الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل ما بعد "الصهيونية"

إسرائيل ما بعد "الصهيونية"

تاريخ النشر: 2019-09-22 | 07:03

المشهد في اسرائيل تحكمه عدة عوامل مرتبطة بطبيعة التأسيس التي قامت عليها كحل للمسألة اليهودية في أوروبا وترابط ذلك مع دورها الوظيفي في خدمة الاستعمار الغربي في المنطقه والذي كان احد الأسباب لقيامها، إضافةً لارتباطها بمفاهيم أمنيه كونها دولة احتلال واستيطان عدا عن المفاهيم التوراتية المرتبطة بفكرة تشكيل الكيان "الاسرائيلي" في "فلسطين" منذ الأساس والذي صاحبه صراعات داخليه بين العلمانيين والحريديم على طبيعة هوية الدولة كان يتم تجاوزها وفقاً لمفاهيم الصهيونية العلمانية كنتيجة لموازين القوى الداخلية.
في فترة الملك "نتنياهو" تم تقوية الفكر "الحريدي" والوطني الصهيوني الديني على حساب علمانية الدولة كفكره صهيونية قادها مبام وتفريعاته فيما بعد من حزب "العمل" الى "ميرتس" وفي نفس الوقت كانت صهيونية الليكود ايضا علمانية لكنها أقرب للفكر الوطني الصهيوني الديني، وهذا كله ارتبط أيضا بالتناقض بين "الاشكناز" ذي الغالبية العلمانية و"السفارديم" الذين بطبعهم مُتدينين ويعانون من الإضهاد من قبل حزب "مبام" سابقا، ولاحقا جاءت الكتلة الروسية التي بمجملها ترفض بالمطلق الفكره الحريديه والدينيه وعلمانيتها هي الاقوى.
وبالنظر لمشهد ما بعد الصهيونية في إسرائيلي خاصة بعد الانتخابات نجد ان المصالح الشخصية المرتبطة بفكرة واحده في كثير من الاحيان تطغى على غيرها، فحزب "الجنرالات" و"ليبرمان" يرون في "نتنياهو" قيادة فاسدة مستعدة لتسليم "الحريديم" ما يريدون في سبيل بقاءه ملكا لإسرائيل كون صراع "نتنياهو" بالأساس هو شخصي اكثر من اي شيء آخر، إسرائيل الآن تعيش في فترة ما بعد الصهيونية وهذا بحد ذاته يجد تعبيراته في الصراع على هوية الدوله وطبيعتها المستقبلية بما يؤسس لاحقا لقبولها بشكل علني وكجزء من المحاور في منطقتنا.
الجميع ما عدا اليمين المتطرف من مستوطنين، موحدين استراتيجيا في مفهوم الامن والنظرة للفلسطينيين، والخلافات وحِدتها ليست في طبيعة الاستراتيجيا وإنما في الطريقة والأسلوب، التعامل بشدة وحزم ام عبر تفاهمات وتهدئه بما يتعلق بقطاع غزه، والحفاظ على مكون السلطة الفلسطينية في الخدمه الامنية بعيدا عن مفاهيم تؤسس فعلياً لمفهوم الدولتين.
الجديد في هذا المشهد الذي يرجح صعود "غانتس" بشكل مرحلي لرئاسة الوزراء باعتقادي مسألتان، الاولى، إنهاء حقبة الملك "نتنياهو" الفاسدة والتي ادت لصعود الارثوذكسية اليهودية بشكل متسارع، والثانية تتعلق بالخطة الامريكية التي تتطلب حكومة مستعدة للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني وبما يؤسس لكيان فلسطيني مفصول ديمغرافيا عن دولة اسرائيل ولكن تحت مظلتها السيادية لاعتبارات الامن القومي الاسرائيلي ومصالحها الاقتصاديه والتوراتيه.
الملك "نتنياهو" يصارع للبقاء او للعفو ومغادرة الحلبة السياسية، لذلك يستخدم خبرته ودهاءه لتحقيق أحدهما، وهذا سيطيل عملية تشكيل الحكومة الاسرائيلية بعض الوقت، لكن في النهاية سيكتشف شركاء "نتنياهو" في حزبه وفي الاحزاب اليمينية أنهم كانوا جسر العبور وشبكة الامان للملك وعائلته من تهم الفساد التي تلاحقه ليصل الى صفقة او عفو ويعتزل.
المشهد ما بعدَ الصهيونية في إسرائيل يتفاعل بقوة وسيكون بدون "نتنياهو"، لكنه وفي خلال فترة بسيطة سنرى تشظي للأحزاب الكبيرة واليمينية في ظاهرة تُعيد طبيعة التوازنات الداخلية وفقا لمفاهيم جديدة أساسها هوية دولة "إسرائيل" وحدودها وعلاقاتها بالجيران ونظرتها للحلول المقترحة لحل القضية الفلسطينية إستعداداً للإنخراط والتحالف ضمن المحاور القائمة على الأرض، بينما ستحافظ احزاب الحريديم على وحدتها وقوتها التي ستتصارع مع الكتلة "الروسية" التي يمثلها "ليبرمان" بشكل حاد، والسؤال المطروح الآن: هل تستطيع إسرائيل ما بعد الصهيونية حسم هوية الدولة القادمة وحدودها؟!!! أم أن التوراتيين من مسيحيين صهاينة ومستوطنين وصهيونية دينية وحريدية ستخطف الهوية لتصبح "حشمونائية"؟!!! في كلتا الحالتين "إسرائيل" ما بعد الصهيونية ليست "إسرائيل" الصهيونية الهرتزلية البنغورينية.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط