الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تنقذ مخيم اليرموك !!

مع اشتداد الأزمة في مخيم اليرموك الواقع بالقرب من العاصمة السورية دمشق خاصة مع اقتحام "داعش" للمخيم وسيطرتها على أكثر من 60% من أجزائه، نتيجة تبدل التحالفات بين الجماعات المتقاتلة داخل هذا المخيم الكبير الذي يمثل رمزا من رموز الشتات الفلسطيني، لوحظ اهتماما كبيرا من جانب الصحافة الإسرائيلية بالوضع الذي وصل إليه المخيم وتردي الأوضاع الانسانية نتيجة تفاقم الصراع داخله.

معظم الكتابات الإسرائيلية تناولت الموضوع من جانب إنساني لتحاول إيهام العالم بأن المأساة الإنسانية للفلسطينيين لا تقع فقط داخل حدودها المزعومة، بل تمتد إلى مختلف الدول المجاورة، وفي ذلك خلط للأوراق وتشتيت لقضية اللاجئين الذين باتوا يتوزعون على مختلف بلدان العالم ما لم يغرقوا في أعماق البحار والمحيطات.

"يهودا بلنغا" كتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" الموالية لنتنياهو: "من نجح في الهرب (من مخيم اليرموك) بحث عن مأوى له في مدن سورية أخرى وفي الدول المجاورة. بالتحديد هنا في المكان الذي توقع فيه الفلسطينيون تضامنا عربيا، يواجهون مصاعب وحواجز. في الأردن ولبنان مُنعوا من الدخول الأمر الذي طور صناعة تهريب ناجحة، مصر مشغولة بتهديدات الإرهاب الإسلامي عليها، العراق يتفكك، النظام السوري بدأ في اتخاذ مواقف سلبية ضد الفلسطينيين غزاء انعدام الثقة وتدهور العلاقات مع خالد مشعل وحماس. وأكثر من ذلك، إذا كان الفلسطينيون توقعوا المساعدة من المجتمع الدولي فإنهم هنا أيضا ووجهوا بباب مغلق. انعدام القدرة الغربية والأمريكية في معالجة الأزمة السورية يلقي بظلاله عليهم. وهكذا إذا كان أكثر من 200 ألف قتيل سوري وملايين اللاجئين لم ينجحوا في تحريك العالم لإيجاد حل في سوريا، فلماذا سيهتمون بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك الدولة".

وفي الصحيفة ذاتها أثار "غابي أفيطال" مجددا مسألة التوطين، قائلا : "إن 67 عاما مرت وبدلا من إسكان اللاجئين الفلسطينيين في أماكن مناسبة للبشر، تم تضليلهم بمفتاح العودة إلى يافا وحيفا، واليوم يأتي تنظيم الدولة الإسلامية ليبين لهم أن الطريق المفتوح أمامهم يؤدي إلى جهنم في ظل صمت مدوٍّ للأونروا ولمثقفي اليسار".

بينما صحيفة هآرتس ذهبت بعيدا ودعت إلى استيعاب جزء من لاجئي مخيم اليرموك ضمن حدود السلطة الفلسطينية، وكتبت في افتتاحيتها " الرئيس محمود عباس يسعى لمساعدة اللاجئين المحاصرين، ولكن "لا يمكن لهذا الجهد أن يبقى فقط بمسؤولية عباس؛ فالأسرة الدولية ملزمة بأن تتجند على عجل كي تمنع القتل المرتقب في المخيم وتنقذ من يمكن انقاذه، وكجزء من الجهد الدولي، ينبغي لدولة اسرائيل أيضا أن تساهم بنصيبها وان تفحص مع عباس السبل والوسائل لمساعدة هؤلاء اللاجئين ".

ودعت "هآرتس" الحكومة الاسرائيلية لتعرض على أبو مازن، "استيعاب جزء من اللاجئين في نطاق السلطة الفلسطينية والمساعدة في تمويل قسم من نفقات انتقالهم واستيعابهم وعرض خدمات طبية لمن ينجحون في الوصول". وشددت على أن "هذه مهمة انسانية من الدرجة الأولى لا يحق لإسرائيل أن تتنكر لها، تستوجب دحر الخلافات جانبا".

وبالطبع فإن مسألة استيعاب جزء من لاجئي مخيم اليرموك داخل حدود السلطة الوطنية لا يشكل أزمة بالنسبة لقادة الاحتلال الذين يهمهم في الأساس ابتعاد هؤلاء اللاجئين عن العودة إلى ديارهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، والذين يرتبط معظمهم بقرابة، كما تؤكد هآرتس، وأحيانا من الدرجة الأولى، مع الفلسطينيين المتواجدين داخل الخط الأخضر.

أمام كل ذلك فإن المأساة الإنسانية في مخيم اليرموك أصبحت تشكل مدخلا للكتّاب الإسرائيليين للغمز من قناة التوطين، ولتسليط الضوء على الاضطرابات في الإقليم من أجل القول للمجتمع الدولي أن المأساة والمعاناة الفلسطينية لا تحدث بسبب إسرائيل بل من خلال الصراعات العربية، بينما هي تقوم بإمداد الضفة والقطاع بمعظم مستلزماتهم الحياتية.

هذا الوضع يفرض على الفلسطينيين التركيز في القول إن سبب المشكلة الرئيسي هو حالة اللجوء التي يعيشها الفلسطينيون والتي كان سببها قيام الاحتلال بطردهم من بلداتهم الأصلية، وتحميل دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما آلت إليه أوضاعهم، والابتعاد عن الشرك الاسرائيلي الذي يحاول حصر أزمة اللاجئين في القضية الإنسانية بعيدا عن القضية السياسية التي نتجت بفعل طردهم من منازلهم، إلى جانب العمل على تحييد المخيمات الفلسطينية عن حالة الصراع القائمة وعدم الدخول في هذه الحروب الشرسة حتى تظل رمزا لحالة اللجوء والعودة.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط