الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل وضم اراضي الضفة

إسرائيل وضم اراضي الضفة

تاريخ النشر: 2020-06-13 | 04:44

أيام قليلة تفصل نتنياهو عن استكمال إجراءات ضم أراضي الضفة الغربية، وهذه المرة يأخذ الأمر على محمل الجدية، كونه يدرك تماماً أن البيت الأبيض صاحب القرار والداعم الأول لكل تلك الإجراءات، فقد حددت حكومة الاحتلال موعداً للتنفيذ وفق برنامج الائتلاف الذي تشكلت على أساسه.
ينشغل العالم بجائحة كورونا، وإسرائيل التي اعتادت الغدر، اعتادت أيضاً استغلال الفرص، والمصائب، لتسابق الزمن لتنفيذ ضربتها الكبرى، والتي هدفت لتحقيق أحلام إسرائيل في وقت قياسي كون أن العالم يعيش ظروفا استثنائية، كما ساعدهم وجود "ترامب" ذلك الرئيس الأمريكي المنحاز لمصالح إسرائيل، ويرى أن مصلحته مع نتنياهو، ويعتبرها فوق كل المصالح!
ترامب يقود حملة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويدير سياسةً عنوانها "ديًن نتنياهو" ما يعني أن عليه السداد طوال فترة حكمه للولايات الأمريكية، كون أن نتنياهو هو من أوصله لرئاسة البيت الأبيض، وهذا ما تعلنه الصحافة الإسرائيلية طوال الوقت، كما لا يخفى الأمر عن الرأي العام، فقد عمل نتنياهو كل ما يستطيع ليفوز ترامب في الانتخابات، ولم يترك أي جهد ليسقط هيلاري كلينتون للتخلص من إرث الديمقراطيين كامتداد لباراك أوباما، لذا فإن ترامب لا يتورع حتى عن مخالفة السياسة الأميركية التقليدية والقانون الدولي والأخلاق في سبيل مساعدة صديقه.
الحقيقة أننا أمام واقع أليم ونخوض مؤامرة ربما لا ندرك صعوبتها، فالواقع يتدهور نحو الخلاص من عودة الحق الفلسطيني لأصحابه، بل ويطيح بكل الأحلام التي تشكلت في ربع القرن الأخير ليعيدهم إلى نقطة الصفر بعد فقدان كل شيء، بل يحشرهم في خيارين شديدَي الإحباط والقسوة.
ويجد الفلسطينيين أنهم أمام عملية ضم لأراضيهم، ليتحقق حلم المتطرف نتنياهو، والذي لا ينفك على الاجتهاد لتسريع العملية بكل مرونه ويسر بعد أن غيب كورونا العالم، ولا يريد نتنياهو أن يترك الحكم لوصيفه الذي يبدو متراخياً بنظر اليمين ويظل يتحدث عن التوافق الأميركي والدولي، في وقت لا يرى نتنياهو لا يرى غير نفسه بل غير مبال بكل ما يقوله سياسيي العالم.
إن الفرصة التي استطاع أن يوفرها نتنياهو لرجل جاهل سياسيا بأن ساعده للوصول لحكم كبرى دول العالم، سيبقيه مديناً لاسرائيل فقد أفنى فترة حكمه بالكامل ليخدم إسرائيل ويحقق أهدافها، ومبتغاها، خاصة أنها الفرصة التي لن تتكرر بعد انتهاء ملفه السياسي، الذي بات قريباً خاصة أن شعبيته تتراجع يوما بعد يوم، ما يعني أن إمكانية خسارته باتت قريبة، فهو خلف ما يقرب 30 مليون عاطل عن العمل وهذا الأمر يدرسه نتنياهو بشكل واضح وصريح.
وهذا تفسيره ما يجري على أرض الواقع، فالولايات المتحدة وإسرائيل يتسارعان لإنهاء ملف القضية الفلسطينية إلى الأبد، وهذا ما يثبته الزيارات الأمريكية والمتكررة لإسرائيل، وتشجيع عملية الضم والتصريحات تلك سبقت تصريحات الإدارة الأمريكية حول جائحة كورونا التي تحصد يوميا الاف الأرواح الأمريكية!
نحن أمام عملية سريعة ستفرض ضم أراضي الضفة الغربية بمعزل عن المؤسسات الدولية والقانون الدولي والذي سيفرض عليه أيضاً التسليم للأمر الواقع ، وخير مثال ما حدث حين فرضت دولة إسرائيل على العالم بقرار دولي، في مصلحة إسرائيل -دولة الأمر الواقع- وليست في مصلحة القانون، لذا فإن إسرائيل تدرك تماماً ان تلك المؤسسات لم تعد ذات وزن، ولن تقف حائلاً في طريقها لتنفيذ عملية الضم خصوصاً أن من يقف خلف مشروعها الجديد هي الولايات المتحدة الامريكية صاحبة النفوذ الأكبر في تلك المؤسسات، وهي من يحوّل أي اجتماع يدور داخلها إلى مجرد جلسة من الثرثرة لا أكثر، رغم أن الفلسطينيين لا يزالون متمسكين بالقرارات الدولية ويراهنون عليها وهو ما يعكس أزمة الخيارات في الحقيقة.
بينما تعيش السلطة الوطنية الفلسطينية أسوأ مراحلها، سواء على المستوى الاقتصادي، أو السياسي، تلجأ بشكل غير مفهوم للاستدانة من غريمها، في الوقت الذي تقف فيه عاجزة عن التصرف امام قرصنة عدوها لأموال المقاصة التي هي حق من حقوقها بموجب اتفاق باريس الاقتصادي، فحين تلجأ لتستدين من إسرائيل والذي يسري مفعوله أثناء عملية الضم تكون السلطة في أمس الحاجة لإسرائيل، أو على صعيد أزمة التشريعات التي رأينا إقرارها والتراجع عنها، لكن سيكون أمامها خياران لا ثالث لهما، أولهما انتهاء دور السلطة الفلسطينية وظيفياً لتدخل ضمن مفاوضات مع إسرائيل لحل الدولتين، وهذا ما يمكن أن ينهي عمر السلطة في الحقيقة، كون أن الفلسطينيين أنفسهم سيقدمون على حلها، ليتقدم الاحتلال بتحمل مسؤولية شعب بأكمله مما يعيق تقدم عملية الضم، سواء ديموغرافياً، أو بما يتعلق بيهودية الدولة، وهو ما لا يمكن الحفاظ عليه على المدى البعيد في حال الضم.
ثانيهما أن يقبل الفلسطينيون والمنظمة ببقاء السلطة تحت الحكم الإسرائيلي مع التسليم بانتهاء الطموحات الوطنية، مما يعني أن يكون حكماً داخلياً ضمن الاعتراف بدولة الاحتلال، مع غياب أهداف للسلطة، وأفقها السياسي، وهذا ما يضعنا أمام تساؤل مهم جدا وهو "هل سيقبل الفلسطيني" ؟
وهذا الخيار ما تدفع إسرائيل الفلسطينيين للقبول به، ولتروج أمام العالم أنها لم تعد تكترث لتهديدات السلطة، ولا إجراءاتها، وأنها مطمئنة بل تعتبر أن السلطة تحافظ على استقرار إسرائيل، وهذا ما يجب أن يخاف منه الفلسطينيين فإسرائيل ماضية في الضم فماذا ينتظرون؟ لأن الحقيقة أن الفلسطيني ورئاسته وسلطته، ومنظمته لا يصيبهم الهرم، بل لديهم القوة على الصمود والقتال حتى اخر نفس.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط