الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل والخوف من السلام

إسرائيل والخوف من السلام

تاريخ النشر: 2017-10-18 | 08:26

عنوان المقالة أصلا هو عنوان لكتاب المؤرخ الإسرائيلى موشيه تسيمرمان:الخوف من السلام:المأزق الإسرائيلى. إسرائيل كدولة أنشت على عامل القوة ، وما زالت تعتمد على القوة الذاتيه لتوفير الأمن والبقاء لها، وهذا قد يخالف الدول العادية التى تعيش فى علاقات عاديه وطبيعيه مع الدول الأخرى. وليس معنى ذلك إنتفاء عنصر القوة بإعتباره أحد أهم أدوات الدول فى تحقيق أهدافها القومية ، واهم هذه الأهداف الأمن والبقاء.لكن ألأمر بالنسبة لإسرائيل يختلف.إسرائيل كدولة تقع فى قلب المنظومة العربية التى لم تنجح حتى الآن فى الحصول على إعترافها وقبولها كدولة عاديه، لأن هذا مرتبط بطبيعة وجوهر الصراع الذى يحكم علاقة إسرائيل بالمنظومة والدول العربية ، الأساس فى العلاقة الصراع والنزاع ، والسبب الجوهرى يكمن فى عدم إستعداد إسرائيل للقبول بالدولة الفلسطينية ، وتسوية الصراع مع الفلسطينيين وهم جوهر الصراع. ولذلك حكمت العلاقات فلسطينيا وعربيا خيارات الحرب والقوة العسكرية ، فمنذ نشأة إسرائيل قامت العديد من الحروب الكبرى، أربعة حروب اخذت طابعا عربيا شاملا، وعدد من الحروب مع الدول العربية كلبنان والفلسطينيين. هذه الحروب وهذا هو المهم لم تجلب لإسرائيل الأمن والسلام، بل أوجدت حالة من الخوف وهذا هو العنصر الثانى الذي تقوم عليه السياسة الإسرائيلية. الخوف من ألآخر، وألأخر هو العربى والفلسطينى. عنصر الخوف هو الذى يفرض على إسرائيل رفض اى حلولا سياسية ، وقبولا بالعلاقات العادية مع الآخرين، لأنه قد يفقدها احد المبررات الرئيسة لوجودها.وسياسة الخوف التى وقفت وراء رفض كل محاولات الإندماج فى المجتمعات التى يتواجد فيها اليهود، وخصوصا فى مرحلة التكوين والنشأة، وفى مرحلة ما بعد الدولة، وهى السياسة التى تفسر لنا إستمرار سياسات الغيتو المتبعة حاليا فى العلاقات مع الفلسطينيين. ولو ان سياسات التعايش المشترك نجحت بين الفلسطينيين وإسرائيليين ما وصلنا لهذه الدرجة من التازم فى العلاقات، والرفض لأى سلام حقيقى بين الطرفين، الذى أساسه إنتزاع عنصر الخوف من كلا الطرفين، وهذا هو الخيار الحتمى لأى سلام., إسرائيل تربط السلام بعنصرى القوة والخوف، ولذلك ترفض صيغ السلام التى تقوم على الإعتراف بالحقوق السياسية للفلسطينيين وخصوصا ان السلام يقوم على عنصرين أساسيين هما: الأرض والسكان.وعنصر الأرض يشكل فكره محوريه لإسرائيل تقوم على الملكية المطلقة ورفض اى شكل من الملكية للفلسطينين، وتنظر إليهم على أنهم مجرد ساكنيين أغراب او رحل عابرين، ولذا تصر على ضرورة الإعتراف اليهودى بالأرض، وهو ما يعنى حرمان الفلسطينيين من اى حق فى قيام الدولة الفلسطينيه وهى أساس اى عملية سلام, والتى على أساسها تقوم المبادرة العربية التى تفتح الأبواب واسعة امام قبول إسرائيل دولة عادية فى المنظومة العربية ، المبادرة العربية تقوم على فكرة ألأرض وإنسحاب إسرائيل من ألأراضى التى أحتلتها فى حرب حزيران 1967، وهذا سبب رفضها للمبادرة.اما العنصر الثانى وهو عنصر السكان وهو العنصر التفاعلى لعملية السلام ،قإسرائيل تخشى من غلبة العنصر السكانى الفلسطينى والعنصر العربى ، وترفض كل صيغ التعايش المشترك، وصيغ توسيع الحقوق ، ورفض فكرة الدولة الواحده بكل أشكالها، ورفض فكرة الدولتين إستنادا لعنصر الأرض. واليوم إسرائيل تحكمها احزاب يمينيه ترفض كل صيغ السلام مع الفلسطينيين، وتسعى جاهده لتطبيق عنصرى ألأرض والسكان من خلال التوسع الإستيطانى الغير مسبوق فى ألأراضى الفلسطينية ، ومحاولة زيادة عدد المستوطنيين ليتجاوزوا اليوم المليون نسمه لفرض الحقائق على ألأرض، وهما العنصران النقيضان للسلام, هذه السياسات تشكل اكبر خطر على مستقبل إسرائيل وبقائها لأن الخطر الحقيقى هذه المرة يأتى من داخلها، ولذلك بدأنا نسمع معارضه وإن كانت غير قويه ضد السياسات التى تبنتها ألأحزاب اليمينيه والليكوديه التى لا تؤمن بفكرة الدولة الفلسطينيه كأساس للسلام ليس الفلسطينى فقط بل السلام الشامل على المستوى العربى. وتدرك إسرائيل خطورة السلام من منظور الحقوق والشرعية الدولية التى تظهر إسرائيل بالدولة التى لا تحترم قبولها كدولة عضو فى الأمم المتحده، والتى بات من اهم مظاهرها إنسحاب إسرائيل من بعض المنظمات الدولية كاليونسكو. ومن مظاهر رفض إسرائيل للسلام مصادرة ألآراضى الفلسطينية ، وسياسات الإستيطان، والإعتقالات وتضييق ممارسة المواطن الفلسطينى لحقوقه ألآدميه، وسياسات الحصار وإستمرار احتلالها للآراضى الفلسطينية وللشعب الفلسطينية .هذه السياسات بدأت تجد رفضا لها على المستوى الدولى من زاويتين ألأولى بالمقاطعة والإنتقاد الذى يمارس لأول مره ضد إسرائيل وسياستها، ومن زاوية أخرى بدعم الجهود الفلسطينية فى المنظمات الدولية وفى القرارات التى تصدر ضد سياسات إسرائيل الإحتلاليه كما رأينا فى اليونسكو. ولإنجاح هذه السياسة يتوقف تفعيل خيار السلام على إدراك الفلسطينيين أهمية وحتمية خيار السلام القادر على إحتواء إسرائيل والزامها فى النهاية للخضوع لإرادة السلام الدولية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط