الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسلو مرة ثانية....

اسلو مرة ثانية....

تاريخ النشر: 2017-09-14 | 08:45

جاءت اسلو في ظل الشروط التالية

الاول ، تشتت م ت ف في الخارج بعد مرحلة لبنان ومعركة بيروت وانتهاء ال ١٠ سنوات المسموح لها البقاء في تونس

الثاني، انتهاء الانتفاضة الاولى، وتحولها الى مجموعات صغيرة غير منضبطة حولت حياة الناس الى جحيم، واصبحت الناس تتمنى ان تتخلص منها بأي ثمن، للاسف هذه المجموعات استمرت وترعرعت في عهد السلطة ايضا

الثالث وهو الاهم ، كان هناك قناعة دولية، تحديدا اوروبية، والى حد ما اسرائيلية بان قيام "دولة" فلسطينية في غزة والضفة هي من مصلحة اسرائيل والعالم والفلسطينيين،

لا داعي لتكرار ما هو الوضع الذي كان عليه العرب في هذا الوقت، ولا انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية الحليف الاساسي للقضية الفلسطينية وتأثير ذلك علىنا.

ماذا حققت اسلو

ببساطة اسلو اعطت الفلسطينيين فرصة ليقيموا مؤسساتهم الوطنية ويبنوا كوادرهم البشرية على ارضهم، هذه المؤسسات تطورت شيئا فشيئا واصبحت راسخة وجاهزة لتكون مؤسسات دولة تحت الاحتلال. اسلو هي المشروع الواقعي الاول على الارض الفلسطينية.

كما استطاع الفلسطينيون ان يستخدموا اسلو للعودة الى وطنهم ، حيث عاد الى غزة والضفة والقدس وال ٤٨ ما يقدر من ٣٠٠-٦٠٠ الف مواطن فلسطيني.

ماذا حدث بعد ذلك

استطاع اليمين اليهودي الصهيوني المتطرف والمعادي لاسلو ان يستغل العمليات التفجيرية التي قام بها الفلسطينيون في شوارع ووسائل مواصلات اسرائيل، والتي ادت الى سقوط العديد من الاسرائيليين من بينهم كثير من المدنيين، ويحرض المجتمع الاسرائيلي ضد اسلو والسلطة الفلسطينية، ومن ثم يغتال رابين ويدمر مؤسسات السلطة الفلسطينية مستغلا الانتفاضة العسكرية التي وقعت في شراكها هذه السلطة، ومن ثم يحاصر عرفات ويقتله.

لقد تحول الرأي العام الاسرائيلي تحولا دراماتيكيا واسقط اليمين الصهيوني حكومة العمل الاسرائيلية، واضعف اليسار الصهيوني، الذي تراجعت قوته في الشارع، وسيطر على الحكم منذ تلك السنوات البعيدة، وازداد هذا اليمين تطرفا، حيث وصل الى الحكم مجموعات يهودية اكثر تطرفا صبغت الحكم في اسرائيل بصبغتها اليمينية الدينية اليهودية، والتي ترى في الوجود الفلسطيني خطرا على وجود اسرائيل وشعبها، ولا ترى حلا الا بانهاء السلطة الفلسطينية وترحيل الفلسطينيين كما جاء في مشروع "الحسم" خطة التطهير العرقي الصهيوني التي اعلنها الاتحاد الوطني الصهيوني يوم الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧ من اجل تصفية القضية الفلسطينية، من خلال فرض السيادة الصهيونية على الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان وحل السلطة الفلسطينية وطردها وطرد الفلسطينيبن الى الخارج.

ترافق هذا التحول في الرأي العام الاسرائيلي مع فتور امريكي وعدم فاعلية وجدية في البحث عن السلام خاصة بعد فشل كامب ديفيد ٢ وعدم قبول الفلسطينيين بهذا المشروع.

انسحب شارون احاديا من غزة وتحققت نبوءته بان الفلسطينيين سيتقاتلون ويسقطون في براثن حرب اهلية بعد انسحابه من غزة، وهذا ما كان، فهاهم الفلسطينيون يعيشون في اتون هذه الحرب منذ ١١ سنة. وبالرغم من انها حرب غير مسلحة الا ان نتائجها التدميرية على الارض والشعب والمستقبل كانت اشد فتكا وتدميرا من اي حرب مسلحة، لقد كانت هذه الحرب ومازالت هي اهم سهم وجه لمشروع الدولة الفلسطينية، ولا يمكن الرجوع وانهاض هذا المشروع الا بانهاء هذه الحرب.

الاداء الفلسطيني

لا شك ان الاداء الفلسطيني، الكل الفلسطيني، السلطة ومعارضتها، الشعب وممثليه، المؤسسات المدنية والحكومية، لم يكن بمستوى هذا التحدي الذي تفرضه معركة محاولة النجاح في بناء اول سلطة وطنية على الارض واستخدمها للوصول الى الدولة الوطنية.

الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية

لقد نمى وتوسع وتمدد هذا الاستيطان في كل مناطق الضفة الغربية واستولى على الارض والمياه والهواء، وبنى جيشا عنصريا متطرفا ومسلحا ومنظما وقويا، بالاضافة الى جيش الاحتلال الاسرائيلي، وهذا الاستيطان وهذا الجيش هو التحدي الاساسي الذي يواجه مشروعنا الوطني في الضفة الغربية، وما قامت به حكومة اسرائيل مؤخرا في الخليل، من الموافقة على تكوين مجلس بلدي للمستوطنين في مركز مدينة الخليل يصب في هذا التحدي.

السؤال ، لو لم تكن اسلو ، التي يتهمها الكثيرون بانها هي التي وفرت الارضية والهدوء اللازم لتمدد وتوسع هذا الاستيطان، هل كان هذا الاستيطان الصهيوني سيكون اضعف واقل تمددا وتوسعا، من يستطيع ان يقدم قرائن موضوعية علمية لاثبات هذا السؤال/ الفرية من وجهة نظري؟!

ما العمل؟!

نحن في وضع صعب ومعقد، شعب وسلطة ومعارضة، وانكار ذلك هو من باب المزاودة والخطابة الفارغة ، ورمي الكورة وتحميل المسؤوليات لبعضنا البعض لا يمكن ان يأتي بأي نتيجة.

علينا اولا ان نتمسك بمشروعنا، مشروع السلطة الوطنية، المشروع الفلسطيني الواقعي الاول والوحيد، وتقويته وتعزيزه، وان ننهي الحرب الاهلية التي بدأت قبل ١١ سنة، وان نعيد لهذه السلطة وحدتها ومسؤولياتها عن غزة والضفة والقدس، كما ان هناك واجب حماية هذه السلطة من الفساد وجعلها اكثر فاعلية على الارض، في الداخل والخارح. علينا ان نحافظ على هذه السلطة التي نعرف جيدا انها سلطة ضعيفة وتحت الاحتلال.

هذا المشروع كان بقرار دولي وموافقة اسرائيلية، لذلك يجب النضال مجددا لاقناع العالم وخاصة امريكيا واوروبا بان قيام دولة فلسطينية هو من مصلحة العالم ومصلحة السلم الدولي، وخطوة ضرورية للقضاء على التطرف والارهاب في العالم.

كما علينا ان نناضل داخل المجتمع الاسرائيلي لاقناعه ان قيام هذه الدولة هي من مصلحته ومصلحة العيش في سلام وحرية ومواجهة خطر سيطرة المتطرفين اليهود على الحياة في اسرائيل.

ان المقاومة الشعبية الجماهيرية السلمية والنضال الدبلوماسي الدؤوب بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية هما الوسيلة والطريق الذي يتوجب التمسك بهما. اما الصدق والواقعية والعمل والاجتهاد والمثابرة فهم شعار ودليل المرحلة.

ان الشعب الفلسطيني لقادر ان يستمر ويواصل نضاله الطويل، هذا النضال سيثمر ويحقق اهدافه المرجوة، من خلال الاستمرارية والنهج الوطني الواقعي الصادق، الذي يمثله الرئيس ابو مازن وفكره الوطني، وتمسكه الاصيل بحقوق شعبنا الثابتة في الحرية والدولة والاستقلال.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط