتها وحماتها، المتحدثون باسمها، والناهبون خيرها، والمدعون نصرتها، وقادة الجيوش لاستعادتها ...

بغاثٌ وإن استنسروا ... وحملانٌ وإن استنوقوا ... نعاجٌ هم وإن ادعوا ...

فليسوا أسوداً وما كانوا ... وليسوا ديوكاً وإن صاحوا ... وليسوا رجالاً وإن صرخوا ...

تزينهم شواربٌ كزينة النساء ... لحاهم مزيفة كوصل رموش البنات ...

ثيابهم ناعمة في أبهى موضة ... ملونةٌ لافتة، براقةٌ لامعة ...

مظاهرٌ لا مخابر، وأشكالٌ وصور، وظلالٌ وأشباهٌ، وأثواب رجالٍ يلبسها غيرهم...

كخيالات المآتة تهوي مع الريح، وتسقط إن وقف على رأسها طيرٌ، أو اقترب منها شبح...

ليس فيهم من نمرٍ أو أسد إلا إن كان من ورق...

أصواتهم ناعمة فلا تظنوها أدباً ...

وحركتهم هادئة فلا تخالوا رزانة ...

وأراءهم بطيئة فلا تعتقدوها حكمة ...

فإن احمرت أوداجهم وعلت أصواتهم فلا تخافوا ...

وإن ارتعدت فرائصهم غضباً فلا تخشوا ...

وإن هم هددوا وأزبدوا فلا تراعوا ...

عبيدٌ هم وإن حملوا العصا ...

أتباعٌ هم وإن تقدموا الصفَ ...

فلا تخافوا من جعجعتهم ...

ولا ترتبكوا من غضبتهم ...

أتدرون من هم الذين عنيتهم ...

ومن قصدت بسابق حديثي عنهم ...

إنهم قادتنا وحكامنا ...

أنظمتنا وسادة بلادنا...

قصدتٌ عبيدنا الذين اشتريناهم...

لكننا نسينا العصا فلم نحضرها وإياهم ...

فلنحتمل بؤسهم ... ولنقبل بشرهم ... ولنرضى بشؤمهم ...

إنهم قدرنا أو نثور ...

إنهم ابتلاؤنا أو نغضب ...

إنهم قبورنا ... أجداثنا ... أقصد رفاتنا أو نرفض ...

يا ويلنا إن طال بقاؤهم ...

ويا خيبتنا إن قبلنا بهم ...

ويا هزؤنا إن تقدموا صفوفنا، وبقوا يحملون راياتنا...

ويا بؤسنا إن انتسبنا إليهم، وكنا تبعاً لهم ...

يا شؤم من كان هؤلاء رؤساؤهم وقادة بلادهم ...

ويا عار من حمل اسمهم أو رفع صورهم ...

إنهم بؤس ... بل رجسٌ وركسُ ...

تطهروا منهم وكونوا خيراً منهم ...

تخلصوا منهم ولا تبكوا عليهم ...

اشطبوهم من ذاكرتكم ومن صفحة تاريخكم ...

لا تبقوهم بينكم، فهم عارٌ عليكم ...

صدقوني لا خير فيهم يرتجى، إلا ما تمناه منهم عدوهم ...

ولا أمل يسكننا فيهم إلا لجاهلٍ لا يعرفهم ...

إنه يوم الأرض يحزننا ويبكينا، ويؤلمنا ويشجينا...

أما من غدٍ يكون يومُ الأرض فيه احتفالاً ومهرجاناً، وذكرى وعبرة، ودرساً وموعظة...

فقد والله سئمنا تعداد السنين، ومرِّ الليالي والأيام، وعفنا المرَ من الطعام، وتقنا إلى الشهي من المطعم...

وباتت أرضنا تشتاق إلى لونٍ أخضرٍ يانع غير الدم القاني...

وتتوق إلى يومٍ تتكلم فيها العربية، وتلبس أزياءها الوطنية...

وتزف فيها بأثوابٍ فلسطينية، عروسٌ من حيفا أو يافا أو الجليل والرملة...

ينتظرها بالدبكة والزغاريد الشعبية عريسٌ من غزة أو الضفة...

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط